اتفقت اللجنة الأولمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي، على تأجيل دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029، والتي كان من المقرر أن تستضيفها المملكة في منتجع جبلي يشكل جزءا من مشروع نيوم العملاق، وفقا لبيان مشترك أصدره الطرفان يوم السبت.
ولم يتم تقديم جدول زمني جديد ولم يكشف الطرفان كذلك عن سبب التأجيل في البيان المشترك.
وكانت المملكة تعهدت باستضافة العديد من الفعاليات الكبرى خلال العقد المقبل من بينها الألعاب الشتوية الآسيوية إلى جانب كأس العالم لكرة القدم 2034 ومعرض الرياض إكسبو 2030-2031، وقدمت مواعيد نهائية واضحة للمضي قدما في المشاريع الضخمة التي تعتبر أساسية لهدف المملكة المتمثل في تقليل الاعتماد على عائدات النفط والغاز.
وواجه مشروع نيوم، المتوقع أن يتسع لتسعة ملايين نسمة، ومشاريع أخرى تأخيرات متكررة.
وقال مصدر في اللجنة الأولمبية السعودية لرويترز، السبت، إن المملكة ستتفاوض على موعد جديد لاستضافة الألعاب في نيوم. وأضاف المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن التأجيل سيسمح للسعودية بتطوير ثقافة الرياضات الشتوية.
وقالت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية في بيان “يأتي هذا القرار انطلاقا من مبدأ التعاون والتنسيق الاستراتيجي الكامل بين الجانبين، وفي إطار الشراكة المتينة التي تجمعهما، وحرصهما على كل ما من شأنه دعم تطور الرياضة في المنطقة بشكل عام ومستقبل الرياضات الشتوية بشكل خاص.
“سيتم استبدال ذلك في المرحلة الحالية بإقامة عدد من البطولات الشتوية الفردية في المملكة، وذلك بهدف الترويج للرياضات الشتوية وبناء قاعدة من الممارسين والمنتمين لهذه الرياضات، وإتاحة المزيد من الوقت للاستعداد للمشاركة بعدد أكبر من الرياضيين من المملكة ومنطقة غرب آسيا في المسابقات الشتوية مستقبلا”.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز وبلومبرغ في أغسطس الماضي أن السعودية، الدولة المضيفة، تواجه صعوبات في الانتهاء من المنشآت في المواعيد المحددة وكذلك صعوبات في استكمال منتجع جبلي مخطط له أن يستضيف الألعاب.
كما كشف مسؤول باللجنة الأولمبية في كوريا الجنوبية لرويترز وقتها عن أن المجلس الأولمبي الآسيوي تواصل مع اللجنة بشأن إمكانية استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية عام 2029.
ويُعد المنتجع، الذي يطلق عليه اسم “تروجينا”، جزءا من مشروع نيوم الطموح والذي يستهدف تحقيق تنمية حضرية وصناعية يعادل مساحة بلجيكا تقريبا.
وتراهن السعودية، التي تشهد تنوعا اقتصاديا طموحا لتقليل اعتمادها على عائدات النفط، على قطاعات كثيرة بينها السياحة والرياضة.
واضطرت المملكة العربية السعودية إلى تقليص بعض من أكثر مشاريعها طموحا بسبب ارتفاع التكاليف، في الوقت الذي تواجه فيه أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ضغوطا متزايدة لخفض الإنفاق.
وأضافت اللجنة الأولمبية السعودية “التوجه الاستراتيجي الذي تم الاتفاق عليه يضع مصلحة مستقبل الرياضات الشتوية في قارة آسيا بالمقام الأول، وسيسهم في تطبيق التدرج الفني الملائم لبدء مرحلة جديدة في عالم هذه الرياضات غرب قارة آسيا.
“تؤكد اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية استمرار المملكة في التزامها بتطوير الرياضة بمختلف مساراتها، بما في ذلك الرياضات الشتوية، وذلك من خلال برامج تطوير الرياضيين، وتحسين البنية التحتية، واستضافة مجموعة من الفعاليات والبطولات على الجليد، لتعزيز حضور المملكة في القطاع الرياضي الذي يُعد أحد أولوياتها الوطنية ومستهدفات رؤية السعودية 2030”.
ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي يقوم صندوق الاستثمارات العامة والحكومة السعودية بمراجعة مشاريع التنمية الكبرى في جميع أنحاء المملكة.
وكان وزير المالية السعودي محمد الجدعان قال سابقا “هناك تحديات… ليس لدينا غرور، سنغير المسار، سنتأقلم، سنوسع بعض المشروعات، سنقلص حجم بعض المشروعات، وسنسرع وتيرة بعض المشروعات”.
وتعمل السعودية على تسريع الجهود الرامية لتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط في إطار خطة تعرف باسم رؤية 2030. وتهدف إلى تطوير قطاعات مثل السياحة والصناعة وتوسيع القطاع الخاص وتوفير فرص العمل.

