كيف أحبط جيش اردوغان السري الإنقلاب العسكري منعا لتكرار السيناريو المصري ومصير محمد مرسي

الثلاثاء, 19 يوليو , 2016
بواسطة أريبيان بزنس

فيما يطيب للبعض كيل المديح والإعجاب بقدرات التقنية والشبكات الاجتماعية كما حصل مؤخرا مع تقييم دور تلك في فشل الانقلاب التركي، تكمن الحقيقة على الأرجح في مواضع أخرى أبرزها افتقار الانقلاب لمقومات النجاح فضلا عن بروز اتهامات بوجود جيش سري لدى أردوغان ساهم في إحباط الإنقلابيين الذين كانوا أصلا يتوقعون أن يجري اعتقالهم فقاموا بالمحاولة الانقلابية.

ورغم ترويج الكثير من وسائل الإعلام لدور الشبكات الاجتماعية في توصيل نداء أردوغان لمؤيديه للنزول إلى الشارع لإفشال الإنقلاب، إلا أن إحباط الإنقلاب وفشله له أسباب أهم من ذلك بحسب تحليلات كثيرة بدأت تلفت الاهتمام، حتى أن بعضهم سخر من الانقلاب بنشر مقومات القيام بانقلاب ناجح.

 

 

أشار ناونيال سينغ أستاذ العلوم السياسية في جامعة هوبكنز  ومؤلف كتاب سيزين باور ( الاستيلاء على السلطة) والذي يستقي معطياته من كل محاولات الانقلاب التي جرت حول العالم مع مقابلات مع المشاركين بالانقلاب، لرسم صورة شاملة لنجاح الانقلابات أو فشلها.

يقول سينغ إن فشل الانقلاب لم يكن بسبب حجم القوة العسكرية المتوفرة للانقلابيين أو النفوذ داخل الجيش التركي، بل كان  يكمن في عجز المخططين عن تشكيل وعي بنجاح الانقلاب من خلال التواصل مع المعنيين ومن خلال وسائل الإعلام، وهي أهم جانب في الانقلابات، فحين يرى أفراد الجيش أن الانقلاب سينجح، فسوف ينضم له غالبيتهم ممن لا يريدون أن يصبحوا على الطرف الخاسر أمام المدافع.

وفشل مخططو الانقلاب التركي في توليد هذا الوعي بإن الانقلاب وقع.

 

أما التحليلات الأخرى فكانت أقرب إلى التفاصيل الدقيقة لما جرى على الأرض بعيدا عن الحيثيات النظرية.

يقول نور الدين في صحيفة السفير " إن اعتقال جنرالات، مثل قائد الجيش الثاني أو رئيس أركان بحر إيجه، .. ليس بدليل على مشاركتهم بقيادة المحاولة الانقلابية. إذ إن عدداً كبيراً من الذين اعتقلوا لم يشاركوا في المحاولة، ولكن من المشتبه فيهم، فكانت الفرصة لتصفيتهم." ويوضح قائلا " بخلاف الانقلابات العسكرية الأربعة السابقة في تركيا، فإن انقلاب 15 تموز لم تقم به قيادة القوات المسلحة بكل أركانها، من رئيس الأركان الى قادة القوات المسلحة الجوية والبرية والبحرية والدرك. العقلُ المدّبر للانقلاب كان القائد السابق، وليس الحالي، لسلاح الجو الجنرال آقين اوزتورك، ومن عاونه كانوا قادة فرق أو ألوية من رتب متدنية، أغلبهم من رتبة عقيد وما دون. أما اعتقال جنرالات، مثل قائد الجيش الثاني أو رئيس أركان بحر إيجه، فهذا ليس بدليل على مشاركتهم بقيادة المحاولة الانقلابية. إذ إن عدداً كبيراً من الذين اعتقلوا لم يشاركوا في المحاولة، ولكن من المشتبه فيهم، فكانت الفرصة لتصفيتهم."

 

 

 وبذلك افتقدت المحاولة الانقلابية تغطيةً عليا من قادة الجيش، لذا كان احتجاز رئيس الأركان وآخرين، بل صدور بيانات مبكرة من قائد القوات البحرية على سبيل المثال، تندد بالانقلاب.

فظهرت المحاولة الانقلابية انقلاباً على السلطة السياسية من جهة، وعلى السلطة العسكرية من جهة ثانية. وبدلاً من أن تعتقل السياسيين، اعتقلت القيادات العسكرية، وهذا أمرٌ غريب، وهو ما جعل مهمتها مستحيلة.

