لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 3 Feb 2016 06:33 AM

حجم الخط

- Aa +

هل تسبب سباق للقوارب في نشر وباء زيكا في البرازيل؟

اشارت صحيفة نيويوركر إلى أن سباقا للقوارب شاركت فيه فرق من جزر في جنوب المحيط الهادي وأقيم في العاصمة البرازيلية قد تسبب بنقل المرض إلى البرازيل عن طريق الجنس والبعوض

هل تسبب سباق للقوارب في نشر وباء زيكا في البرازيل؟
صورة من سباق Va’a World Sprint Championship

اشارت صحيفة نيويوركر إلى أن سباقا للقوارب شاركت فيه فرق من جزر في جنوب المحيط الهادي -وهي موبوءة بفيروس زياكا- وأقيم في العاصمة البرازيلية يرجح أنه قد تسبب بنقل المرض من جزر جنوب المحيط الهادي إلى البرازيل عن طريق الجنس والبعوض. وتلفت  صحيفة نيويوركر إلى أن الباحث الاسكتلندي أندرو هادو كان أول من أكتشف أن فيروس زيكا ينتقل عبر ممارسة الجنس رغم أنه ينتشر عبر فيروس في معظم الحالات. وكان الفيروس قد اكتشف في غابة اسمها زيكا في أوغندا سنة 1947.

ويشير هادو في أبحاثه إلى سلالة أسيوية وأخرى في أمريكا الجنوبية من الفيروس.

وخلال رحلة إلى السنغال التقى هادو بباحث آخر اسمه كيفن كوبيلنسكي الذي كان يجري أبحاثا عن الملاريا، وخلال حديث بينهما كشف الأخير أنه يعاني من مرض غامض وكانت أعراضه التعب الشديد وآلام المفاصل والدم في السائل المنوي، وهي أعراض يعاني منها فوي زميل لـ كوبيلنسكي أيضا بعد زيارة قاما بها لأوغندا في العام السابق، كما أن زوجة فوي أصيبت بالمرض بعد عودة زوجها للولايات المتحدة، وفورا ساورت هادو الشكوك بأن المرض الغامض هو بسبب فيروس زيكا. ولدى إجراء فحص على عينة دم ثبت أن التشخيص صحيح والإصابة كانت بـ زيكا. ونشر الباحثين دراسة عام 2011 بأن فوي نقل العدوى إلى زوجته، وأنه ساهم بنشر العدوى في جزيرة ياب حيث أصيب بالفيروس قرابة 73% من سكان الجزيرة (ياب هي جزيرة من من جزر الكارولين غرب المحيط الهادي، وهي ولاية من ولايات ميكرونيسيا المتحدة -تقع بين اليابان واستراليا.) طبعا لم تنشر الزوجة المرض في الجزيرة من خلال الجنس (كما قد يخطر في مخيلة بعض الخبثاء)، بل ينتقل المرض عبر الهواء برذاذ العطاس أو السعال وكل سائل حامل لعوامل المرض كما أن البعوض التي تمتص دما ملوثا بزيكا تلتهم الدم لتصبح ناقلة للفيروس.

في عامي 2013 و2014 شهدت بولينيزيا الفرنسية انتشارا وبائيا لزيكا، حيث عبر الفيروس إلى جنوب الباسيفيكي وجزر كوك وكاليدونيا. ويرجح أنه في كل مكان انتشر فيه الفيروس كان البعوض يعتاش على دماء المسافرين المصابة بالمرض. وفي أغسطس عام 2014 يشير باحث فرنسي في تاهيتي إلى أن سباق فا ورلد  - Va’a World Sprint Championship -ضم فرقا من جزر جنوب الباسيفيكي تنافسوا في السباق في العاصمة البرازيلية ريو دي جانيرو

 والآن فقد انتشر الفيروس لأكثر من 20 بلدا في القارة الأمريكية وسيأتي إلى الولايات المتحدة بعد إصابة 36 أمريكيا بينهم أربع نساء حوامل و5 أشخاص من نيويورك أصيبوا بالمرض خلال أسفارهم.

تقول الصحيفة إن انتشار وباء فيروسي مثل زيكا لا يمكن أن يتم فقط عبر سباق هنا وسفر إلى أدغال أوغندا هناك ولا بسبب العولمة، بل بسبب العوامل التي تزدهر وتتوالد فيها بعوضة تنقل فيروس حمى الصنك وزيكا وهي بعوضة باسم الزاعجة المصرية (Aedes aegypti) وهي الناقل الرئيسي للمرض، وتتكاثر هذه البعوضة بأجواء الرطوبة الدافئة وتنتشر في الأحياء المكتظة في أمريكا اللاتينية التي ارتفعت حرارتها ورطوبتها بسبب التغير المناخي. فهناك مؤشرات واضحة على ذلك مثل مقل البعوض لفيروس حمى الصنك الذي زاد انتشاره عام 2013 بـ 30 ضعفا عن انتشاره في ستينيات القرن الماضي مما جعل حمى الصنك مما جعله أسرع فيروس محمول بالبعوض في الكرة الأرضية.