أنهت الأسواق الأوروبية تعاملات نهاية الأسبوع على ارتفاع، لكنها سجلت أكبر انخفاض أسبوعي لها في ثلاثة أشهر.
وسجل مؤشر ستوكس 600 مكاسب بنسبة 1.1%، لم يكن هذا الصعود كافياً لتعويض الخسائر الأسبوعية، إذ انخفض المؤشر بنحو 2% على مدار الأسبوع.
وساهم في الارتفاع تقارير تفيد بقرب توصل المشرعين الألمان إلى اتفاق بشأن تعديل قاعدة فرامل الديون، مما عزز ثقة المستثمرين في السوق الألمانية.
وفي ظل هذه المستجدات، ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.65% مدعوماً بموافقة البرلمان على زيادة الإنفاق، بينما صعد مؤشر فو
تسي 100 البريطاني بنسبة 1.05%، وحقق مؤشر كاك 40 الفرنسي مكاسب بنسبة 1.14%.

حرب الرسوم الجمركية وتأثيرها على الأسواق
شهد الأسبوع اضطرابات ملحوظة بسبب تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. فقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 200% على بعض السلع الأوروبية، كرد على الإجراءات الأوروبية المضادة التي استهدفت بضائع أميركية بقيمة 26 مليار يورو.
هذا التصعيد أدى إلى حالة من القلق في الأسواق العالمية، حيث تأثر المستثمرون بمخاوف من ركود اقتصادي محتمل.
وفي هذا السياق، صرح ريتشارد فلكس، كبير مسؤولي الاستثمار في موني فارم، بأن استمرار حالة عدم اليقين المتعلقة بالرسوم الجمركية يلقي بظلاله على التوقعات الاقتصادية، لا سيما فيما يخص الأصول الأكثر عرضة للمخاطر.
تأثير القرارات السياسية والاقتصادية على الأسواق
إلى جانب التوترات التجارية، كانت المحادثات الجارية حول وقف إطلاق النار في أوكرانيا من بين العوامل المؤثرة في السوق. وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن دعمه لمقترح وقف إطلاق النار، لكنه شدد على ضرورة معالجة بعض النقاط الأساسية قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.
في الوقت نفسه، جاء انخفاض التضخم في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير، ما زاد من احتمالات تبني البنك المركزي الأوروبي لمزيد من سياسات التسهيل النقدي. وفي البرتغال، دعا الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا إلى انتخابات برلمانية مبكرة عقب فشل حكومة الأقلية في كسب تصويت الثقة داخل البرلمان، وهو ما خلق حالة من عدم الاستقرار السياسي في المنطقة.
أداء القطاعات والأسهم الكبرى
على مستوى القطاعات، تصدر قطاع الطيران والدفاع قائمة المكاسب، مرتفعاً بنسبة 1.8% يوم الجمعة، ومحققاً زيادة أسبوعية بلغت 2%، مدعوماً بتوقعات زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي، كما سجل قطاعا التكنولوجيا والموارد الأساسية ارتفاعاً بنسبة 1.3% و1.1% على التوالي.
في المقابل، عانى قطاع الإعلام من تراجع بنسبة 0.7%، مع انخفاض أسهم مجموعة يونيفرسال ميوزيك (UMG) بنسبة 7.6% بعد أن خفضت شركة بيرشينغ سكوير، المملوكة لبيل أكمان، حصتها في الشركة. كما شهد قطاع التجزئة أكبر انخفاض أسبوعي، حيث تراجع مؤشره بنسبة 5.7%.
أما شركات السيارات، فقد سجلت أسهم بي إم دبليو انخفاضاً بنسبة 1.8% عقب إعلان الشركة عن تراجع صافي أرباحها لعام 2024 بنسبة تزيد عن الثلث، ليصل إلى 7.68 مليار يورو.
كما هبطت أسهم مجموعة كيرينغ Kering بنسبة 11% بعد تعيين المصمم الجورجي ديمنا مديراً فنياً جديداً لعلامة غوتشي الإيطالية الفاخرة.