سكان الإمارات مستمرون في الاقتراض والعقارات أكبر من طموحاتهم

دراسة تقول إن الطفرة العقارية في دبي تحدث تغير في أنماط معيشة السكان إلا أنها تزيد في أرباح الأفراد والشركات
سكان الإمارات مستمرون في الاقتراض والعقارات أكبر من طموحاتهم
بواسطة Asad Azizi
الإثنين, 03 سبتمبر , 2007

شركة "دي إس إل" للمعارض، والتي تنظم معرض إعادة بيع وتأجير العقارات بين السابع والثامن من شهر سبتمبر/أيلول الجاري في فندق كراون بلازا في دبي، أعلنت مؤخرا عن نتائج دراسة تكلفة المعيشة التي أجرتها لقياس تأثير التضخم على نمو سوق العقارات في دبي ونوعية أسلوب حياة سكان الإمارة والتغيرات الحاصلة على أنماط إنفاقهم.

أثارت الطفرة العقارية في دبي الكثير من الجدل حول تغير أنماط المعيشة والانعكاسات الجانبية على حياة الأفراد، وتجاوزت هذه الآثار إلى مجالات الاستثمار وخيارات المستثمرين ومدى تنافسية دبي كمدينة نموذجية. وعلى الرغم من تغير أنماط العيش في الإمارة وتزايد معدلات التضخم الذي رافق طفرة الأعمال السريعة، إلا أن هناك تزايداً في معدلات الأرباح على مستوى الأفراد والشركات.

وقالت تيسا موريس مديرة التسويق في "دي إس إل" للمعارض لمجلة عقارات عربية : " إن معظم أسعار السلع في الإمارات العربية المتحدة شهدت ازدياداً بما في ذلك العقارات، سواءَ بهدف التملك أو التأجير على مدى السنوات الثلاث الماضية، وفي حين يعتبر ذلك أمرًا جيدًا بالنسبة إلى عدد كبير من المستثمرين في قطاع العقارات، إلا أن ارتفاع الأسعار أثّر بشكل كبير على السياسة الائتمانية وقروض الأفراد، التي شهدت ارتفاعا كبيرا، حيث وجدنا في الدراسة أن 43 في المائة من المستطلعة آرائهم قالوا إن دفعات فوائد قروضهم ازدادت بأكثر من 20 في المائة مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية."

وكانت الدراسة المذكورة قد حصدت آراء فئة معينة من السكان في دبي، وهم أصحاب المداخيل السنوية التي تتجاوز200 ألف درهم، الذين سكنوا في الإمارة خلال السنوات الثلاث الماضية أو أكثر. وأحصت الدراسة مدى تغير نفقات المعيشة خلال تلك الفترة ولمست مجالات عدة مثل حصة الإنفاق على المصروفات الأساسية ومدى التغير في تكلفة المعيشة الذي حصل خلال السنوات الثلاث الماضية بالإضافة إلى خيارات السكان فيما يتعلق بشراء العقارات السكنية, وشملت الدراسة آراء 431 شخص.

النتائج الرئيسية

تناولت الدراسة مجموعة من النقاط الأساسية، منها البضائع والخدمات الأساسية التي تستهلك معظم مداخيل الأفراد، واحتل الإنفاق على البضائع والخدمات الرئيسية مثل السكن والتعليم والمواصلات والبقالة المرتبة الأولى في الإنفاق، واعتبر خفض الإنفاق على هذه الضروريات إما صعباً أو مستحيلاً.

من جهة أخرى فقد حدث انخفاض في الإنفاق على المشتريات الغير أساسية مثل أغراض التسوق الشخصية والترفيه والعطلات، حيث قلّ الإنفاق على هذه الأشياء على الرغم من أن تزايد حجم الإنفاق الكلي على تلك الأشياء قد ازداد.

وسجلت الدراسة معدلات اقتراض قوية، ومع أن معظم المستطلعة آرائهم أعربوا عن حدوث انخفاض في حجم مدخراتهم، إلا أنهم وبشكلٍ عام يدفعون اليوم فوائد أكبر على قروضهم المصرفية، وهو ما يعكس بوضوح التفاؤل الذي يحذوهم حول إمكانية حدوث تغير إيجابي في مستقبلهم المالي بشكلٍ عام. ومع ذلك تخيم مخاطر متنامية من احتمال تحول مجتمعات الإمارة إلى مجتمعات تعيش على الديون، خصوصاً مع استمرار البنوك في سياسة الإقراض بقوة من دون ضمانات مجدية في أغلب الأحيان.

