مؤشرات إيجابية في سوق العقارات السكينة في دبي

من المتوقع أن نشهد موجة توظيف جديدة تشمل المندوبين والعمال والمهندسين وغيرهم ممن يعملون في وظائف أخرى لاستكمال الأعمال المرتبطة بمعرض إكسبو
مؤشرات إيجابية في سوق العقارات السكينة في دبي
عبد الله بن سليم الرئيس التنفيذي لشركة سيفن تايد
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 11 سبتمبر , 2019

 عبد الله بن سليم الرئيس التنفيذي لشركة سيفن تايد

مع اقترابنا من عام 2020 هناك ما يدعو إلى التفاؤل في سوق العقارات، حيث تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة استعداداتها المكثفة لاستضافة معرض إكسبو 2020 دبي الذي ينطلق بعد نحو 12 شهراً من الآن. 

في هذا الإطار، تستعد دبي وحدها لاستقبال أكثر من 25 مليون زائر، لذا فإن العامين المقبلين يعدان بالكثير خصوصاً مع تطوير موقع إكسبو 2020 و"دبي وورلد سنترال" ومنطقة "دبي الجنوب"، والتركيز على المقترحات والمشاريع القائمة على الابتكار، وجذب المستثمرين من خلال العائدات المضمونة على الاستثمار وتقديم خطط السداد المرنة والجذابة والموجهة على نحوٍ خاص للمستخدمين النهائيين.

ولا يخفى على أحد تراجع أسعار العقارات بشكلٍ ملحوظ في السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع المعروض بشكلٍ غير مدروس، ففي عام 2018 وحده، تم تسليم أكثر من 20,000 وحدة سكنية جديدة ومن المتوقع استمرار ارتفاع المعروض حتى نهاية عام 2019 مع سعي المطورين إلى تسليم المشاريع والوحدات السكنية قبل انطلاقة إكسبو 2020 دبي. 

وعلى الرغم من ذلك، إلا أنه من المتوقع أن نشهد موجة توظيف جديدة تشمل المندوبين والعمال والمهندسين وغيرهم ممن يعملون في وظائف أخرى لاستكمال الأعمال المرتبطة بمعرض إكسبو وذلك خلال الفترة المقبلة من عام 2019 وعلى امتداد عام 2020. لذا نحن متفائلون بأن السوق العقاري يتجه إلى الاستقرار في الفترة القريبة.

واليوم، تعد دبي واحدةً من أسرع الاقتصادات نمواً في المنطقة، بالتزامن مع ارتفاع عدد سكانها الذي من المتوقع أن يصل إلى أكثر من 2.8 مليون نسمة عام 2020، وأن يزداد إلى 3.4 مليون نسمة بحلول عام 2020. إن هذه العوامل مجتمعةً إلى جانب انطلاق الحدث الأبرز المتمثل في معرض إكسبو 2020 دبي والاستقرار السياسي والتنوع الاقتصادي، يعزز من مكانة هذه الإمارة كوجهة جاذبة للمستثمرين الإقليميين والعالميين على المدى القصير والبعيد.

وفي سياق حديثنا عن السوق العقاري في دبي، نجد أن عمليات "البيع على المخطط" تواصل هيمنتها على هذه السوق في الوقت الحالي، حيث سيطرت على نحو 55% من معاملات السوق في أول شهرين من عام 2019.

هذا يعني بأن الطلب على العقارات لا يزال قائماً في دبي وهو ما لمسناه بشكلٍ واضح عندما تمكنا من بيع المرحلة الأولى بالكامل من مشروع "سيفن سيتي أبراج بحيرات الجميرا" الذي يُعدّ أول مشروع متعدد الاستخدامات لشركة سيفن تايدز وذلك بعد أقل من أسبوع على إطلاق عملية البيع. 

