Posted inأخبار أريبيان بزنسإعلام

هل بلغكم نبأ أوليفيا براون؟

تحذير للصحافيين والقراء، تسونامي محتوى الذكاء الاصطناعي المفبرك يضرب شواطئنا

فيري كاسوني مطور أوليفيا
فيري كاسوني مطور أوليفيا

تتزايد وتيرة الأخبار التي تصل على أنها بيانات ونشرات صحفية وأخبار فيما هي حقيقة مرسلة من منصة أتمتة بالذكاء الاصطناعي تتولى مهام توليد المحتوى وإرساله للنشر. وأصبحت منصة ذكاء اصطناعي مصدر أخبار مثيرة في بريطانيا، وهي باسم أوليفيا براون وتتولى خلسة أتمتة مهام العلاقات العامة وتتهم بأنها تُقوّض الإعلام البريطاني بطرق ماكرة. يتلقى الصحافي رسالة صوتية أو رسالة بريد إلكتروني تخاطبه مرسلتها المزعومة بلطف عن بيان صحفي أرسلته وتتبعه برسالة ثانية لنشره. وكل ذلك من منصة أوليفيا التي لا تمسها الأيدي ولا علاقة لها بالبشر. وتُثير أداة ذكاء اصطناعي جديدة تُسمى أوليفيا براون مخاوف أخلاقية خطيرة في قطاعي الإعلام والعلاقات العامة في المملكة المتحدة، وذلك من خلال إنتاج وتوزيع بيانات صحفية مُفبركة باستمرار. هذه الأداة، التي تبلغ تكلفتها 250 دولارًا أمريكيًا شهريًا، ابتكرها فيري كاسوني، مؤسس شركة العلاقات العامة الرقمية البريطانية، من شركة Search Intelligence، تُغير عملية العلاقات العامة التقليدية. فبدلًا من البدء بقصة أو استلهام موضوع كما جرت العادة، تستخدم الأداة الذكاء الاصطناعي لابتكار محتوى – يشمل اقتباسات من خبراء وهميين بأسماء مستعارة وعناوين مثيرة – مُصممة لتتوافق مع الإنتاج الحالي للمنشورات المستهدفة.

ويزعم كاسوني أن الأداة، التي أُطلقت في يوليو، تُحقق بالفعل أرباحًا سنوية تُقدر بـ 250 ألف دولار أمريكي، مما يُشير إلى استخدامها على نطاق واسع. تعمل الأداة من خلال مسح مواقع العملاء الإلكترونية بحثًا عن أفكار، وتوليد مئات العناوين المحتملة، وكتابة البيان الصحفي تلقائيًا، ثم البحث في الإنترنت للعثور على الصحفيين ذوي الصلة. تُضايق ميزة “المتابعة المتواصلة” الصحفيين الذين لا يردون تلقائيًا، وتحاول برامج مدمجة التحايل على أدوات كشف الذكاء الاصطناعي. يُبلغ الصحفيون عن تعرّض صناديق البريد الوارد لوابل رسائل بمحتوى رديء الجودة، مُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي ومع ذلك حظيت هذه القصص المفبركة بالذكاء الاصطناعي من “أوليفيا” بتغطية إعلامية واسعة في وسائل إعلام رئيسية مثل ديلي ميل وذا ميرور وجي بي نيوز وغيرها. وفيما تُقوّض هذه الأداة مصداقية الناشرين البريطانيين ومهنة العلاقات العامة نفسها، من الوارد جدا أن تتم ترجمة ذلك المحتوى المفبرك إلى العربية لينشر هنا. ولا يتوقف وابل النشرات التي تصل بالبريد الإلكتروني والتي تليها متابعات بأساليب “لطيفة” للمطالبة بالنشر. وتصدر تحذيرات بأن هذه الأتمتة “تُخاطر بتقويض أسس المهنة”، مما يُقوّض الثقة بشركات العلاقات العامة ويُبدّل التواصل الهادف بـ”التشويش”. ويشار إلى أن فعالية الأداة تعود إلى فشل الناشرين وبعض الصحافيين في أداء دورهم في التدقيق والرصد للتحقق مما يصلهم في ظلّ استماتة لنشر المحتوى السريع. تشير التقديرات إلى طوفان من المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي، ويتوقّع بعض الخبراء أن ٩٠٪ من إجمالي المحتوى الإلكتروني على الإنترنت والمنصات الرقمية سيتم إنتاجه بمساعدة الذكاء الاصطناعي بحلول نهاية عام ٢٠٢٥. وهذا رقم شامل يشمل جميع أشكال المحتوى الرقمي، بما في ذلك النصوص والفيديو والصور، وهو ما يشاهد معظمه كثيرون على يوتيوب، وباقي الشبكات الاجتماعية حالياً.

فريق التحرير

فريق التحرير

فريق تحرير أربيان بزنس يمثل مجموعة من المحترفين. يجمع الفريق بين الخبرة الواسعة والرؤية الابتكارية في عالم الصحافة...