لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 24 Oct 2011 08:55 AM

حجم الخط

- Aa +

مصري مسلم يساهم بـ 4 آلاف جنيه لبناء كنيسة ويعرض إحدى كليتيه لعلاج البابا شنودة

ساهم مواطن مصري مسلم بأربعة آلاف جنيه لبناء كنيسة في مصر وعرض إحدى كليتيه لعلاج البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في مصر.

مصري مسلم يساهم بـ 4 آلاف جنيه لبناء كنيسة ويعرض إحدى كليتيه لعلاج البابا شنودة

ذكر تقرير اليوم الإثنين أن مواطناً مصرياً مسلماً ساهم بأربعة آلاف جنيه لبناء كنيسة في مصر وعرض إحدى كليتيه لعلاج البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في مصر.

 

وقالت صحيفة "اليوم السابع" على موقعها على الإنترنت إن عدلي حسن بغدادي الزناتي جاء من مسقط رأسه في قرية الضبعية، مركز أرمنت، بمحافظة الأقصر، إلى مقرها بالقاهرة، حاملاً حافظة مليئة بالأوراق والمستندات، قطع كل هذه المسافة ليؤكد أن مصر لا تزال بخير، وأنه مهما حاول الحاقدون والمتطرفون بث سموم الفتنة بين مسلمي مصر وأقباطها، ويحاول أن ينفخ في نار الفرقة بينهما، فإن هناك من لا يزال يملك الشجاعة ليحارب - بما أوتى من قوة وجرأة وعاطفة وخوف على هذا الوطن - كل من وجد إلى الوقيعة بين الطرفين سبيلاً.

 

وأضافت الصحيفة أن "الزناتي" الذي يبلغ من العمر 59 عاماً، "جاء إلينا ليبهرنا بروح الإخوة والمودة التي تجمع بين المسلمين والأقباط في قريته، بعيداً عن مشاهد العناق بين المشايخ والقساوسة التي لا تصلح إلا للاستهلاك الإعلامي بعد كل محنة وأزمة تمنع ضخ الدماء عن شرايين المحبة بين المسلمين والأقباط، دون حلول على أرض الواقع".

 

ويوم 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، جرت مواجهات بين متظاهرين أقباط وقوات الأمن أمام مبنى التلفزيون المصري وسط القاهرة راح ضحيتها 24 شخصاً على الأقل.

 

ووفقاً للصحيفة، يقوم "الزناتي" في قريته بدور فعال للقضاء على الفتنة، ويؤمن أن جميع البشر سواسية، ويعمل على إعلاء قيمة أمن وآمان الوطن عن أي فرقة أو حزب أو مذهب.. تبرع الزناتي بمبلغ أربعة آلاف جنيه أثناء بناء كنيسة قرية الضبعية قبلي، وقام بإرسال جوال سكر و5 كيلو شاي للعمال الذين كانوا يعملون في بناء الكنيسة، وكان يصطحب عدداً من الشباب المسلم "المستنير" بالقرية لزيارة إخوانه الأقباط أثناء بناء الكنيسة باستمرار، وكان يحثهم على الوقوف بجانب إخوانهم الأقباط في بناء هذه الكنيسة، وهى الكنيسة الأم في القرية وقد استجاب الشباب المسلم لدعوة الزناتي.

 

في المقابل، كان رد الأقباط طيباً، وقام القمص باسيليوس رئيس كنيسة الضبعية قبلي بالتبرع بـ2 طن حديد وطن أسمنت للمساهمة في بناء أحد مساجد القرية.

 

وقالت الصحيفة إن المفاجأة الكبرى التي فجرها "الزناتي" هي أنه يتمنى أن يهدى إحدى كليتيه للبابا شنودة الثالث، وبالفعل ترك ورقة مكتوبة بتوقيعه في هذا الشأن، وقال إنه مستعد أن يفعل ذلك فوراً، يقول الزناتي معلقاً على هذه الأمنية "أريد أن أتبرع بإحدى كليتي للبابا شنودة كي أنال منه البركة قبل مماتي، وهذه الأمنية راودتني منذ سمعت بأنباء سفر البابا إلى أمريكا باستمرار للعلاج".

