ارتفعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج مستوى لمستوى تاريخي وصل إلى 36.5 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2024، بحسب بيانات البنك المركزي المصري، وزادت التحويلات بمعدل 66% مقارنة بالعامين الماليين السابقين حيث سجل كل منهما حوالي 22 مليار دولار، وهي بذلك عادت للصعود مجدداً بعد هبوط ملحوظ خلال العامين الماضيين. ويكمن وراء ذلك عوامل عديدة.
- تحرير سعر الصرف في مارس 2024، الذي أنهى الفجوة بين سعر السوق الرسمية وسوق الدولار الموازية، ما أعاد الثقة في النظام المصرفي المصري ووجه الأموال للتحويل عبر القنوات الرسمية.
- رفع أسعار الفائدة وطرح أدوات ادخارية جذابة بالعملة المحلية والدولار، شجع المصريين بالخارج على تحويل أموالهم بشكل أكبر. كما سمحت مبادرات حكومية للمصريين في الخارج بالاستثمار في العقارات واستيراد السيارات مقابل تحويل أموال رسمية.
- القضاء على السوق السوداء للدولار ساهم في زيادة التحويلات الرسمية، حيث اتجه كثيرون لاستخدام النظام المصرفي الرسمي بدل السوق الموازي.
- انتشار الحلول الرقمية للتحويل مثل “إنستاباي” التي سهلت عملية تحويل الأموال وجعلتها أكثر أماناً.
تلاقت هذه العوامل لتساعد في تسجيل تحول قياسي بنسبة نمو تجاوزت 66% مقارنة بالعامين الماليين السابقين، حيث بلغت قيمة التحويلات نحو 22 مليار دولار في كل عام مالي سابق، وكانت التحويلات في الربع الأخير من 2025 مرتفعة بنسبة 34.2% على أساس سنوي مع تسجيل يونيو أعلى تحويل شهري تاريخي عند 3.6 مليار دولار. كما تؤكد البيانات أن ارتفاع التحويلات انعكس إيجابياً على الاحتياطات الأجنبية للبنك المركزي، ودعم ميزان المدفوعات وحسن المناخ الاستثماري الذي ساعد في نمو التحويلات المستدامة