لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأحد 22 أكتوبر 2017 01:15 م

حجم الخط

- Aa +

السعودية: مطالب بانتخاب مجلس الشورى

طالب عضوا مجلس الشورى السعودي بإصلاح المجلس بالبدء بالانتخابات فيه

السعودية: مطالب بانتخاب مجلس الشورى

نقلت صحيفة الحياة السعودية عن مطالبة عضوان سابقان في مجلس الشورى عقب عما يثار من انتقاد للمجلس وأعضائه من المواطنين، متهمين رئيس المجلس ونظامه بأنهما السبب في «احتقار الناس لهم»، وذكر محمد رضا نصر الله، والدكتور عبدالله الفيفي، العضوان اللذان قضيا في المجلس ثلاث دورات شورية لمدة 12 عاماً.

وطالبا بأن يتم اختيار أعضاء المجلس في الدورة المقبلة بالانتخاب، وذكرا أن عاملي «الانتخاب» و«الشفافيَّة الإعلاميَّة» سيجعلان الشراكة قائمة بين المجلس والمواطن، وسيفضيان إلى تفاعلٍ حيويٍّ وإيجابيٍّ نتطلَّع إليه.

وقالا إن رئيس المجلس كلف بتشكل لجنة لتعديل نظام المجلس، واتفقت اللجنة على تغيير المادة الأولى والـ15، بأن يبدي مجلس الشورى، باعتباره السلطة التنظيمية الرقابية، الرأي في السياسات العامة للدولة، إلا أن الرئيس والأمانة أهملت هذه التوصيات، مطالبين بألا ينتظر المواطنون من الأعضاء الحاليين محاسبة ضمائرهم بعد ما أدوا القسم أمام المليك، بل يجب أن يخضعوا لمحاسبة الجمهور، وأن يتم إعلان الجلسات، لأن السرية في غير محلِّها، وما كانت في شأن إلَّا دبَّ فيه الارتجال، وربما نجم عنه الفساد.

   وقال عضو المجلس الدكتور عبدالله الفيفي: «لا شكَّ في أن القرارات الملكيَّة الأخيرة جاءت في تناغم مع مطالب غالبيَّة الناس، سواء ما يتعلَّق منها بقيادة المرأة السيارة، أو نظام منع التحرش، وتلك المطالب طالبَ بها بعض أعضاء المجلس قبل غيرهم منذ سنوات، وتقدموا بمشاريع أنظمة بصددها، يؤمل الاستفادة منها الآن تلبية للأمر الملكي، فحدث أن تباطأت لجان المجلس في إنجازها، أو الهيئة العامة في جدولة عرضها، ثمَّ أُرجئت، وسُوِّفت، وتحفَّظ عليها مَن تحفَّظ، حتى أُجهضت؛ وهو ما نرجو ألا يكون مصير مشاريع أخرى، ومنها مشروع مكافحة التمييز وبثِّ الكراهية، الذي تقدمتُ به مع عدد من الأعضاء في الدورة الماضية».  وأضاف: «بصفة عامَّة يمكن أن أُجْمِل الأسباب التي تجعل دور المجلس محدوداً في الآتي: استنفاد معظم طاقات المجلس في التقارير السنويَّة المكررة عن الأجهزة الحكوميَّة، ومذكِّرات التفاهم، حتى الداخلية منها بين جهاز حكومي وآخَر، ونحوها من الأعمال؛ وهذه، على أهميتها، كان يمكن أن تخصص لها لجنة واحدة، أو اثنتين في المجلس، وتتجه بقيَّة اللجان إلى معالجة هموم الوطن والمواطنين الكبرى».  وذكر الفيفي أنه في بداية كل دورة يؤدِّي جميع أعضاء المجلس مع رئاسته القسمَ أمام الله، ثمَّ أمام الملك والوطن، على أداء عملهم بالصدق والعدل والأمانة والإخلاص، وهم أهل لذلك، وهذا يحتِّم عليهم استشعار ما أقسموا عليه في كل قول، أو فعل، أو موقف، من دون التفات إلى غير الموضوعيَّة والصدق في القول والعمل. وقال: «لكنني أرى أنه كان ينبغي أن يكون إلى جانب محاسبة الضمير، محاسبة الجماهير، لأن محاسبة الضمير أمر فرديّ، لا يكفي في شأنٍ مسّ مصالح الجماعة، ولذلك أرى أن أداء المجلس كان يمكن أن يصبح أفضل بكثير، لو تحقق أمران: أن يكون المجلس منتخباً، ولو بنصف الأعضاء، لأن المنتخَب سيواجَه من منتخبيه لمعرفة ما قدَّم وما أخَّر، وهذا من شأنه أن يرفع أداء العضو وشعوره بالمسؤوليَّة، والثاني: الشفافيَّة والعلنيَّة، إلَّا في ما تقتضي المصلحة العليا سواه، وأن تكون جلسات المجلس متلفزة بصورة كاملة، ببث الجلسات مباشرة أو مسجَّلة، وأن يكون واضحاً فيها من صوَّت مع هذا الأمر ومن عارضه. كما هو معمول به في مجالس نظيرة، أمَّا السريَّة المفرطة، التي يجري بها العمل الآن، والاعتماد على مفتاح التصويت المحجوب عن الأنظار، ورصد النتائج الرقميَّة من دون غيرها، فأمر لا يبعث على الجدِّيَّة المأمولة، ولا يراعي حقَّ المجتمع في معرفة ما يجري، إن السريَّة في غير محلِّها ما كانت في شأن إلَّا دبَّ فيه الارتجال وربما نجم عنه الفساد». 

  وأكد الفيفي أن عاملي «الانتخاب» و«الشفافيَّة الإعلاميَّة» سيجعلان الشراكة قائمة بين المجلس والمواطن، وسيفضيان إلى تفاعلٍ حيويٍّ وإيجابيٍّ نتطلَّع إليه.  وعما يثار عن المجلس بإدارته وأعضائه، قال: «تغيب عن الناس معرفة أن للمجلس آلية عملٍ ذات قواعد محددة، لا يملك، لا رئيس المجلس ولا الأعضاء، تجاوزها، نعم، قد يقع التباطؤ، أو التأجيل، أو إدخال المواضيع في بيروقراطيات قاتلة للمبادرات والجهود، حتى يصدر الأمر أخيراً من الجهات العليا، والمجلس ما برح يراوح مكانه، يقدِّم رجلاً ويؤخِّر أخرى لسنوات». وأضاف: «ما يحدث أيضاً هو أن المشاريع، أو التوصيات تُحسم بالتصويت في النهاية، سواء في داخل اللجان أم في القاعة العامة، حيث المناقشة النهائية والتصويت الختامي، فإذا أخفقت بعض الأنظمة، أو التوصيات في الحصول على الغالبية المطلوبة في التصويت، فلا ملام على المجلس، فتلك حريَّة الرأي، وذاك هو المعمول به في المجالس الشبيهة، غير أننا إذا نظرنا في المقابل إلى ما صدر عن المجلس من أنظمة، أو توصيات، إزاء ما لم يصدر، سنجد توصيات أُقِرَّت، وأنظمة صدرت عن المجلس، ولكن لم تُنفَّذ، أو تعطَّل تفعيلها لدى الجهات التنفيذيَّة لسببٍ أو لآخر؛ فلماذا ننظر إلى جانب المجلس فقط»؟