يقول نشطاء إن جزيرة كومينو المالطية، الشهيرة بـ”البحيرة الزرقاء”، التي كانت تعتبر الأجمل في البحر الأبيض المتوسط، أصبحت الآن منطقة “كارثة” مليئة بالفئران، والقمامة، وتحتاج إلى تدخل عاجل.
وتحولت جزيرة كومينو المالطية، التي كانت تُعد من أجمل الوجهات في البحر الأبيض المتوسط، إلى منطقة تعاني من تلوث بيئي، وانتشار القوارض، وسط مطالبات بتدخل عاجل لإنقاذها، وفقًا لتصريحات نشطاء بيئيين نقلتها صحيفة “تلغراف” البريطانية.
جزيرة كومينو المالطية ضحية السياحة المفرطة

تشتهر جزيرة كومينو، بمياهها الشفافة الفيروزية، ورمالها البيضاء، وتشتهر باسم “البحيرة الزرقاء”، لكنها أصبحت ضحية للسياحة المفرطة، حيث تستقبل ما يقرب من 10 آلاف سائح يوميًا خلال أشهر الصيف، ما أدى إلى ازدحام شديد، وتدهور بيئي.
وقال أندريه كالوس، الناشط في منظمة تدعو لإدارة أفضل للجزيرة: “الوضع لا يُطاق.. مئات السياح يتوافدون يوميًا حتى يصبح الشاطئ مزدحمًا بشكل لا يمكن تخيله.”
انتشار القمامة والفئران

أدى التخلص العشوائي من الطعام إلى زيادة كبيرة في أعداد الجرذان، مما يهدد الحياة البرية المحلية.
وأوضح مارك سلطانة، الرئيس التنفيذي لمنظمة “بيردلايف مالطا”: “عندما يكون لديك 10 آلاف شخص في جزيرة صغيرة، فإن الضوضاء، والقمامة، والتعدي على النباتات، تصبح مشكلة كبيرة جدًا.”
وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها السلبي
لعبت منصات مثل “إنستغرام” دورًا محوريًا في تفاقم أزمة السياحة، حيث جذبت الصور المثالية للجزيرة آلاف الزوار، لكن الواقع على الأرض غالبًا ما يكون مختلفًا تمامًا عن التوقعات.
دعوات لتنظيم السياحة وإنقاذ الجزيرة

في محاولة للحد من الأضرار، صرّح وزير السياحة المالطي، إيان بورغ، أن الحكومة تخطط لتقليل عدد الزوار إلى النصف من 10 آلاف إلى 5 آلاف.
وأضاف: يجب أن ننظف جزيرة كومينو.. لا يمكننا الاستمرار في السماح لمشغلي القوارب الكبيرة، بإنزال 700 أو 800 راكب في وقت واحد في مساحة صغيرة لأكثر من مرة في اليوم الواحد.
لكن النشطاء يرون أن هذه التدابير غير كافية، حيث يدعو البعض إلى حظر عمل القوارب الكبيرة، وتقليل عدد الحانات المؤقتة، فيما تقترح منظمة “بيردلايف مالطا” إلغاء الحانات تمامًا، واستبدالها بخدمة طعام على متن المراكب مع إزالة النفايات يوميًا.
نموذج لمشكلة أوسع
يؤكد النشطاء أن ما يحدث في جزيرة كومينو، هو انعكاس لمشكلة أوسع، حيث يتصرف بعض المطورين العقاريين والسياسيين دون رقابة، ما يؤدي إلى استنزاف الموارد الطبيعية، وتدهور الحياة البرية في العديد من الجزر السياحية حول العالم.