لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 4 May 2013 08:31 AM

حجم الخط

- Aa +

انطلاق أول محطة للمعارضة السعودية من بيروت

انطلق البث التجريبي لأول محطة تلفزيونية للمعارضة السعودية التي لا تحظى بأي دعم دولي من العاصمة اللبنانية بيروت.  

انطلاق أول محطة للمعارضة السعودية من بيروت
مظاهرة في السعودية.

انطلق أمس الجمعة البث التجريبي لأول محطة تلفزيونية للمعارضة السعودية التي لا تحظى بأي دعم دولي من العاصمة اللبنانية بيروت.

 

وقالت صحيفة "الأخبار" اليومية إن صحافية تعمل في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) سربت -في وقت سابق- إلى أحد أصدقائها ما قاله لها وقتها وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، لدى سؤاله عما إذا كانت نسائم الربيع العربي ستطال بلاده، فأجابها "نعم سيكون. لكن لن يغطّيه أحد"، في إشارة إلى سيطرة دول الخليج العربي على وسائل الإعلام العربية.

 

وأشارت الصحيفة إلى هذه القصة التي يرويها الكاتب السعودي فؤاد إبراهيم "للدلالة على حجم كتم الأصوات الشعبية المطالبة بالحرية والديمقراطية في مناطق عدة في المملكة" العربية السعودية التي تمنع كافة أشكال الاحتجاجات والمظاهرات مهما كان شكلها.

 

وقالت إنه انطلق أمس الجمعة البث التجريبي لقناة "نبأ" الفضائية (11357 عمودي اتجاه "نايل سات" التي سيديرها فؤاد إبراهيم من بيروتبعدما تأسس لها مكتب رديف في العاصمة البريطانية. لماذا بيروت؟ يجيب الكاتب السعودي بأن هذه المدينة لا تزال تشكل "عاصمة الحرية العربية، رغم مرورها بعواصف الحروب والانقسامات، وبسبب وفرة الأيدي العاملة في المجال الإعلامي".

 

وأوضح "إبراهيم" إن "نبأ" ستشكل صوت المعارضة السعودية بتلوناتها المذهبية والثقافية والسياسية خلافاً لما يُشاع بأنها من طيف مذهبي واحد، وتحديداً الشيعة... ستطل المحطة على هموم جيرانها من بلدان الخليج العربي الذين تتقاسم معهم المعاناة ذاتها. وفي الأهداف، ستحاول خرق منظومة إعلامية متكاملة تسبح في فلك الإمبراطورية السعودية وكسر هذه الأحادية في الخطاب الإعلامي الفضائي الذي يصفه إبراهيم "بالمسخ" و"المشوه"، فظاهره قشرة ديمقراطية وجوهره ترويج للحكومات المالكة لهذه القنوات.

 

وبغض النظر عن تشويه الحقائق في الإعلام الرسمي للدول العربية التي هبت عليها نسائم "الربيع العربي"، فإن وسائل الإعلام العربية الإخبارية -وخاصة الفضائية التلفزيونية- وقعوا في المطب نفسه؛ حيث اتخذوا مواقفاً غير حيادية في تغطياتهم لأحداث العنف والأحداث التي رافقت الانتفاضات الشعبية في كل من تونس، مصر، وليبيا، واليمن، وسوريا، وكانت تلك القنوات تعرضن وجهات نظر أحادية.

 

وقال فؤاد إبراهيم إن قناة "نبأ" ستستعين بناشطين سعوديين باتوا مواطنين صحافيين في الداخل للمساعدة في نقل الحراك الشعبي "لمن يريد أن يفهم المنطقة على حقيقتها"، من دون المخاطرة في وقوعهم في أيدي السلطة القامعة عبر تجنبهم استخدام الكاميرات، بما أنّ هذه الآلة كانت المستهدف الأول في التحركات السابقة التي انتهت بشكل دموي. وليس تاريخ 11 آذار (مارس) عام 2011 يوم أعلن انتهاء "الربيع السعودي"، وفرض حظر التجوال وقمع الحراك الشعبي واختفاء كاميرات كبريات وسائل الإعلام الأجنبي إلا دليل على صعوبة السير في الحق بالتعبير. وقتها، طُمس عدد شهداء هذا الحراك الذي تجاوز 16 ناشطاً، وسط صمت الجمعيات المعنية، بالإضافة إلى وجود آلاف المعتقلين في أقبية السجون السعودية.

 

ويؤكد إبراهيم أن "نبأ" ستكون "المرآة الأمينة لكل الحراك الفكري والثقافي والسياسي السعودي" وستشرك وجهة نظر الطبقة الحاكمة عبر إفساح المجال للرأي الآخر عملاً بأحكام القانون الملزم للتوازن في التغطية. ولو رفضت هذه الطبقة الظهور على شاشتها وتبادل النقاشات مع المعارضة، فلن يفرض ذلك على القناة إقامة تسويات أو مساومات سياسية لتحقيق ذلك. والتركيز الأساس سيكون على هموم الشعوب التي غيبت لصالح "الحكومات التي احتكرت الفضاء الإعلامي لسنوات... حان الوقت لهذه الشعوب بأن تحظى بحضورها على هذه الساحة".

 

وينفي "إبراهيم" أن تكون الجهة الممولة إيرانية بما أنها تقع في المعسكر المناهض للسعودية، مذكراً بالسنوات الخوالي حين كانت المعارضة السعودية على تعارض مع الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن التمويل كان جزءاً من المعوقات التي حالت دون انطلاق القناة قبل 6 سنوات. اليوم، يسهم "أفراد من الشعب" كما يحب أن يصفهم بهذا الضخ المالي لحجز مساحة على هذه الخريطة الإعلامية، مع استعداد القائمين على هذا المنبر لاحتمال محاصرتهم على صعيد الفضاء والتشويش المحتمل.

 

وختمت الصحيفة قائلة إن "اللافت في البرمجة هو الخروج مما يسمّى المحرمات كتخصيص برنامج "بدون محرم" الذي يحكي شؤون المرأة السعودية من قيادتها للسيارة، إلى وصولها إلى الحكم مع تنويع في السياسة والدين الذي سيرتكز على الخطاب الوحدوي والتقريب بين المذاهب، علماً بأن كل طاقم المحطة النسائي هو من المحجبات. بعد جولة على مقر القناة الذي يتألّف من طبقتين وأستديو كبير على طريق المطار، يعد فؤاد إبراهيم بأنّ نبأ ستشاغب كثيراً في الفضاء العربي، لكن مع حذر شديد أيضاً".