 

 

 

مزاعم بوجود "جيش اردوغان السري" بميول إخوانية :

 - رغم أن أردوغان دعا الناس للنزول الى الشوارع، فإن الناس لم تنزل إلا بعدما قمعت الحركة الانقلابية من جانب «جيش» البوليس، ومعها جيش الاستخبارات. وهذا الجيش كان معروفاً منذ سنوات أنه جيش «حزب العدالة والتنمية»، ويكاد يقارب بتجهيزاته وعديده الجيش النظامي، وكان بمثابة «الجيش الموازي» للجيش النظامي. وقد أثبت جيش الشرطة هذا أنه عنوان الدفاع عن سلطة الحزب الحاكم. وسوف يتصاعد دوره وحجمه حتماً في المرحلة المقبلة. كذلك فإن عدداً كبيراً من المسلحين الذين اعترضوا الانقلابيين كانوا من العناصر التابعة لحزب «العدالة والتنمية»، حيث يظهر أن الحزب كان مستعداً للدفاع عن سلطته عبر «جيش سري» آخر يجعل من أي محاولة انقلابية فعلية مشروعاً فعلياً لحرب أهلية. وجميع القتلى سقطوا في اشتباكات بين الانقلابيين والجيش الموازي من شرطة وحزبيين. ولعل أردوغان قد أخذ العبرة من نجاح الجيش المصري في إطاحة محمد مرسي، فجهز كل الظروف لمنع تكرار المحاولة في تركيا.

 

ونقلت تقارير صحفية في تركيا تقديم مجموعة من نواب «حزب الشعب الجمهوري» طلباً إلى رئاسة البرلمان باستجواب الحكومة على خلفية تقارير صحافية ومعلومات طرحها المغرد التركي "فؤاد عوني" عن مخالفات نشاط شركة للاستشارات العسكرية والأمنية تدعى «صادات» (SADAT) التي يقول عنها النائب عن حزب الشعب الجمهوري عن ولاية مرسين فكري ساغلار في رسالته الاستجوابية لرئيس الحكومة بن علي يلدريم أنها «أصبحت محط جدل ونقاش بالرأي العام التركي في الآونة الأخيرة بعد أن طرح المدون فؤاد عوني على حسابه على تويتر ادعاءات مثيرة حولها . النواب الذين قدّموا الطلب مطلع الشهر الحالي كانوا سيحصلون على موعد لجلسة الاستجواب في اليومين الماضيين، لكن الانقلاب أجّل الموعد الى وقت غير معلوم.

تجدر الإشارة إلى أن التقارير اشارت لمخالفة أردوغان للقوانين بمباركته بتأسس شركة أمنية تقدم تدريب قتالي للقوات الخاصة والتي تؤمن التدريب لشبان فرع حزب أردوغان - العدالة والتنمية AKP، وشبان المنظمة العثمانية- عثمنلي أوكاكلاري   Osmanlı Ocakları

على القيام بشن عمليات سرية وهجمات مسلحة وحرب شوارع واغتيالات في تركيا والخارج بحسب برشور الشركة الذي أشار إليه تقرير صحفي (راجع الرابط أدناه) وتسعى المؤسسة لتشكيل ما يوازي "ناتو" إسلامي بحسب ما نشرته على موقعها.

 

 

 

 

 

صورة من موقع شركة التدريب العسكري صادات لمؤسسها الذي يضع رمز حركة رابعة التي قد توحي بانتمائه للإخوان المسلمين.

 

صورة احتفال أردوغان بتأسيس شركة صادات لتدريب القوات الخاصة التابعة لحزبه

 

 

 

 

مصادر:تقرير عن تدريب عناصر موالية لأردوغان عبر تسريبات نشرها المدون باسم فؤاد عوني على تويتر وهو شخص يزعم أنه من الدائرة الضيقة لأردوغان ونال 3 ملايين متابع نظرا لمصداقية ما ينشره :

https://twitter.com/fuatavni_f

https://www.turkishminute.com/2016/06/26/whistleblower-claims-turkish-de...

مؤسسة صادات الاستشارية الدولية للدفاع والتي تؤمن تدريب حربي يعتمدها أردوغان لعناصر مواليه له واسسها  الجنرال المتقاعد عدنان تاريفيردي 

 

http://www.sadat.com.tr

بروشور خدمات شركة صادات يظهر أنها تشمل الشرق الأوسط انطلاقا من تركيا و تتضمن تدريبات حرب الشوارع: http://www.sadat.com.tr/download/SADAT-eng-full-v02.pdf

 

فيديوهات ذات علاقة