في حين أنه ليس هنالك من شك في أن أسلوب معيشة سكان الإمارة يتعرض لضغوطات في ظل عدم قدرة المداخيل على مواكبة ارتفاع النفقات، ويستمر قسم كبير من السكان في الاستثمار طويل المدى في شراء العقارات داخل الإمارات.

عبّر معظم الذين استطلعت آرائهم عن رغبتهم في استثمار مبالغ تقل عن مليوني درهم في شراء العقارات، وهو ما يشير بوضوح إلى أن مستقبل سوق العقارات في دبي سيزيد في العقارات التي تستهدف متوسطي الدخل.

وعلقت موريس بالقول: " من الواضح بعد الإطلاع على نتائج هذه الدراسة أن إمارة دبي تدخل في هذه الآونة مرحلة المخاض بعد النمو السريع الذي شهدته في السنوات الأخيرة، فبينما تُشّكل المسائل المتعلقة بارتفاع تكلفة المعيشة مشكلةً معقدة بالنسبة إلى عدد من السكان في الوقت الحالي بطبيعة الحال، يستمر سكان الإمارة في إظهار مرونة وثقة واضحة في مستقبل اقتصاد الإمارات من خلال استمرارهم في التفاؤل وروحهم المعنوية العالية". وأوضحت أن القسم الأول من الدراسة يقيس حال الشعور العام تجاه تكاليف العقارات ومدى رغبة السكان على الاستثمار في العقارات وقدرتهم المالية على ذلك".

جدير بالذكر أن نسبة أصحاب العقارات المستطلعة آرائهم بلغوا 23 في المائة في حين أن 77 في المائة منهم لا يملكون عقارات حتى الآن.

أما بالنسبة للذين لا يملكون عقارات فقد أظهرت الدراسة أن 35 في المائة منهم ذكروا أن السبب الرئيسي وراء عدم شرائهم عقارات يعود إلى أنها لم تكن ذات قيمة مناسبة، في حين عبّر 47 في المائة عن عدم قدرتهم على الشراء وأشار 18 في المائة منهم إلى أسباب أخرى.

وحول سؤال هؤلاء عما إذا كانوا يفّكرون في شراء عقار ما خلال العام القادم, أجاب (16 في المائة) بالإيجاب و84 في المائة بالنفي.

وذكر 79 في المائة منهم أنهم يرغبون في استثمار أقل من مليوني درهم في حال قرروا شراء أحد العقارات، في حين قال 21 في المائة منهم أنهم قد يستثمرون في ذلك أكثر من مليوني درهم. وذكر 73 في المائة منهم أن عقاراتهم ستكون بهدف السكن في حال قرروا الشراء، في حين أن 27 في المائة منهم سيشترون عقارات بقصد الاستثمار.

وبلغ عدد مالكي العقارات من خارج الإمارات 62 في المائة ضمن المستطلعة آرائهم، وكان 38 في المائة من هؤلاء لا يملكون عقارات خارج الدولة.

في إطار آخر فقد قامت الدراسة بتحليل حصة إنفاق سكان الإمارة على النفقات الرئيسية ونمط تغير ذلك الإنفاق عبر السنوات الثلاث الماضية.

السكن في المقدمة

وبالنسبة لحصة الإنفاق على السكن ذكر 21 في المائة من المستطلعة آرائهم أن نفقات السكن استهلكت ما بين 10 إلى 25 في المائة من مداخيلهم الإجمالية في حين قال 12 في المائة منهم أن الإنفاق على السكن قد استهلك أكثر من 50 في المائة من تلك المداخيل. وقال الغالبية العظمى منهم (67 في المائة) أنهم ينفقون ما بين 25 إلى 50 في المائة من مداخيلهم على السكن.

أما بالنسبة للتغيرات الحاصلة خلال السنوات الثلاث الماضية، فتشير الدراسة إلى بقاء نفقات السكن على حالها بالنسبة إلى 3 في المائة منهم فقط. وذكر 72 في المائة أن إنفاقهم على السكن ارتفع مابين 10 إلى 25 في المائة. وقال 16 في المائة أن نفقاتهم ارتفعت بنسبة تراوحت ما بين 25 و 50 في المائة، في حين عبر 8 في المائة من المستطلعة آرائهم أن الزيادة في نفقات السكن بلغت أكثر من 50 في المائة مقارنةً بما كانوا يدفعونه منذ ثلاث سنوات.