وهذا يؤكد نقطة في غاية الأهمية وهي أنه متى ما توفرت الظروف المناسبة للمستثمرين مثل العائد المضمون على الاستثمار والموقع الحيوي والجودة، فإنهم بلا شك سيقبلون على شراء العقارات بغض النظر عن المتقلبات التي يشهدها السوق، وهو ما نعمل على توفيره للمستثمرين في جميع مشاريع سيفن تايدز.

وفي الوقت الذي تشهد فيه العقارات الجاهزة للسكن مزيداً من الإقبال، فإننا نتوقع أن تحافظ العقارات التي تباع على المخطط على مكانتها كأكثر العقارات جذباً للمشترين خلال الأشهر الإثني عشر المقبلة، ويعود السبب في ذلك إلى أن هذه العقارات عادةً ما يتم تسعيرها بسعرٍ منخفض وغالباً ما توفر للمشترين خطط سداد مرنة وأكثر جاذبية من العقارات الجاهزة. وفي الوقت الحالي، تحظى خطط السداد المرنة بعد التسليم والممتدة على عدة سنوات بقبول واسع من قبل المستثمرين والأشخاص الذين يشترون العقارات للمرة الأولى.

ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي أقرتها الحكومة مؤخراً، بما في ذلك منح تأشيرات إقامة طويلة الأمد تصل إلى 10 سنوات، والتسهيلات الجديدة بشأن التملك العقاري، وخفض تكلفة ممارسة الأعمال التجارية إلى تحفيز النمو الاقتصادي وزيادة معنويات المستثمرين، مما يعزز من مكانة دبي كواحدة من أفضل الوجهات الاستثمارية في العالم.

في السنوات الأخيرة ومع دخول التكنولوجيا، بات السوق العقاري أكثر نضجاً وشفافية، وأصبح بإمكان المشترين دراسة خياراتهم بدقة وتحديد أهدافهم الاستثمارية بشكلٍ أفضل.

إن هذا التطور الذي يمر به القطاع العقاري يفرض على المطورين أن يكونوا أكثر إبداعاً وابتكاراً بما يضمن لهم مواصلة البيع في مشاريعهم وبأسعار تنافسية مثل تقديم خطط سداد مرنة وحوافز مناسبة مثل عائدات مضمونة على الإيجار، وإلغاء رسوم التسجيل، وتجميد رسوم الخدمات، فضلاً عن تطوير الوحدات العقارية بما يتناسب ليس فقط مع المستثمرين وإنما مع المستخدمين النهائيين أيضاً.

إن هذه الاستراتيجية حققت نجاحاً لافتاً في تطوير علامتنا التجارية "سيفن تايدز" وتعزيز مكانتها في السوق، وذلك من خلال تقديم مشاريع فريدة تعد نموذجاً للحياة الحضرية، من الشقق الفاخرة إلى المساكن المطلة على البحر، عدا عن التسهيلات المغرية التي نقدمها لعملائنا والتي تشمل الأسعار التنافسية وخطط الدفع الجذابة والمرنة. 

حسب تقديراتنا، فإن شقق الاستوديو في مشروع "سيفن سيتي أبراج بحيرات الجميرا" ستحقق عائد مضمون على الاستثمار بنسبة 12% سنوياً، في حين توفر الشقق الفندقية في مشروع "سيفن ريزيدنسز" عائد على الاستثمار بنسبة 10% على مدار خمس سنوات.

ومع الأخذ بالاعتبار كل ما سبق، فإن رسالتي إلى جميع المطورين والمستثمرين على حدٍّ سواء هي أنّ هنالك مؤشرات إيجابية تدعو إلى التفاؤل في سوق العقارات السكينة في دبي على المدى المتوسط والبعيد. حيث ستفضي المبادرات الحكومية الجديدة المقترنة بخطط الدفع المرنة والحوافز التي يقدمها المطورون، علاوةً على التسهيلات المتزايدة التي تقدمها المؤسسات المالية إلى تعزيز مكانة دبي كوجهة استثمارية جذابة لاسيما وأننا مقبلين على عام 2020 وما بعده.


اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة