لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 5 Jan 2017 09:50 AM

حجم الخط

- Aa +

خبراء اقتصاديون:نتائج اتفاق أوبك لن تظهر قبل بداية النصف الثاني من العام 2017

قدم باحثون وخبراء اقتصاديون في المركز الإستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية في أبوظبي، ورقة بحثية بعنوان "نافذة على التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية في عام 2017" اكدوا فيها أن ما شهده الاقتصاد العالمي من تطورات واحداث متلاحقة في عام 2016، لابد وأن تعكس في ظلالها على التطورات الاقتصادية في عام 2017.

خبراء اقتصاديون:نتائج اتفاق أوبك لن تظهر قبل بداية النصف الثاني من العام 2017
تضرر موازنات الدول المنتجة للنفط، دفعها إلى البحث عن آلية لدفع الأسعار إلى الارتفاع من جديد.

قدم باحثون وخبراء اقتصاديون في المركز الإستشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية في أبوظبي، ورقة بحثية بعنوان "نافذة على التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية في عام 2017" اكدوا فيها أن ما شهده الاقتصاد العالمي من تطورات واحداث متلاحقة في عام 2016، لابد وأن تعكس في ظلالها على التطورات الاقتصادية في عام 2017.
وجاء في الورقة، أن ما حدث في عام 2016 من تراجع أسعار النفط الى القاع عندما بلغ سعر البرميل 26 دولارا، بسبب تخمة المعروض النفطي، وفي ظل ارتفاع الانتاج العالمي 94 مليون برميل يوميا، تسبب بضرر موازنات الدول المنتجة للنفط، التي دفعها ذلك إلى البحث عن آلية لدفع الأسعار إلى الارتفاع من جديد.
وجاء في الورقة انه لذلك، بدأت الجهود من منظمة أوبك، حتى تم اقناع منتجي النفط المستقلين بالمشاركة في نهاية المطاف، واتفق الطرفان معاً إقرار اتفاق لتخفيض الإنتاج العالمي بنسبة 2%، على أن يبدأ تطبيقه مطلع يناير 2017، وهذا سيكون إختباراً لمدى التزام منتجي النفط ذواتهم باتفاق تخفيض الإنتاج والوصول الى درجة التعافي، مع الأخذ في الاعتبار أن حدوث ذلك، بفرض تحققه، سيتم تدريجياً، ومن ثم ظهور نتائجه بشكل تام على الأسواق قبل بداية النصف الثاني من عام 2017.
وحول الأوضاع النقدية العالمية، أوضحت الورقة البحثية، أنه وبعد أن أنهى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عام 2016، برفع سعر الفائدة على الدولار بربع نقطة أساس، منهياً بذلك مرحلة من التكهنات بشأن طبيعة السياسة النقدية الأمريكية. وقد ساهم هذا القرار بحدوث ارتفاعات كبيرة في قيمة الدولار، في مواجهة باقي العملات الرئيسية. ونتج عنه أيضاً بعض الاضطرابات للاقتصادات الصاعدة، خوفاً من هجرة رؤوس الأموال إلى الولايات المتحدة، ومن شأن هذا القرار أيضاً أن يتسبب في ارتفاع تكلفة الاقتراض بالدولار، وتضرر الصادرات الأمريكية بعض الشيء، وإن عبر القرار في حد ذاته عن أن الاقتصاد الأمريكي أصبح في وضع صحي أكثر من ذي قبل.
ومن المتوقع أن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، مرتين أو ثلاث مرات خلال عام 2017، وهو ما سيكون دافعاً لارتفاعات جديدة في قيمة الدولار، وكذلك أسعار صرف العملات المرتبطة به، وقد ينتج عن ذلك تضرر الصادرات الأمريكية وصادرات الدول صاحبة تلك العملات.
كما قد تكون السياسة النقدية الأمريكية المتوقعة عاملاً ضاراً بالنسبة لبعض الأسواق العالمية، ومن بينها أسواق الأسهم وأسواق النفط والطاقة وأسواق الذهب والمعادن النفيسة وكافة الأسواق التي يمكن التعامل فيها لأغراض الاستثمار قصير الأجل ولأغراض المضاربة التي تكون عادة في هذه الحالة معرضة لانسحاب السيولة منها، وهجرتها إلى أسواق الصرف، بهدف التعامل في الدولار، الذي يكون ذا عائد أفضل. ومن زاوية أخرى، فأن الدولار هو العملة الرئيسية التي تستخدم في تداول السلع الاستراتيجية في العالم، فإن ارتفاع قيمة الدولار، سيكون سبباً في تراجع أسعار السلع والمنتجات وجميع الأصول المقومة به حول العالم. في وقت يرجح أن يشهد عام 2017 في مثل هذه الظروف، نزوحاً تدريجياً لرؤوس الأموال من الاقتصادات الناشئة إلى الاقتصاد الأمريكي، في هجرة عكسية، مغايرة كثيراً لما حدث إبان اندلاع الأزمة المالية العالمية في عامي  2008  وما بعدها، وقد تكون الصين هي المتضرر الأكبر من هذه الموجة. وقد يكون هذا الأمر سبباً في اقدام بعض دول الاقتصادات الناشئة على تشديد سياساتها المتعلقة بحركة رؤوس الأموال، وقد يشهد النظام المالي العالمي موجة جديدة من الحمائية المالية.