لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 29 May 2013 05:20 AM

حجم الخط

- Aa +

"تحرشوا بالكاشيرات" حملة أطلقها كاتب سعودي للتحرش بالنساء العاملات

تحرشوا بالكاشيرات.. حملة دشنها كاتب سعودي على موقع "تويتر" لمحاربة عمل المرأة خاصة "الكاشيرة" في المولات والتحرش بهن اعتقاداً منهم أن هذا "حلال" شرعاً لمنعها من الخروج من المنزل.  

"تحرشوا بالكاشيرات" حملة أطلقها كاتب سعودي للتحرش بالنساء العاملات
تحرشوا بالكاشيرات، حملة أطلقها نشطاء على موقع تويتر.

دشن كاتب سعودي حملة ضد عمل المرأة ونشط عنوان أو هاشتاق بعنوان "تحرشوا بالكاشيرات" على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي كدعوة منهم لمحاربة عمل المرأة خاصة "الكاشيرة" في المولات والتحرش بهن اعتقاداً منهم أن هذا "حلال" شرعاً لمنعها من الخروج من المنزل وردت بعض الناشطات بحملة مضادة بعنوان #جلد_محمد_الداوود.

 

ونقلت صحيفة "اليوم السابع" المصرية يوم الإثنين الماضي عن أحد السعوديين يدعى "عبد الله محمد الداوود" تبريره إطلاق هاشتاق "تحرشوا بالكاشيرات" إن عمل المرأة هو تجارة بالبشر قائلاً إن هناك رسالة ماجستير أجيزت مؤخراً من قبل جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض إن عمل النساء لكسب رزقهن من وظائف فيها مخالطة للجمهور كـ "بائعات" أو "موظفات استقبال" نوعاً من الاتجار بالبشر.

 

وعزت الرسالة التي أعدها الباحث الشرعي في الجامعة الإسلامية "محمد البقمس" إطلاق صفة "الاتجار بالبشر" على تلك الأعمال لما فيها من اختلاط وفتنة (حسب بحثه)، مستنداً إلى قاعدة "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح".

 

وجاءت الرسالة المثيرة بعنوان "الاتجار بالبشر: صوره وأحكامه وتطبيقاته القضائية"، موضحة أن استغلال النساء جسدياً يتم عبر مجالات متعددة، أبرزها استغلالهن في وسائل الإعلام عموماً وفى الدعاية والإعلان خصوصاً، وفى العمل مضيفة وموظفة استقبال وكاشيرة، مشيرة إلى أن ذلك كله محرم شرعاً.

 

وقالت صحيفة "اليوم السابع" على موقعها الإلكتروني إن هناك فتاوى هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية تؤكد أن الاستغلال الجسدي من الاتجار بالبشر إذا كان الهدف من توظيف المرأة في هذه المهن استغلال جمالها وقوامها في جذب الزبائن.

 

وأضافت إن الأمر "أثار ردود فعل غاضبة لدى النشطاء على تويتر، معتبرين أن هذا أصبح أسلوب المتدينين في نشر أفكارهم".

 

وزاد معدل البطالة بين النساء السعوديات إلى 35.7 بالمئة منذ 1999. لكن منذ ذلك الحين بدأت الكثير من النساء في البحث بجدية عن العمل بدافع من السياسات الحكومية المشجعة والضرورات الاقتصادية إلا أن المجتمع السعودي -المحافظ بطبعه- ينقسم بين مؤيد ومعارض لعمل المرأة الذي بدأت الرياض في السنوات الأخيرة تخطو نحو منحهم المزيد من الحريات، وخاصة في العمل، حيث تم مطلع هذا العام بتطبيق قانون يسمح للمرأة دون الرجل العمل في المحلات التجارية لبيع الألبسة الداخلية للنساء، وذلك لإتاحة المزيد من فرص العمل للنساء.

 

وفي العام 2010، بدأت سلسلة أسواق "بندة" المنتشرة في السعودية والمملوكة لشركة صافولا في توظيف نساء بمهنة كاشير لأول مرة في المملكة، وهي خطوة لاقت ترحيباً من البعض ومعارضة من البعض الآخر في الداخل السعودي، حيث أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية في نوفمبر/تشرين الأول 2010 فتوى تحرم عمل النساء بمهنة محصلة "كاشير" في الأسواق التجارية، في خطوة أثارت جدلاً كبيراً بعد سماح وزارة العمل للمتاجر بتوظيف النساء وعارضتها المؤسسة الدينية.

 

ونقلت الصحيفة المصرية عن أحد النشطاء تعليقه على هذه حملة "تحرشوا بالكاشيرات"، قوله إن "دعوة حقيرة لإهانة السيدات تشتمل على أشد درجات التمييز والعنف ضد المرأة".

 

وقال آخر مهاجماً "يومياً تعترضون على عمل المرأة بمجالات مباحة، لكن ولا واحد فيكم اقترح بدائل".

 

وأضاف آخر "الناس دي عاوزين يتحرشوا بالنساء لمجرد أنهم نساء بتعمل والمستفز تبرير التحرش بالدين، يا أخي منك له استقيموا يرحمكم الله وسيبوا الناس تآكل عيش".

 

وقالت إحدى الناشطات مستنكرة إن "النساء مش سلعة دي، هي نص المجتمع، ورسولنا (ص) وصانا عليها، اتعلموا منه واستعملوا عقولكم إللي بقت كلها صدأ".

 

وقال أحد المؤيدين للحملة "أتحدى واحد من اللي يدافعون عن العمل المختلط يقول أنا أرضى لزوجتي أو أختي أو بنتي أن تعمل، بين الرجال ولوحدها؟".

 

وكتب أحدهم إن صاحب الهاشتاق ينطبق عليه قول الله تعالى "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ".

 

وقالت إحداهن إن "العهر والفجور لا يوجدان في جسد المرأة ولا حتى في ملبسها، إنهما يوجدان فقط في عقل الرجل المتخلف أخلاقياً والمكبوت جنسياً، والأولى به كداعية يدعى غيرته على الفضيلة أن يوصى بعدم التعرض للكاشيرات وغض البصر، لكن ثبت فقط أن كل ما يريده فرض الوصاية".

 

ودعا آخر النساء العاملات بالسعودية بمقاضاة من دعا لهذه الحملة قائلاً "يحق بل يجب لكل من تعمل خارج منزلها احتياطاً وتحسباً لأي تحرش أن ترفع قضية على الداوود بدعوى التحريض على التحرش".