 

وسألت الصحيفة "ألا تخشى من النقد والهجوم بعد هذه المبادرة؟" فأجاب الزناتي "لا أخشى البلبلة طالما بيني وبين الله عمار، وهذا عمل إنساني، أليس البابا شنودة إنسان وروح ومخلوق من طين، من آدم وحواء"، ثم تلا قول الله تعالى "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"، وأيضاً قوله تعالى "لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون"، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن وجوب المعاملة الطيبة لهم.

 

وأوضحت الصحيفة بأن الزناتي يعشق المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال المصري المعروف، ويؤكد أنه رجل وطني مخلص يحب مصر، لم يدع الزناتي "قعدة بلدي" ولا منتدى شبابي إلا ودافع عن ساويرس، ولا يرى الهجوم عليه مبرراً، كما أنه يحث جموع المصريين على عدم مقاطعة "موبينيل" التي يمتلكها ساويرس، وأنه يقود هذه المبادرة لخوفه على مصر، لأنه يخشى أن يهاجر "ساويرس" ويستثمر أمواله بعيداً عن مصر، لأنه سبب في فتح بيوت مئات المسلمين والأقباط، يضيف الزناتي: "تم تهديدي بالقتل من جماعات متطرفة، لأنني أدافع عن الأقباط ونجيب ساويرس".

 

ويؤكد الزناتي، أنه لا توجد فتنة في مصر بين المسلمين والأقباط، وأن الفتنة دائماً من صنع النظام، مشيراً إلى أن الرئيس الراحل أنور السادات هو من أرسى قواعد هذه الفتنة يوم أن حبس البابا شنودة في وادي النطرون، على حد قوله.

 

واختص "الزناتي" أربعة شخصيات برسائله، وناشدهم أن يتقوا الله في مصر، الرسالة الأولى وجهها للداعية الإسلامي صفوت حجازي، فهو من وجهة نظره يخرج على الفضائيات ويتحدث بلهجة كلها عنفوان وغير مقبول شعبياً من الناس، وكان يثير الشباب في ميدان التحرير على عدم المغادرة والهتاف غير اللائق.

 

الرسالة الثانية إلى جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، يقول الزناتي "أناشده بالالتزام حتى تعود مصر للاستقرار بين المسلمين والمسيحيين وعدم ظهوره بكثرة في الفضائيات والتحدث بلهجة عنيفة تثير الشباب المسلم والقبطي".

 

والرسالة الثالثة يوجهها الزناتي للدكتور ممدوح حمزة، الأمين العام للمجلس الوطني، يبرر اختياره ضمن رسائله الموجهة بقوله "هذا الرجل حاقد على مصر بعدما اعتقل في بريطانيا، ويظهر على الفضائيات للحديث بقسوة عن مصر واستقرارها، وكان يشحن الشباب في ميدان التحرير".

 

أما الرسالة الرابعة، فقد اختص بها القس فيلوباتير، أحد القيادات البارزة في اعتصام ماسبيرو، يقول له: لعن الله الفتنة ومن أيقظها وأقول له الأقباط شريك للمسلمين في وطنهم الواحد والمسيحيون قدموا الشهداء والدماء في حربي 67 و73".

 

وعن رأيه في أداء المشير طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء، والدكتور أحمد شيخ الأزهر، في المرحلة الراهنة، قال الزناتي: "المشير طنطاوي رجل صعيدي محترم ويؤتمن على هذا الوطن، ولكن هناك قلة تريد استغلال المظاهرات الفئوية لتراجع دور القوات المسلحة في مصر".

 

ويحكم المجلس العسكري مصر بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك التي أطاحت به ثورة شعبية في فبراير/شباط الماضي.

 

وأضاف أن "الدكتور عصام شرف، رجل مؤدب وأمين ومحترم جداً، لكن لا يرقى في نظري لقيادة مجلس الوزراء، لأنه يفتقد روح القيادة والقدرة على اتخاذ القرار".

 

وعن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أكد الزناتي، أنه يعرفه ويعرف عائلته عن قرب، قائلاً "أنا شخصياً من رواد ساحة الشيخ الطيب في القرنة بالأقصر، وهى ساحة تحل فيها المشاكل وقضايا الثأر، والدكتور الطيب إنسان فاضل وورع، ورحم الله والده العالم العلامة الشيخ محمد الطيب، ولكن للأسف لا يوجد من يساعده".