أشار تقرير حديث لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب ماليزيا وإندونيسيا وتركيا، أصدرت 51% من إجمالي إصدارات الدين بالدولار الأميركي في الأسواق الناشئة (باستثناء الصين) خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2024.
ويعزى هذا النمو إلى المبادرات الحكومية الهادفة إلى تطوير أسواق الدين وتنويع مصادر التمويل، فضلاً عن تمويل عجز الموازنات والمشاريع الحكومية وسداد الديون المستحقة.
وفي هذا السياق، برزت الصكوك كأداة تمويلية وسياسية هامة، حيث مثلت 12.4% من إجمالي إصدارات ديون الأسواق الناشئة بالدولار منذ بداية العام.
وقد تجاوزت إصدارات ديون الأسواق الناشئة بالدولار (باستثناء الصين) 200 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من العام، بقيادة السعودية (18.5%)، تليها الأرجنتين (9.1%)، والإمارات (9%)، والبرازيل (8.5%)، وتركيا (7.8%)، وإندونيسيا (5.7%)، والمكسيك (5.2%)، وتشيلي (3.8%).
ويُعزى الطلب المتزايد على السندات والصكوك الدولارية الصادرة عن دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا وتركيا وإندونيسيا إلى إدراجها في مؤشرات السندات العالمية، بالإضافة إلى رفع فيتش لتصنيفها الائتماني لبعض هذه الدول.
كما يُتوقع أن يدعم انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الطلب على الديون مرتفعة العوائد، في حين يحظى الطلب على الصكوك بدعم من البنوك الإسلامية التي لا تستثمر في السندات التقليدية.
وتشكل الصكوك غالبية إصدارات أسواق الدين المحلية في ماليزيا (60%)، والسعودية (56%)، وإندونيسيا (55.3%).
وتؤدي الصكوك التي تصنفها فيتش إلى تأثير اقتصادي مماثل للسندات، حيث تمثل التزامات ذات أولوية في السداد وغير مضمونة.
وتجدر الإشارة إلى أن فيتش تصنف أكثر من 70% من إصدارات الصكوك الدولارية عالميًا، في حين تحمل 80% من الصكوك القائمة تصنيفًا عند درجة جديرة بالاستثمار في الربع الأول من 2024.
وتسعى الإمارات، التي تحقق فوائض مالية، إلى تنويع مصادر التمويل من خلال إصدار الصكوك. وفي إندونيسيا، من المتوقع تباطؤ الإصدارات في الفترة 2024-2025 بسبب التقييد المالي والانخفاض التدريجي المستمر للدين الحكومي. أما في ماليزيا، فستدفع الميزانية التوسعية قليلاً للحكومة نمو سوق الدين.