وافق تحالف تقوده شركة “بلاك روك” الأمريكية، كبرى شركات إدارة الأصول العالمية، على الاستحواذ على ميناءين رئيسيين في قناة بنما، من الشركة المالكة لهما الذي يتخذ من هونغ كونغ مقراً له، وذلك بعد ضغوط من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن النفوذ الصيني المحتمل في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وفي إشارة واضحة إلى هذه الموانئ، كرر الرئيس الأمريكي، مزاعمه بأن “الصين تدير قناة بنما“، مضيفاً الشهر الماضي:” سنستعيدها، أو سيحدث أمر بالغ الأهمية”.
بيع ميناءين بقناة بنما إلى كونسورتيوم أمريكي

وستقوم شركة “سي كي هاتشيسون”، المالكة للموانئ، والتي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، ببيع أصول ميناءين رئيسيين في قناة بنما، إلى “كونسورتيوم” (تحالف) يضم “بلاك روك”، و”غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز”، و”تيرمينال إنفستمنت”، وفقاً لبيان صادر عن الشركة الثلاثاء، كما نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” تفاصيل الصفقة.
وفي استثمار واسع النطاق بهذا القطاع، سيستحوذ الكونسورتيوم على 90% من حصة شركة “سي كيه هاتشيسون”، المشغلة للميناءين في بنما.
التحالف يستحوذ على 80% من شركات تدير 43 ميناء
كما تشمل الصفقة استحواذ الكونسورتيوم على 80% من الشركات التابعة لـ”سي كيه هاتشيسون” التي تدير 43 ميناء في 23 دولة، من بينها المملكة المتحدة، وألمانيا، ولكن لا يوجد أي من الموانئ التي تديرها في الصين، أو هونغ كونغ.
ترامب يؤكد عزمه على “استعادة” قناة بنما

كرر ترامب مرارًا، قبل وبعد توليه منصبه، عزمه على “استعادة” قناة بنما، التي انتقلت إدارتها إلى بنما عام 1999 بموجب معاهدة تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة قبل عقدين.
وأشار ترامب، إلى امتلاك الصين، لبعض عمليات الموانئ كدليل على نفوذها في القناة.
وخلال خطاب تنصيبه، قال ترامب: “تدير الصين قناة بنما.. لم نعطها للصين، بل أعطيناها لبنما، وسنستعيدها”.
وفي مؤتمر صحفي عقده في يناير قبل توليه المنصب، لم يستبعد استخدام القوة العسكرية، أو الضغط الاقتصادي، لاستعادة السيطرة على القناة.
الاستحواذ على موانئ بالبوا وكريستوبال ببنما

وبموجب الصفقة التي أُعلن عنها الثلاثاء، ستستثمر شركة “بلاك روك”، وتحالف من المستثمرين، نحو 22.8 مليار دولار للاستحواذ على موانئ بالبوا، وكريستوبال، على طرفي القناة من شركة “سي كيه هاتشيسون” التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها.
صرّح الرئيس التنفيذي لشركة “بلاك روك“، لاري فينك، في بيان قائلاً: “تساهم هذه الموانئ العالمية في تعزيز النمو الاقتصادي.. ومن خلال علاقاتنا الوثيقة مع كيانات مثل “هاتشيسون”، والحكومات حول العالم، أصبحنا الخيار الأول للشركاء الباحثين عن استثمارات طويلة الأجل”.
وأضاف:” نحن سعداء بإتاحة الفرصة لعملائنا للمشاركة في هذا الاستثمار”.
وتُعد “بلاك روك”، واحدة من كبرى شركات إدارة الأصول عالميًا، حيث تدير أصولًا بقيمة 11.6 تريليون دولار، وهو ما يعادل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أنها لا تملك سيطرة كاملة على العديد من الشركات الكبرى، فإنها تُعد ثاني أكبر مساهم في بعض أكبر الشركات، وأكثرها نجاحًا، بما في ذلك “وول مارت”، و”أبل”، و”أمازون”، و”مايكروسوفت”، و”ألفابت” المالكة لغوغل.