لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأثنين 4 فبراير 2019 08:30 م

حجم الخط

- Aa +

البابا فرنسيس وشيخ الأزهر يتوجان بـ «جائزة الأخوة الإنسانية» عقب توقيع الوثيقة

في لقاء تاريخي مهيب وبحضور محمد بن راشد ومحمد بن زايد تم إطلاق جائزة الإخوة الإنسانية التي ستكرم في كل دورة منها شخصيات ومؤسسات عالمية بذلت جهودا صادقة في تقريب الناس من بعضها البعض

البابا فرنسيس وشيخ الأزهر يتوجان بـ «جائزة الأخوة الإنسانية» عقب توقيع الوثيقة
توقيع وثيقة الإخوة الإنسانية

في صرح زايد المؤسس في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وقع بابا الكنيسة الكاثوليكية، البابا فرنسيس، وشيخ الأزهر، الإمام الأكبر، "وثيقة الأخوة الإنسانية" التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الإنسانية وبناء جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب إلى جانب التصدي للتطرف وسلبياته. 

وشهد حفل التوقيع، بالإضافة إلى الرمزين الدينيين الكبيرين، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد، وذلك بحضور أكثر من 400 من قيادات وممثلي الأديان وشخصيات ثقافية وفكرية من مختلف دول العالم.

ووفقا لوكالة أنباء الإمارات، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمة له خلال مراسم التوقيع التي جرت في صرح زايد المؤسس في أبوظبي ــ عن إطلاق الإمارات " جائزة الأخوة الإنسانية - من دار زايد " التي ستكرم في كل دورة منها شخصيات ومؤسسات عالمية بذلت جهودا صادقة في تقريب الناس من بعضها البعض.

وقال سموه: " نتشرف في دولة الإمارات بمنح الجائزة في دورتها الأولى لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف لجهودهما المباركة في نشر السلام في العالم ".

وأضاف سموه :" يسرني باسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " أن أرحب بضيفي البلاد الكبيرين قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية.. وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في بلد التعايش والتعددية والحياة الكريمة ".

وأكد سموه أن لقاء الأخوة الإنسانية هذا.. دليل على أهمية رعاية التعددية و الحوار بين أتباع الأديان في المجتمعات كافة .. واليوم نحتفي معا بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التي نسعد أن تكون دولة الإمارات حاضنة لها .

وأضاف سموه : " قداسة البابا.. فضيلة الإمام.. الضيوف الكرام...باسم حكومة وشعب دولة الإمارات والمقيمين على هذه الأرض الطيبة وفي هذا اليوم التاريخي.. سنواصل معكم حمل راية الأخوة الإنسانية ونتعهد بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى جعل المنطقة والعالم مكانا أكثر سلاما وتسامحا".

ويحمل فوز فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بهذه الجائزة في دورتها الأولى مع قداسة البابا دلالات خاصة ويسجل التاريخ لفضيلته مواقف عديدة بدفاعه الثابت عن الوسطية والاعتدال وعالمية القيم و رفضه المطلق للغلو والتشدد، وهو الحريص دوما في رسائله ومحاضراته وخطبه وحواراته وجولاته حول العالم على تأكيد الرسالة المشتركة للأديان التي تدعو إلى سعة التعايش بعيدا عن الكراهية ونبذ الآخر، والتعارف بديلا عن مصارع الانغلاق، وحسن الجوار واحترام الحقوق وقبول الاختلاف نقيضا للتباغض والإقصاء.

ويأتي قبول قداسة البابا فرنسيس لجائزة "الأخوة الإنسانية من دار زايد" ترجمة لأهمية هذه الجائزة والدور المحوري المأمول منها في نشر مبادئ التعايش السلمي إذ سبق ترشيح قداسته إلى عدة جوائز عالمية مرموقة لكنه اعتذر عن قبولها.

وعرف البابا فرنسيس بدعوته للتسامح والحوار ونبذ الخلافات، ويمتلك مسيرة مديدة كرسها عبر كتاباته وعظاته في الدعوة إلى السلام والمحبة والتآخي بين الإنسان وأخيه الإنسان انطلاقا من القيم المشتركة التي تجمع البشر، وقد كرسها في جولاته العالمية الهادفة إلى حشد الجهود للخلاص من تحديات المرض والفقر والأمية وتعزيز قنوات حوار الحضارات وتكامل المجتمعات البشرية انطلاقا من إيمان عميق بالخير الكامن في الإنسان والإنسانية وحرص على بناء الجسور بدلا من الحواجز والجدران.