Posted inأخبار أريبيان بزنساستثمارالتأميندولشركاتصحةمجتمعمنوعات

ما الفرق بين التأمين الوطني⁩ والتأمين الخاص “التعاوني”في السعودية؟

استحداث نموذج جديد للتأمين الصحي و بالمجان، يعد الأول عالميا، و من خصائصه أنه مدى الحياة، ليس له تجديد سنوي، ولا سقف محدد وبتغطية كاملة، ولا يتطلب موافقات مسبقة، و غير خاضع للمستشفيات الأهلية، إلا أنه في حالة واحدة.

كشفت حكومة المملكة العربية السعودية عن استحداث نموذج جديد للتأمين الصحي على مواطنيها، والذي يعد الأول من نوعه، فمن خصائصه أنه مدى الحياة، ليس له تجديد سنوي، ولا سقف محدد وبتغطية كاملة، ولا يتطلب موافقات مسبقة.

من أهداف التأمين الذي أطلق عليه (التأمين الوطني)، الحرص على الوقاية و رفع المؤشرات الوطنية لصحة المواطن بالعمل على زيادة عمر الإنسان، وعلى الصحة وليس العلاج.

التأمين الذي أعلنت عنه الحكومة سيكون على مراحل متعددة أولها في منتصف العام المقبل 2024، لتكتمل في عام 2026، وذلك من خلال شركة الصحة القابضة المملوكة للدولة.

وسيكون التأمين الوطني بالمجان – حسب تصريحات وزير الصحة السعودي- ولا تشمل خدماته مستشفيات القطاع الخاص التي ستقدم خدماتها حصرا على مالكي التأمين التعاوني “الخاص” فقط، لذلك لا يمكن للمواطن استخدام التأمين الوطني في مستشفيات القطاع الخاص، إلا في حالة تعثر العلاج بالتجمعات الحكومية فسيكون علاجه في المستشفيات الخاصة الموفرة للعلاج خاضعة لتغطية التأمين الوطني.

يتساءل الكثير عن الفرق بين التأمين الوطني المستحدث والتأمين التعاوني المتعارف عليه، وهذه التساؤلات انطلقت قبل هذا العام، عندما كان الحديث عن تجهيزات ودراسات هذا المشروع الوطني الذي ربما يكون الأول من نوعه في العالم، وكان ذلك في عام 2016، هذه الخطوة جاءت ضمن خطة التحول الصحي.

كما أن سوق التأمين الصحي في المملكة تعمق بحسب تصريحات الوزير السعودي خلال ملتقى الصحة العالمي، الذي اختتم أعماله بالأمس في العاصمة السعودية الرياض، و التأمين في العالم له صور متعددة، فهناك التأمين الوطني، وأيضا التأمين التعاوني والتأمين الاجتماعي، إلا أن هذا القرار لم يكن سهلا واستغرق وقتا وعمقا في عملية التحليل، وحكومة المملكة اختارت أن يكون التأمين نموذجا للمواطنين بصورته النهائية كمنتج جديد “التأمين الوطني”.

فمن مميزاته أنه ممول من الدولة ليس له تجديد سنوي وخدماته مدى الحياة، ومن أهم خصائص التأمين الوطني لا حد لسقف التغطية التي تكون مستمرة مهما كانت الإجراءات الموجودة وبتغطية كاملة، ولا يتطلب موافقات مسبقة.

ومن أهم مهام هذا النموذج الحرص على الوقاية وعلى المؤشرات الوطنية للصحة، التي من بينها أن يزيد عمر الإنسان من خلال الرعاية الصحية لمكافحة الأمراض، فكان لا بد من أن تكون طريقة الدفع باتجاه الصحة وليس فقط باتجاه العلاج، وفق تصريحات وزير الصحة.


و أوضح الوزير، أن هناك مجموعة من المكونات جعلت هذا التأمين وطنيا ومتكاملا مع التأمين الخاص “التعاوني”، وأن مجلس الضمان التعاوني كان يشرف على التأمين التعاوني “الخاص”، وحاليا تشرف هيئة التأمين عليه، بهدف تعميق سوق التأمين في المملكة فالتأمين الخاص بمفهومه الدارج الآن سيتضاعف خلال الفترة القادمة لخمسة أضعافه، معتمدا على الزيادة في عدد السكان وزائري المملكة والمعتمرين، وهناك السياح و فئات متعددة من يشملهم التأمين الخاص.

ومبدأ التأمين الوطني أساسه الاستثمار في الصحة، ومشروع التجمع في الشبكات هدفه الاهتمام بالمواطن منذ بداية حياته إلى آخر المراحل ويسعى لزيادة عمر الإنسان من خلال سبل إبعاده عن الأمراض وجعله في صحة أفضل، وهذا لا يتم بالتدخل العلاجي فقط، الذي لا يغطي إلا 20 % من الأثر على الصحة، بينما ٨٠ % يأتي بالتدخل المجتمعي بكافة جهاته.

لذلك فالصحة السعودية لا تنظر للتأمين بمجرده بل بكونه جزءا من سلسلة التحول الصحي للوصول لأعلى مستويات المؤشرات الوطنية في صحة المواطن، وأن لا تدفع حالة المواطن الصحية لمرحلة الطوارئ وبقائه على أجهزة التنفس الصناعي، بل الدفع للصحة وإبقاء الموطن بصحة وسلامة حتى عمر الـ٨٠ عاما كمتوسط لأعمار السعوديين المخطط لها.