تدرس جهات حكومية في المملكة العربية السعودية آلية استخدام العملات الرقمية المستقرة كوسيلة جديدة للتمويل العقاري بهدف تسهيل التمويل وإجراء التسويات الفورية في قطاع العقارات.
وقال تقرير لقناة “العربية” السعودية، مساء أمس الأحد، إنه بعد أيام من إشارة وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل إلى إمكانية قبول العملات الرقمية المستقرة في تعاملات السوق العقاري، تعكف جهات حكومية عدة على دراسة تلك العملات بوصفها وسيلة جديدة للتمويل العقاري.
وكان الحقيل قال، في كلمته ضمن القمة العالمية للبروبتك 2025 أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إن العالم يشهد إعادة تعريف للبنية المالية، والعملات المستقرة أصبحت أساساً جديداً لتحرك القيمة عالمياً، موضحاً أن البيانات أصبحت أداة سياسية تترجم السياسات إلى نتائج قابلة للقياس.
وأضاف الوزير أن العملات المستقرة تُمثل بنية تحتية حديثة للتسويات وخطوة متقدمة في السيادة المالية، وإذا دُمجت بعناية ضمن اللوائح السعودية باستخدام الأنظمة الوطنية وبما يتماشى مع القيم السعودية فستُنشئ نظاماً مالياً أسرع وأكثر أماناً.
وأوضح أنه بالنسبة للسعودية هذا التحول ذو بُعد استراتيجي يتجاوز الجانب التقني، فهي تُسهل العملات المستقرة من تدفق القيمة بنفس سرعة تدفق المعلومات، وتجعل تسوية العقارات فورية وحسابات الضمان آلية والاستثمار العابر للحدود أكثر سهولة.
وأكد أنه يمكن الآن لمُطور في الرياض الحصول على رأس مال موثوق من سنغافورة أو لندن في ثواني، مع الامتثال الكامل لقوانين البيانات والأنظمة المالية السعودية، ومع كل ريال أو دولار رقمي مدعوم باحتياطيات يُمكن للجهة التنظيمية الاطلاع عليها وتدقيقها ومراقبتها.
وأضاف أن المملكة تمضي نحو منظومة مالية وعقارية أكثر شفافية وكفاءة واستدامة، موضحاً أن الرياض تتقدم لتكون مركزاً عالمياً للابتكار والتمويل العقاري الذكي وجودة الحياة.