التعليم في المرتبة الثانية

وجاءت حصة الإنفاق الحالية على التعليم بحيث ينفق 32 في المائة من المستطلعة آرائهم ما بين 5 إلى 10 في المائة على تعليم أولادهم وينفق 46 في المائة منهم ما بين 10 إلى 20 في المائة، في حين أن 22 في المائة منهم ينفقون أكثر من 20 في المائة من مداخيلهم على تعليم الأولاد.


أما التغيرات الحاصلة خلال السنوات الثلاث الماضية فتقول ببقاء حجم الإنفاق على تعليم الأولاد على حاله أو انخفاضه بالنسبة لـ 6 في المائة منهم فقط، في حين ارتفعت هذه النفقات بنسبة 5 إلى 10 في المائة بالنسبة إلى 18 في المائة من المستطلعة آرائهم وبنسبة 25 إلى 50 في المائة بالنسبة إلى 68 في المائة منهم وبنسبة بلغت أكثر من 50 في المائة بالنسبة إلى 15 في المائة منهم وذلك خلال السنوات الثلاث الماضية.

وفي موضوع نفقات العلاج: جاءت حصة الإنفاق الحالية بإنفاق معظم المستطلعة آرائهم (88 في المائة) أقل من 5 في المائة على العلاج الطبي. وقال 9 في المائة منهم أنهم ينفقون 5 إلى 10 في المائة في حين أن فواتير العلاج الطبي بالنسبة إلى 3 في المائة منهم فقط تجاوزت 10 في المائة من دخلهم السنوي.

وحول التغيرات الحاصلة خلال السنوات الثلاث الماضية فقد ذكر قسم كبير منهم (27 في المائة) أن نفقات علاجهم الطبي بقيت على حالها أو انها انخفضت خلال السنوات الثلاث الماضية، ولكن قال غالبيتهم (47 في المائة) أن نفقاتهم ارتفعت بنسبة 5 في المائة أو أقل وأشار 14 في المائة منهم إلى حدوث زيادة في نفقات العلاج تراوحت ما بين 5 إلى 10 في المائة, في حين ازدادت تلك النفقات بنسبة تجاوزت 10 في المائة لـ 12 في المائة من المستطلعة آرائهم.

وفي بند المواصلات كانت حصة الإنفاق الحالية 13 في المائة من المستطلعة آرائهم وكان إنفاقهم على المواصلات يستهلك أقل من 10 في المائة من دخلهم السنوي، في حين قال 72 في المائة منهم أن إنفاقهم في هذه الفئة انخفض ما بين 10 إلى 20 في المائة من دخلهم السنوي وأنفق 15 في المائة منهم أكثر من 20 في المائة على المواصلات. وفي حين أن هذه البيانات تشمل القروض التي أُنفقت على شراء السيارات إلا أنها لا تشمل الفوائد المترتبة على تلك القروض.

وكانت التغيرات الحاصلة خلال السنوات الثلاث الماضية تتمثل بانخفاض تكاليف المواصلات أو بقائها على حالها بالنسبة إلى 2 في المائة فقط، في حين ارتفعت بنسبة 10 في المائة أو أقل بالنسبة إلى 54 في المائة منهم وبنسبة 10 إلى 20 في المائة بالنسبة إلى 36 في المائة منهم وبأكثر من 20 في المائة بالنسبة إلى 1 في المائة من المستطلعة آرائهم فقط.

وجاء الترفيه والتسلية والعطلات بأقل انفاق: ذكر قسم كبير من المستهدفين في هذه الدراسة (62 في المائة) أنهم ينفقون أقل من 5 في المائة من دخلهم السنوي على الترفيه والعطلات في حين تتراوح نسبة إنفاق 29 في المائة منهم على ذلك ما بين 5 إلى 10 في المائة وينفق 9 المائة أكثر من 10 في المائة من دخلهم السنوي على الترفيه. وكانت التغيرات الحاصلة خلال السنوات الثلاث الماضية تدل على بقاء الإنفاق في هذه الفئة أو انخفاضه عند نسبة 5 في المائة من المستطلعة آرائهم في حين ارتفع بنسبة 5 في المائة أو أقل بالنسبة إلى 28 في المائة منهم وبنسبة تراوحت 5 إلى 10 في المائة لـ 21 في المائة منهم في حين عبر معظمهم (46 في المائة) أن تلك النفقات ارتفعت بنسبة 10 في المائة.

