أثارت العملة السورية الجديدة، التي دخلت حيز التداول مع بداية 2026، موجة جدل واسعة، حيال تصميمها وما احتوته من رموز.
وتركزت الانتقادات على إبراز الخضروات والفواكه والمحاصيل السورية فقط على العملة الجديدة، بدلا من الشخصيات التاريخية والأوابد الأثرية الضاربة في التاريخ في سوريا.
وضم تصميم العملة الجديدة أنواعا زراعية عدة سواء ما يتعلق بالنباتات أو الكائنات الحية المشهورة بالبيئة السورية.
حيث تم إدراج سنابل القمح على أكبر فئة من العملة السورية، وكذلك تم اختيار القطن والوردة الشامية والتوت الشامي والزيتون والحمضيات.
واختار فريق تصميم العملة السورية الجديدة أيضا كائنات حية عدة من البيئة السورية بمختلف مناطقها، كالفراشة وغزال الريم والحصان العربي الأصيل وطائر السنونو وعصفور الدوري.
“عناصر دلالية تؤكد المساواة”
وفي تعليقه على هذه الاختيارات، قال وزير الزراعة أمجد بدر في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا“، إن اختيار محاصيل معينة للظهور على العملة الوطنية الجديدة يحمل دلالات مهمة، نظرا لمكانة هذه المحاصيل لدى السوريين، ولكون معظمها من المحاصيل الاستراتيجية والأساسية.
وزير الزراعة، رأى أيضا أهمية تصميم العملة الجديدة في كونه لا يتضمن صور أشخاص أو تكريس رموز شخصية، بل عناصر دلالية تؤكد المساواة بين أبناء الشعب السوري، وأن المرحلة الحالية “هي مرحلة عمل وخدمة وطنية، تتسم بالعقلانية والواقعية والتواضع في خدمة الوطن.”

من جانبه، رأى بسام الحسين مدير العلاقات العامة في اتحاد الفلاحين بسوريا في تصريح لوكالة “سانا” أن اختيار الرموز الزراعية كهوية بصرية للعملة السورية الجديدة يعبر عن توجه حكومي واضح لدعم القطاع الزراعي وتحسينه.
وقال إن اعتماد رموز ومحاصيل زراعية على الإصدار الجديد من العملة “يحمل دلالات وطنية واقتصادية عميقة، ويعكس اهتمام الدولة بالقطاع الزراعي ودوره المحوري في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني.”
واعتبر اتحاد الفلاحين أن هذه الخطوة تمثل “تحولا نوعيا في التعبير عن هوية البلاد، وانتقالها من تجسيد الأشخاص إلى تجسيد الإنتاج والاقتصاد الحقيقي، ولا سيما هوية الفلاح السوري ومحاصيله الإستراتيجية.”
يُذكر أن سوريا بدأت عام 2026 بالتعامل بالعملة الجديدة التي أطلقها مؤخرا الرئيس السوري أحمد الشرع وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية خلال حفل بقصر المؤتمرات في دمشق، ومن المقرر أن تمتد فترة استبدال العملة القديمة بالجديدة لـ 90 يوماً قابلة للتمديد، بقرار يصدر قبل 30 يوماً من انتهاء المدة المحددة.
وقد طرح مصرف سوريا المركزي، الجمعة، قائمة بالمراكز الرسمية المعتمدة لتبديل العملة الجديدة.

