شيخ مصري يزور مدرسة دينية بالضفة المحتلة ويقول يجب أن تكون لليهود دولة

الشيخ عمر سالم أوضح يعتقد أن ليس هناك سبباً يمنع اليهود والعرب من العيش بسلام إلى الأبد بجانب بعضهما وأن كراهية اليهود ورثها المسلمون من المسيحيين الذين احتلوا البلدان المسلمة في القرون الماضية وكانوا يتعاملون بشكل عنصري مع اليهود
شيخ مصري يزور مدرسة دينية بالضفة المحتلة ويقول يجب أن تكون لليهود دولة
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 09 يناير , 2019

التقى الدكتور المصري الشيخ عمر سالم طلاب حلقات دينية يهودية في مدرسة دينية (يشيفاه بالعبرية) تقع في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وقال في محاضرة ألقاها أمام الطلاب والحاخامات إنه "يتعين على رجال الدين أن يصنعوا السلام".

وذكرت صحيفة "رأي اليوم" أنه بحسب الصفحة الرسمية للمدرسة الدينية اليهودية فإنه في الأسبوع الماضي، جرى لقاء مميز في منطقة غوش عتصيون، في الضفة المحتلة، بالقرب من مدينة بيت لحم الفلسطينية، حيث التقى فيه الشيخ المصري مع طلاب المعهد الديني "أور توراه محنايم".

وأشارت الصفحة الرسمية للمدرسة الدينية اليهودية إلى أن اللقاء الديني تطرق، من بين مواضيع أخرى، إلى عملية السلام، إذ تحدث الشيخ عمر مع طلاب الحلقات الدينية عن مستقبل مشترك محتمل بين اليهود والمسلمين والمسيحيين في الشرق الأوسط عموماً، وفي إسرائيل على وجه الخصوص، وقال في "هناك في القرآن طريقة يمكن أن نتعلم عبرها كيف نصنع السلام، ونتبع الطرق الأخلاقية في الحياة اليومية بين المسلمين والإسرائيليين".

وأفادت الصفحة على موقع فيسبوك، أيضاً، أن الشيخ عمر أوضح أنه يعتقد أن ليس هناك سبباً يمنع اليهود والعرب من العيش بسلام إلى الأبد بجانب بعضهما.

وقال الشيخ عمر في محاضرته إنه آن الأوان لإيقاف محاولات العمل على حل النزاع بطرق سياسية فحسب، لافتاً في الوقت عينه إلى أنه "علينا تبني نموذجاً جديداً يكون فيه رجال الدين، الحاخامات اليهود، الأئمة، مسؤولين يعملون وفق التوراة والقرآن". وأضاف "يجدر بنا إجراء لقاء مباشر، والتحدث عن النقاط الهامة فعلاً".

وشدد الشيخ المصري على أنه "بصفتنا رجال دين، علينا الاهتمام بنقطتين والحفاظ عليهما العيش هنا بأمان، وممارسة طقوسنا الدينية".

وبعد أن أنهى الشيخ حديثه، ألقى الحاخام شلومو فيلك، رئيس المعهد الديني اليهودي خطاباً أيضاً، قال فيه "أولاً علينا تعلم الكثير من أقوال الشيخ (المصري)، ومعرفة أن العالم العصري والحوار من أجل السلام الخاصين بالشيخ شبيهان بقيمنا وثقافتنا، ولا يستند حوار السلام الذي اقترحه إلى الراحة والمال".

وأضاف الحاخام "من الواضح لنا جميعاً أنه إذا أراد كل منا تحقيق رؤيته، فلن نتوصل إلى اتفاق. ولكن من شأن الرؤيا المشتركة المبينة على الأخلاق والاحترام المتبادل، أن تشكل نقطة ضوء مستقبلية، بالمقابل، لن يحدث التقدم إذا اهتممنا بمن سيكون المسيطر".

واختتم كلمته بالقول إنه "بدلاً من أن نقرر من المسيطر، علينا أن نقرر كيف سيبدو يوم غد، كيف سنبني مستقبلاً مشتركاً يستند إلى التفاهم والتحالف"، مشدداً في الوقت ذاته على "أنه عندما يأتي المسيح المخلص الحقيقي، وأتمنى أن يحدث هذا قريباً، سوف نفكر من سوف يسيطر" على حد قوله.

وكان الشيخ عمر ألقى في العام 2016 محاضرة بإحدى المدارس الدينية اليهودية بمستوطنة "عنتائيل" بالضفة الغربية المحتلة، زار بعدها صديقه حاخام صفد شموئيل إلياهو صاحب فتوى تحريم بيع وتأجير المنازل للعرب.

وخلال زيارته آنذاك لإسرائيل، ألقى الشيخ عمر محاضرة في معبد "يديديا" بالقدس المحتلة، أمام حشد كبير من الحضور انهال بعضهم عليه بالقبلات والأحضان في نهاية حديثه.

وأجرت القناة السابعة الإسرائيلية حواراً مع الشيخ عمر سالم شدد خلاله على ضرورة تطبيق الشريعة اليهودية في فلسطين المحتلة، ودعا اليهود للتمسك بالتوراة ونشر تعاليمها، واعتبر أن المسلمين لا يعتبرون اليهود كفاراً، وأن كراهية اليهود ورثها المسلمون من المسيحيين الذين احتلوا البلدان المسلمة في القرون الماضية، وكانوا يتعاملون بشكل عنصري مع اليهود، على حد قوله.

ولدى حديثه عن المسجد الأقصى، قال الشيخ عمر "يريد اليهود العيش بسلام والسماح أيضاً لجيرانهم بالعيش في سلام. يجب أن يكون لليهود دولة، ولا يمكنهم الاعتماد على الآخرين". وعن إمكانية هدمه لبناء الهيكل اليهودي المزعوم على أنقاضه، قال الشيخ عمر إنه يعمل مع آخرين في مصر لتغيير وعي الناس ليكون بإمكان اليهود الصلاة في جبل الهيكل بسلام.

وكان الأزهر الشريف حذر، في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2016، منتسبيه من التعامل أو استقبال الشيخ عمر سالم مؤكداً يدعي حصوله على الدكتوراه من جامعة الأزهر زوراً، وأكد أيضاً أنه سيتخذ الإجراءات القانونية ضده، لزعمه أنه على تواصل مع الجامعات الأمريكية والإسرائيلية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة