لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 10:00 م

حجم الخط

- Aa +

لماذا ألغت شركات الألبان في السعودية تاريخ الإنتاج؟

شركات الألبان في السعودية وراء إلغاء تاريخ الإنتاج للمنتجات الغذائية وبدأت محاولات تلك الشركات منذ 4 سنوات مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لإثنائها عن قرار وضع تاريخ الإنتاج بدعاوى مختلفة أهمها الرجيع

لماذا ألغت شركات الألبان في السعودية تاريخ الإنتاج؟

تناولت صحيفة سعودية في تقرير مطول لها اليوم الثلاثاء أسباب إلغاء شركات المنتجات الغذائية في المملكة لتاريخ الإنتاج على عبوات منتجاتهم خلال السنوات الأخيرة.

وتحت عنوان "هل شركات الألبان وراء إلغاء تاريخ الإنتاج؟"، قالت صحيفة "مكة" إن مختصين بحماية المستهلك يرون أن شركات الألبان وراء إلغاء تاريخ الإنتاج للمنتجات الغذائية سريعة التلف، مشيرين إلى أن هذه الشركات بقيادة شركة كبرى بدأت محاولاتها منذ أربع سنوات مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لإثنائها عن قرار وضع تاريخ الإنتاج على العبوات بدعاوى مختلفة، أهمها الرجيع الذي استخدم شماعة ارتكزت عليها الشركات واستطاعت في نهاية الأمر أخذ الإذن اختيارياً بعدم وضع تاريخ الإنتاج على العبوات.

وعد المختصون ذلك تسليماً ليس في صالح المستهلك الذي له الحق في معرفة تاريخ إنتاج المواد الغذائية، بينما المسؤول عن الرجيع هي الشركات المنتجة التي عليها أن تدرس حاجة السوق الفعلية قبل الإنتاج.

وتواصلت الصحيفة مع جمعية حماية المستهلك للتعرف على رأيها حيال إلغاء تاريخ الإنتاج من على العبوات، إلا أنها لم ترد حتى إعداد هذا التقرير.

ودعا الباحث الاقتصادي المهتم بشؤون المستهلك عبدالعزيز الخضيري الهيئة العامة للغذاء والدواء إلى إعادة النظر في قرارها إلغاء تاريخ الإنتاج عن المنتجات التي صلاحيتها لا تتعدى الشهر اختيارياً بسبب آثاره السلبية، موضحاً أن المقصود بالقرار منتجات الألبان وليس أي منتجات أخرى.

وقال "الخضيري"، للصحيفة اليومية، إن محاولات الشركات بدأت منذ أربع سنوات بدعوى أنها تخسر بسبب الرجيع الكبير وهو السبب الظاهر"، متسائلاً عن سبب عدم إعلان الهيئة العامة للغذاء والدواء عن قرارها الذي أشار إلى أنه تسرب عن طريق إحدى شركات الألبان.

وأضاف أنه في السابق تم التشهير بعدد من الشركات لتلاعبها بتاريخ الإنتاج، حيث يوضع تاريخ متقدم للمنتج، وهو ما دفع الشركات لإلغاء التاريخ لتجنب الوقوع في هذا الخطأ.

وأكد أن الرجيع ليس من مسؤولية المستهلك، ولكنه بسبب سوء التخطيط من المنتج، منوهاً إلى أن الشركات لا تمن على المستهلك الذي يدفع نقوداً مقابل ما يستهلكه، ومن حقه معرفة تاريخ إنتاج ما يستهلك.

وتأسف لعدم قيام الهيئة العامة للغذاء والدواء باستبيان حول القرار قبل اتخاذه.

بدوره أشار رئيس لجنة البيئة والغذاء بغرفة الشرقية طلال الرشيد إلى أن اللجنة عبرت عن قلقها للسماح لشركات الألبان والأغذية سريعة التلف بإلغاء تاريخ الإنتاج الذي هو من حق المستهلك وهو التاريخ الأضمن لصلاحية المنتج، نظراً إلى أن بعض المنتجات الغذائية تتلف بسرعة إما لطبيعتها أو لسوء التخزين.

وأكد "الرشيد" أن بعض الدونات مثلاً تتلف بعد 8 ساعات فقط من الإنتاج، فيما يبقى بعضها حتى 23 ساعة، فيما تحتاج الألبان إلى درجة حرارة محددة حتى لا تتلف خلال فترة الصلاحية المدونة على العبوة.

وأعرب عن خشيته من التلاعب بتاريخ الانتهاء، قائلاً إن ذلك أسهل من التلاعب بتاريخ الإنتاج، مشدداً على أن بعض البقالات تطفئ الكهرباء عن بعض منتجات العصائر والألبان للتوفير ولا يهمها صحة المستهلك.

وقال عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية رئيس لجنة الطاقة والصناعة بالغرفة عبدالحكيم الخالدي إن مسوغات القرار أن وزارة التجارة والاستثمار اكتشفت قيام بعض المصانع بوضع تاريخ إنتاج لليوم التالي بدلاً من اليوم الذي تم فيه الإنتاج، مرجعين سبب ذلك إلى الوقت المستغرق في نقل المنتجات بين المناطق، وهو ما لم تقره الوزارة التي وجدت أن إلغاء تاريخ الإنتاج أفضل، حيث إن تاريخ الإنتاج الذي يكتب على العبوات غير دقيق.

وشدد رئيس قسم صحة البيئة بكلية الصحة العامة بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بالدمام الدكتور سعد الدهلوي على أن من حق المستهلك معرفة تاريخ الإنتاج، خاصة في الألبان والعصائر ومشتقاتهما، موضحاً أن الألبان يمكن أن تتلف خلال ساعات بسبب سوء النقل والتخزين.

وأضاف "الدهلوي" أن المقارنة مع ما يحدث في بعض بلدان أوروبا غير عادل، حيث إن الأجواء هناك باردة، والرجيع ليس خطأ المستهلك بل المنتج، منوهاً إلى أن الشركات التي كانت تتلاعب بتاريخ الإنتاج يمكن أن تتلاعب بتاريخ الانتهاء أيضاً. وأفاد بأن بعض المنتجات وإن لم تنته صلاحيتها خلال فترة محددة فإنها قد تفقد بعض العناصر المهمة من قيمتها الغذائية.

من جانبه دعا عضو إحدى اللجان الأهلية لتوعية المستهلك بالرياض عبدالله العلي في تغريدة على تويتر إلى مقاطعة الشركات التي لا تضع تاريخ الإنتاج على العبوة، وتشجيع الشركات التي تضع التاريخ، بشراء منتجاتها للضغط في اتجاه إلزام الشركات بالإبقاء على تاريخ الإنتاج.