تحولت أحلام سيدة بريطانية بالثراء مع شريكها إلى كابوس، بعد أن تخلصت عن طريق الخطأ من وحدة تخزين تحتوي على مفاتيح رقمية تتيح الوصول إلى محفظة البيتكوين، تقدر قيمتها بـ 3 ملايين جنيه إسترليني (3.8 مليون دولار)، أثناء عملية تنظيف روتينية.
وبحسب صحيفة “ميرور” البريطانية، لم تدرك إيلي هارت، البالغة من العمر 34 عامًا، أن وحدة التخزين التي ألقتها في سلة المهملات، تضم ثروة رقمية كبيرة من البيتكوين، تخصها وشريكها توم، مطور مواقع الويب البالغ من العمر 36 عامًا.
أين كانت وحدة التخزين الخاصة بمحفظة البيتكوين؟

وقالت هارت، التي تعمل معلمة:” كانت وسط إيصالات قديمة، وبطاريات فارغة وأسلاك متشابكة.. اعتقدت أنها مجرد وحدة تخزين مدرسية، فتخلصت منها دون تفكير”.
لكن الحادثة سرعان ما تحولت إلى أزمة مالية، عندما سألها توم عن “ذاكرة USB سوداء صغيرة”، كان يستخدمها لحفظ محفظته الرقمية من البيتكوين.
وتصف إيلي تلك اللحظة قائلة: “شعرت بالغثيان فورًا عندما أدركت ما فعلته.. تصلبت في مكاني وقلت له: أعتقد أنني تخلصت منها”.
بحث يائس عن وحدة التخزين

في محاولة يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بدأ توم وإيلي، البحث بين أكياس القمامة، يقلبانها ويمزقانها واحدة تلو الأخرى، لكن دون جدوى.
وفي وصفها لتفاصيل اللحظات الصعبة، تروي إيلي قائلة: “كان هناك مزيج من الذعر والأمل، لكنني كنت أعلم في أعماقي أن الوقت قد فات”.
رغم فداحة الكارثة، فوجئت إيلي برد فعل شريكها، قائلة: “كان توم متفهمًا بشكل مذهل، لم يصرخ أو يلقِ اللوم عليّ، لكن صمته كان أبلغ من أي كلمات”.
وأضافت:” كنا نحلم بمستقبل مشرق – منزل جديد، رحلات، وكل شيء – لكنني دمرت كل ذلك بيدي”، مؤكدة بحزن: “هذا أسوأ خطأ ارتكبته في حياتي”.
واختتمت إيلي، قصتها بتوجيه نصيحة لكل من يحتفظ بأصول رقمية، قائلة:” إذا كنت تملك أي أموال رقمية من البيتكوين، أوغيرها من العملات المشفرة، على وحدة تخزين USB، ضع علامة واضحة عليها، واحفظها في مكان آمن.. لا ترتكب الخطأ الذي ارتكبته”.
الثروات الرقمية قد تضيع في لحظة إهمال

وفي تعليق على الحادثة، قال متحدث باسم موقع “Play Casino”، المتخصص في ثقافة العملات المشفرة: “تُبرز هذه القصة أن الثروات الرقمية قد تضيع في لحظة من الإهمال”.
وتابع:” من الضروري دائمًا وضع علامات واضحة على وحدات التخزين التي تحتوي على العملات المشفرة، والحفاظ عليها في مكان آمن بعيدًا عن أي مخاطر”.
وينصح الخبراء مالكي البيتكوين، باللجوء إلى التخزين البارد، وهو محفظة غير متصلة بالإنترنت، لضمان حماية أموالهم من الأخطاء البشرية، والهجمات الإلكترونية.
يُذكر أن توم، كان من أوائل المستثمرين في البيتكوين منذ عام 2013، عندما كانت قيمته لا تزال منخفضة.
وعلى مدار السنوات، نمت محفظته الرقمية لتصل إلى ملايين الدولارات، لكن مع فقدان وحدة التخزين، أصبحت تلك الثروة حبيسة العالم الرقمي، بلا أي وسيلة لاستعادتها.