توقعت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني أن يحقق الاقتصاد السعودي انتعاشًا ملحوظًا، حيث سيرتفع معدل النمو من 0.3% في عام 2024 إلى نحو 4.7% في عام 2025، وذلك وفقًا لدراسة حديثة من شركة “بي إم آي” التابعة لـ”فيتش سوليوشنز”.
الأسرع خلال 3 سنوات

وكان استطلاع أجرته “رويترز” في الفترة من 9 إلى 22 أكتوبر، وشارك فيه 21 خبيراً اقتصادياً، قد توقع أن يسجل الاقتصاد السعودي نمواً بنسبة 4.4% في عام 2025، ليكون الأسرع خلال ثلاث سنوات، مقارنة بنمو متوقع بنسبة 1.3% لهذا العام.
وتشير “فيتش” إلى أن اقتصاد منطقة الشرق الأوسط قد يسجل نموًا بنسبة 1.8% مع نهاية 2024، متراجعًا عن توقعات أغسطس التي كانت عند 2.3%.
كما حذرت من أن المنطقة قد تستهل عام 2025 “على أرضية هشة” نتيجة التحديات الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسي في أعقاب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وذلك خلال ندوة افتراضية عُقدت مؤخرًا.
تتوقع “بي إم آي” أن يتصدر اقتصاد الإمارات النمو في 2025 بمعدل يصل إلى 5.2%، مدفوعًا بزيادة إنتاج النفط ومساعي الحكومة لتنويع الاقتصاد.
وفيما يخص مصر، تتوقع “بي إم آي” أن تواصل البلاد تنفيذ الإصلاحات المطلوبة ضمن برنامج القرض الموسع بقيمة 8 مليارات دولار، بعد إقرار زيادات على بعض السلع والخدمات هذا العام.
كما يتوقع استمرار التوترات الإقليمية في التأثير سلبًا على إيرادات قناة السويس، بسبب استمرار هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

المخاطر مستمرة
تظل هناك مخاطر قد تعرقل النمو، منها فشل تخفيضات إنتاج “أوبك” في رفع أسعار النفط، مما قد يعوق جهود التنويع الاقتصادي بالمنطقة، وفقًا لما ذكره محللو “فيتش” خلال الندوة.
وتواصل منظمة “أوبك بلس”، التي تضم دولاً مصدرة للنفط وحلفاء بقيادة روسيا، تقليص إنتاج النفط منذ أواخر عام 2022، ولكن من المرجح أن ترفع الإنتاج في ديسمبر، مما قد يعزز إيرادات دول مجلس التعاون الخليجي الست.
ومن المتوقع أن تظل أسعار النفط الخام ضعيفة بشكل عام، بمتوسط 76.75 دولار للبرميل في العام المقبل، مقارنة بنحو 74.8 دولار حالياً، وفقاً لاستطلاع “رويترز”.