لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 3 Apr 2016 12:20 PM

حجم الخط

- Aa +

الدرباوية يروجون "قاموساً هابطاً" في السعودية

الدرباوية في السعودية بدأوا بترويج قاموس هابط في المملكة حيث تؤرق ظاهرة الدرباوية السلطات السعودية

الدرباوية يروجون "قاموساً هابطاً" في السعودية
الدرباوية في السعودية - أرشيف

ذكر تقرير مطول اليوم الأحد أن الدرباوية بدأوا بترويج "قاموس هابط للغة الضاد" في المملكة التي تنتشر فيها هذه ظاهرة الدرباوية الدخيلة على المجتمع السعودي المحافظ خلال السنوات الأخيرة.

 

وقالت صحيفة "المدينة" السعودية إن "درباوي، سريلك سلطان، يا شيخ جوك بيض، صاروخ، أوف والله مزة نار" هي بعض مفردات القاموس السوقي الذي "درج بعض الشباب والفتيات على التخاطب به فيما بينهم وحتى وسط الكبار كشفرة لغوية مبهمة بالنسبة لغير مجايليهم، وبالتالي يمنحهم غموض الألفاظ شعوراً زائفاً بالخصوصية والتفرد بلغة حصرية لا يطال فهمها الآخرون".

 

وأضافت أن تربويين عزوا "رواج هذا القاموس الهابط إلى وسائط التواصل الهابطة، والاحتكاك بالوافدين في بعض الحواري التي تعج بغير المتعلمين والذين يفتقرون للتخاطب باللغة الراقية".

 

وأظهر استطلاع أجرته صحيفة "المدينة" اليومية من خلال تصويت عبر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي عن مدى إيصال هذه المصطلحات للمعاني أم أنها مجرد توليفات لفظية مبهمة حيث تبين أن 34 بالمئة يوافقون أنها توصل المعاني المطلوبة تماماً. بينما يرى 66 بالمئة أنها غير مفهومة بشكل واضح، فيما أبدى البعض انزعاجهم الشديد من ظهورها مؤكدين أنها مفردات "سوقية" ونظراً لرواجها صار مستخدموها لا يبالون بما يقول الآخرون عنها.

 

وقالت الصحيفة إن مجموعة طالبات بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة أجرين استطلاعاً خاصاً بمادة اللغويات الاجتماعية حول هذا الموضوع: وجدن فيه أن "الأولاد" هم الأكثر استخداماً لهذه اللغة أو بالأحرى الألفاظ المرمزة من الفتيات، ويعود ذلك لخروجهم المستمر وأنهم كثيراً ما يجولون بالشوارع ويختلطون بالآخرين بسرعة على عكس الفتيات فهن يملن إلى التحفظ والهدوء وهذا يظهر من خلال مواقع التواصل التي تحدث تأثيراً كبيراً في هذا الجانب وتبين الفرق بين حسابات الفتيات والشباب، وحسب الاستطلاع فإن المثقفين من الشباب لا يستخدمون هذه المفردات وإنما يتحدثون بلغة مهذبة.

ونقلت عن الدكتورة هدى قزاع: اللغة هي الوجه الثقافي الأساسي الدال عن هوية الفرد، وهوية المجتمع، ناهيك عن كونها أداة الاتصال الأساسية بين أفراد المجتمع وهذا الانعزال لبعض الأفراد في استخدامهم لها شوهها وحرمها حقيقة التعبير البليغ.

 

وأرجعت المستشارة التربوية أروى الغلاييني سبب تفشي هذه الظاهرة إلى غياب القدوة والاستعاضة عنها بمشاهير مواقع التواصل وغيرها الذين أصبحوا قدوة، وقالت إن القدوة لم تكن بالضرورة أن يكون الإنسان مثاليًّا إنما يحب الناس أن يقتدوا به لأن لديه جاذبية خاصة سواء في الكلام أو الشكل أو لغة الجسد وغيرها وكثير من هؤلاء يستخدمون لغة مسفة.

 

وعن الحلول، قالت "الغلاييني" إنه لابد من التصدي والمواجهة فعندما يقوم ابني بتصرف غير مقبول أنبهه عليه، ولكنه يظل يعيده فعلي أن أراجع طريقتي ربما كانت خاطئة ولم يكن حديثي مقنعا أو أنه عنيد وصعب المراس..الحل ليس بالتوقف عن التبليغ والنصح والموعظة بل أن أغير أسلوبي وأناصح وأنشر الحب ونتحاور ونتناقش.

 

وعزا معلم اللغة العربية هاني علوي انتشار هذه "المفردات السوقية" إلى الإعلام الهابط المسلط لهدم القيم والمبادئ وغياب الإعلام الهادف الموجه لخدمة قضايا الأمة إضافة إلى رفقة السوء وإهمال الوالدين لمراقبة الأطفال والشباب في صداقاتهم مشددًا على ضرورة فلترة وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وقال "علوي" إن هناك حارات تضم بعض الوافدين الذين لم تسمح لهم الظروف بتلقي قدر من العلم إلى جانب الأفلام والمسلسلات هابطة المستوى وكل هذه المؤثرات تساهم في تفشي تلك الظاهرة.

 

و"الدرباوية" مصطلح محلي معناه "سالكو دروب الخطر"، وهو شخص لا يهتم بمظهره ويتعمد الخروج في أسوأ مظهر حيث يرتدي ثياباً متسخة وأحياناً ملطخة ببقع من الزيت كما يرتدي الشماغ بدون عقال ويتعمد إطالة شعر الرأس وإهماله، كما يتميّزون بالقيادة بشكل جنوني ومتهور بظاهرة تعرف أيضا بالـ "مفحطين" في السعودية.

 

وتؤرق ظاهرة "الدرباوية" السلطات السعودية وكذلك المجتمع ذاته، خاصة بعد ارتفاع عدد المنضمين إليها في السنوات الأخيرة، ما دفع السلطات والإعلام للمزيد من الاهتمام بهذه الظاهرة بعد أن دق انتشارها بين صفوف الشباب والشابات ناقوس الخطر.

 

ويستخدم الدرباوية وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة وتحديداً "البلاكبيري" لتحديد أماكن التجمعات ومواعيدها لممارسة "التفحيط"، والدرباوية يعرف بعضهم بعضاً في كل منطقة من خلال تجمعاتهم للاستعراض، ثم بعد ذلك يقومون بـ "التفجير" وهو أن يقوم "الدرباوي" بالدوران بالسيارة حتى تتلف الإطارات.