التسوق الشخصي

فقال 75 في المائة من المستطلعة آرائهم أنهم ينفقون أقل من 10 في المائة من دخلهم على التسوق لحاجيات شخصية في حين ينفق 14 في المائة منهم ما بين 10 إلى 20 في المائة و11 في المائة منهم أنفقوا أكثر من 20 في المائة من دخلهم في هذه الفئة. أما التغيرات الحاصلة خلال السنوات الثلاث الماضية فتشير إلى بقاء الإنفاق على التسوق الشخصي على حاله أو انخفاضه بالنسبة إلى 72 في المائة من الناس وارتفع بنسبة 10 في المائة أو أقل بنسبة 15 في المائة منهم. وارتفع بنسبة 10 إلى 20 في المائة بنسبة إلى 12 في المائة منهم. في حين ذكر واحد في المائة من المستطلعة آرائهم أنهم ينفقون أكثر من 20 في المائة على التسوق الشخصي مقارنةً بما كانوا ينفقونه منذ ثلاث سنوات.

الأثاث والتجهيزات المنزلية

فقد بلغت حصة الإنفاق الحالية ونسبة مشتريات الأثاث والتجهيزات المنزلية أقل من 10 في المائة من إجمالي الدخل بالنسبة إلى 63 في المائة من الذين شملتهم الدراسة في حين قال 31 في المائة منهم أنهم ينفقون ما بين 10 إلى 20 في المائة في هذه الفئة. وتنفق نسبة قليلة منهم (6 في المائة) أكثر من 20 في المائة من دخلهم على ذلك. أما التغيرات الحاصلة خلال السنوات الثلاث الماضية فتشير إلى بقاء الإنفاق في هذه الفئة على حاله أو انخفاضه بالنسبة لأغلبية المستطلعة آرائهم (66 في المائة) وارتفعت بأقل من 10 في المائة بالنسبة إلى 23 في المائة منهم ويتراوح ما بين 10 إلى 20 في المائة بالنسبة إلى 9 في المائة منهم في حين أنفق 2 في المائة أكثر من 20 في المائة من دخلهم على التجهيزات المنزلية مقارنةً بما أنفقوه منذ ثلاث سنوات.

التسوقات الأخرى والبقالة

قالت شريحة كبيرة من المستطلعة آرائهم (81 في المائة) أنهم ينفقون ما بين 10 إلى 20 في المائة من مداخيلهم على تسوق البقالة وينفق 7 في المائة منهم أقل من 10 في المائة بينما ينفق 11 في المائة أكثر من 20 في المائة في هذه الفئة.

والتغيرات الحاصلة خلال السنوات الثلاث الماضية تشير إلى بقاء الإنفاق على البقالة على حاله أو انخفاضه بالنسبة إلى 2 في المائة من المستطلعة آرائهم وارتفع بـ 10 في المائة أو أقل بالنسبة إلى 12 في المائة كما ازداد هذا الإنفاق ما بين 10 إلى 20 في المائة بالنسبة إلى 19 في المائة منهم. ولكن قال 67 في المائة أنهم ينفقون اليوم أكثر من 20 في المائة مقارنةً بما اعتادوا إنفاقه قبل ثلاث سنوات.

فوائد القروض

قال 26 في المائة من سكان إمارة دبي الذين شملتهم الدراسة بأن حصة إنفاقهم على فوائد القروض لم تتجاوز 2 في المائة من مداخيلهم السنوية، في حين أنفق 12 في المائة منهم أكثر من 10 في المائة وقالت الغالبية (62 في المائة) أنها دفعت ما نسبته 2 إلى 10 في المائة من مداخيلهم كفوائد للبنوك أو المؤسسات المالية.

أما التغيرات الحاصلة خلال السنوات الثلاث الماضية فتشير إلى بقاء مدفوعات الفائدة على القروض على حالها أو انخفضت بنسبة لـ 7 في المائة من المستطلعة آرائهم وعبر 16 في المائة منهم أنهم أنفقوا أكثر من 10 في المائة وذكر 34 في المائة أن إنفاقهم في هذه الفئة تتراوح ما بين 10 إلى 20 في المائة في حين قالت الأغلبية (43 في المائة) إن فوائد قروضهم ارتفعت بنسية أكثر من 20 في المائة مقارنةً بقبل ثلاث سنوات.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة