أصبح صندوق الثروة السيادي البحريني “ممتلكات“، المالك الوحيد لمجموعة ماكلارين البريطانية لصناعة السيارات الفائقة (McLaren)، التي تمتلك حصة أغلبية في فريق ماكلارين إف 1، بعد زيادة حصته إلى 100% من 60%.
وتأتي صفقة صندوق الثروة السيادي البحريني “ممتلكات” الجديدة، بعد فترة من عدم اليقين المالي العميق لمجموعة “McLaren” البريطانية، التي تكبدت خسائر فادحة، وفق “بي بي سي”.
السيادي البحريني “ممتلكات” يستحوذ على “ماكلارين”

وأشاد فريق “McLaren” بهذا الاستحواذ، وهذه الصفقة، ووصفه بأنه “إنجاز كبير”.
وقال وفق بول والش، الرئيس التنفيذي لمجموعة ماكلارين:” ستمكننا الصفقة من التركيز على تقديم خطة أعمالنا طويلة المدى، بما في ذلك الاستثمار في المنتجات والتقنيات الجديدة، مع الاستمرار في استكشاف الشراكات التقنية المحتملة مع شركاء الصناعة”.
وعقب الصفقة، ستقوم المجموعة البريطانية، بالبحث عن شراكات تقنية مع شركات أخرى لمساعدتها على تطوير تكنولوجيا السيارات الكهربائية.
ما هي مجموعة “ماكلارين” البريطانية؟

ويقع المقر الرئيسي لمجموعة “McLaren” في مدينة ووكينغ في ساري، وهي تمتلك شركة McLaren Automotive، التي أصبحت على مدى السنوات الـ 14 الماضية لاعباً رئيسياً في سوق السيارات الرياضية المرموقة، وتتنافس منتجاتها مع موديلات من أمثال فيراري وبورش.
وتمتلك المجموعة أيضًا حصة أغلبية في شركة ماكلارين ريسينغ، التي تمتلك فريق ماكلارين للفورمولا 1، وتنافس أيضًا في سلسلة إندي كار الأمريكية، والسلسلة الكهربائية فورمولا إي، وإكستريم إي.
المتاعب التي تعرضت لها “ماكلارين”

ومنذ جائحة “كوفيد-19″، تعرضت الشركة البريطانية، لضغوط مالية أجبرتها في البداية على تعليق إنتاج السيارات، وأدى أيضًا إلى إلغاء أنشطة السباقات حول العالم.
وخضعت لعملية إعادة هيكلة كبيرة في عام 2020، تضمنت خسارة أكثر من 1000 وظيفة.
ثم تأثرت بالاضطراب واسع النطاق في سلاسل التوريد الذي حدث مع عودة الاقتصادات إلى نشاطها بعد الوباء، ولا سيما نقص رقائق الكمبيوتر.
وكانت هناك أيضًا مشاكل في سيارتها الرياضية الهجينة الجديدة Artura، مما أدى إلى تعليق الإنتاج، وأدى إلى تأخير عمليات التسليم.
وفي الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، وهي أحدث فترة تتوفر عنها أرقام، حققت خسارة قبل خصم الضرائب بلغت 276 مليون جنيه استرليني.
صندوق “ممتلكات” البحريني و مجموعة “ماكلارين”

وصندوق “ممتلكات” البحريني، هو مستثمر في مجموعة “McLaren” منذ عام 2007، عندما اشترى حصة 30٪ من المساهمين المؤسسين رون دينيس، ومنصور عجة.
وبمرور الوقت، زادت هذه الحصة إلى 60%، مع ضخ مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية في الشركة.
ويساهم قراره بالسيطرة الكاملة، والذي تم الاتفاق عليه مبدئيًا العام الماضي، في تعزيز الوضع المالي لشركة “McLaren”، على المدى القصير.
كما تقول مصادر داخل المجموعة إن التخلص مما كان يُنظر إليه على أنه هيكل المساهمين شديد التعقيد سيجعل الشراكات المستقبلية أسهل.
ومن المعروف أن شركة “McLaren” تبحث عن روابط تقنية جديدة لمساعدتها على توسيع نطاقها وخاصة العمل على تطوير السيارات الكهربائية.