حجم الخط

- Aa +

السبت 2 نوفمبر 2019 09:49 ص

حجم الخط

- Aa +

شاهد: عدالة فورية لصالح الفاسدين بما فيهم من فنانين وروؤساء في لبنان

بث تلفزيون الجديد أمس تقريرا عن ملفات الفساد في توقيت يراهن فيه على تحرك السلطات التي تدعي محاربة الفاسدين الذين يساهمون في إنهيار لبنان الاقتصادي والبيئي والاجتماعي

فنانون وساسة يتهربون من دفع الضرائب ومدير للتعليم العالي يطلق سراحه فورا بعد توقيفه بتهم بيع شهادات جامعية مزورة، ووزير تربية مشتبه باختلاس أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة لللاجئين، وملفات عديد صادمة ظهرت على شاشة تلفزيون الجديد اللبناني.

و أشار برنامج لتلفزيون الجديد إلى جذور الفساد في لبنان بالحديث عن العدالة الفورية التي ينالها من يكافح الفساد مثل تعرض مراسلي التلفزيون فورا للسحل والضرب حين تحروا عن قضايا الرشاوى في الجمارك، بل يلفت إلى أن قانون الإثراء غير المشروع يعاقب المواطن اللبناني ويفرض عليه رسوما تعادل قيمتها آلاف الدولارات للتبليغ عن الفاسدين مع عقوبة السجن التي تهدده في حال لفلفة ملف المسؤول الفاسد وتلقيه دعما وغطاءا سياسيا من طائفته أو حزبه.

أما القانون والجوانب القضائية فهي بيد الساسة وتخضع لتحكمهم مما يلغي استقالية القضاء نتيجة تولي الساسة قضايا مثل تعيين القضاة وتنقلاتهم وضعف صلاحيات القضاء في محاكمات الساسة والفاعلين في السلطة السياسية. حيث يسارع القضاء المستعجل لكتم أصوات الصحافيين فيما يتلكأ القضاء في معالجة قضايا يشبه فيها بنهب ما قيمته ملايين الدولارات.

كما يعرض التقرير، مثلا ملف صيدلي- ح. مشموشي- وهو صيدلي ضبط وهي يبيع أدوية سرطان مغشوشة ولا تفيد  لآلاف المرضى في لبنان- ولا يزال حرا طليقا ويبيع المزيد في صيدا ومن الشمال رغم كشفه منذ سنوات.

وأعادت تلفزيون الجديد فتح ملفّات الفساد وتجميعها وعرضها أمس تضمنت ملف الجمارك، الفساد القضائي، وزارة التربية، التوظيف غير الشرعي، وزارة الإتصالات، المباني المستأجرة، الوزير سليم جريصاتي، الوزير السابق نجيب ميقاتي، الحسابات المالية، ملف المهجرين، ملف الكهرباء، الأملاك النهرية، المشاعات، وزارة الأشغال، مجلس الجنوب، مجلس الإنماء والإعمار، ومرسوم التجنيس.

المراسلون الذين عملوا على إعداد الملفّات هم: رياض قبيسي – جاد غصن – فراس حاطوم – آدم شمس الدين – راشيل كرم – حسان الرفاعي – ألين حلاق – حسين طليس – سنا السبلاني.

يذكر أن الحكومة اللبنانية تدفع لبعض الساسة وعائلاتهم كلفة إيجارات بملايين الدولارات لمباني حكومية كما تدفع قرابة 11 مليار ليرة سنوياً بدل إيجارات مدارس رسمية.

وأثار عرض الحلقة و قضايا هذه الملفات تفاعل المتهمين فيها ومن المتوقع أن يسرع ذلك في البت في بعضها نظرا لما يجري حاليا في لبنان من انتفاضة شعبية انطلقت ضد الفساد بشعارات ضد الساسة كلهم- كلن يعني كلن، لكنها أنتهت إلى خيار ضعيف دون الشعار الفعلي الحالي وهو "كلهم يعني بعضهم"، حسب قوة تجييش المحازبين من المحتجين لإعادة فرض التوازن الطائفي في الاحتجاجات التي انطلقت لتكسر الطائفية لكنها انكفأت لاحقا.