ترحيب بالسياح الخليجيين من أقرب بلد أوروبي

تعد قبرص أقرب بلد أوروبي بالنسبة لدول الخليج العربي، و تتطلع الجزيرة لسياح دول الخليج لاستكشاف ما تقدمه للسياح
ترحيب بالسياح الخليجيين من أقرب بلد أوروبي
الثلاثاء, 21 مايو , 2019

جيمس مورجان- أريبيان بزنس:  سافاس بيرديوس أول وزير دولة للسياحة في قبرص رسم خطط الجزيرة لتعزيز علاقاتها مع دول الخليج وجذب سياح جدد إلى قبرص.

 يدرك الجميع كيف يكون حال البدء بعمل جديد، فالأمر مربك بالحماس وترقب الأفضل، تولى مهامه مطلع يناير من العام الجاري وبدأ بأولى مهامه كنائب وزير للسياحة وهي إنشاء وزارة قبرص للسياحة، وتنفيذ استراتيجية السياحة الوطنية وتخطيط تنمية السياحة والإشراف على رسم سياسة قطاع السياحة، وقد يتوقع البعض قلق المسؤول الجديد في مهامه وهي تطوير قطاع الضيافة في البلاد، لكنها يستوعب دوره الجديد ويعمل به بارتياح وأريحية.  

وبينما بدأنا نتجاذب أطراف الحديث لدى دخولنا لمكتبه أشار بيرديوس قبل الجلوس على كرسيه في مكتبه الجديد في العاصمة نيقوسيا، بالقول:" أشعر بسعادة لهذا الدور الرائع، وفريق العمل هنا مترابط جدا وبالنسبة لي ورغم أنه من الطبيعي أن يكون الأمر جديد لأنني قادم من العمل في القطاع الخاص، فالنظر إلى الأمور من هذا الجانب مختلف تماما لكنني سعيد جدا باختيار الحكومة لهذا التوجه في تطوير السياحة وتأسيس وزارة لها". 

وقبل توليه الوزارة الناشئة كان بيرديوس يتولى منصب الرئيس التنفيذي في فنادق لويس حيث كان يشرف على 25 مبنى في قبرص واليونان. وعمل في كامل طيف أنشطة قطاع الضيافة خلال مسيرته المهنية، من المطاعم والبارات وحتى الصيانة والعناية بالمنازل، وهي خبرات يرى أنها ستكون قيمة جدا خلال تنفيذ سياسة الحكومة.   ويعلق على ذلك بقوله:" منحني عملي السابق فرصة للتفكير بما تحتاجه قبرص فعلا من ناحية الأسواق والاستثمارات، وأجريت الكثير من الأبحاث حول شرائح السوق والتحليل الديمغرافي والناس الذين يجب أن نجذبهم، وأرى أنه لدي مسودة خطة العمل التي سننفذها خلال السنوات القليلة القادمة.    

وتولى بيرديوس قيادة القطاع السياحي في قبرص في وقت مناسب، فالسنة الماضية شهدت وصول عدد السياح إلى 3.9 مليون سائح أي بزيادة 7.5% عن 3.65 مليون سائح استقبلتهم الجزيرة سنة 2017. ورغم هذا النمو إلا أن وكيل وزارة السياحة القبرصي يؤكد على أنه هناك الكثير من العمل الذي ينبغي إنجازه. ومثلا، يمثل السياح من بريطانيا وروسيا قرابة 40% من زوار قبرص، وتجذب هذه الوجهة السياحية قرابة 75% من سياح العطلات خلال أشهر الصيف. وللحفاظ على مسار النمو المرتفع، ينوي بيرديوس تأسيس قاعدة زبائن أكثر توازنا مع زيادة الزيارة في الشتاء بحدود 40%. ويقول إن دول مجلس التعاون الخليجي الستة ستلعب دورا هاما في تحقيق هذه الأهداف.     

  ومن الممكن بسهولة رؤية أسباب نظر بيرديوس للشرق لجلب تنوع أكبر في زوار الجزيرة. قبرص هي أقرب بلد أوروبي لدول الخليج العربي لكن نسبة ضئيلة من زوار قبرص يأتون من الخليج، وهم قرابة 1 أو 2% فقط بحسب وكيل وزارة السياحة. ولم يتجاوز عدد زوار الجزيرة من الإمارات 21 ألف زائر عام 2018.  ويوضح ذلك قائلا:" كانت بلادنا تركز بصورة رئيسية على شمال أوروبا، ولا أقصد القول إن هذا السوق أصبح مشبعا لكننا لم ننظر إلى الشرق، فزوار الخليج العربي يسافرون كثيرا لفترات طويل وغالبا ما يكون ذلك بأعداد كبيرة". ويضيف قائلا:" الإمكانيات هائلة لسببين، أولهما أن الأرقام الحالية ليست مرتفعة بالقدر الممكن ولحسن حظنا فالرحلات الجوية متوفرة، ثانيا، من المعروف أن ضيوف دول الخليج العربي هم من أصحاب الإنفاق العالي ونشعر أنه يمكننا أن نقدم خدمة راقية وتجارب مميزة سيرغب بها هؤلاء الزوار خلال قدومهم إلى هنا".   

ويمثل توفر وسائل النقل جزءا هاما من استراتيجية بيرديوس لدول الخليج العربي، فلم تثن أعداد الزوار القليلة شركات الطيران الخليجية عن تأسيس خطوط سفر جديدة فهناك طيران الإمارات وطيران الخليج ولديهما رحلات مباشرة إلى مطار لارنكا الدولي، ومع ذلك يعمل وكيل وزارة السياحة القبرص وفريقه لتأمين رحلات إضافية.  ويضيف قائلا: "هناك الكثير من الإمكانيات لإضافة المزيد من الرحلات ، وسيكون هذا هو محور تركيزنا خلال الأشهر القليلة المقبلة، وأسعى للتواصل والحديث مع المزيد من شركات الطيران ومنظمي الرحلات السياحية لتحقيق ذلك".  "ولا تتدخل قبرص كدولة في أسلوب عمل الشركات التجارية، ويمكنك تحديد السعر الخاص بك في أي مستوى ترغب بها، فالأمر  يعتمد على العرض والطلب، وما نسعى إليه هو المنافسة وأن تكون المنافسة حقيقية. هذا هو ما يدفع الاقتصاد العالمي لذلك من المهم للغاية بالنسبة لنا زيادة عدد المشغلين وكذلك عدد الرحلات الجوية. "

وفي سبيل ذلك الهدف سافر بيرديوس وفريقه إلى دبي في لحضور سوق السفر العربي للاستفادة من المعرض كمنصة لإشراك شركات النقل الإقليمية ، مما يعزز روابط النقل بين قبرص ودول مجلس التعاون الخليجي.  ونظرا إلى أن الرحلة التي تستغرق أربع ساعات بين دبي ولارنكا ، فإن فلاي دبي تمثل لنا هدفًا رئيسيًا. يقول بيرديوس: "لقد رتبنا لقاءات معهم بالفعل". "شخصياً ، لم أقابل المسؤولين التنفيذيين بعد لكن بما أننا أصبحنا الآن بمستوى وزارة فهناك إمكانية لإجراء مناقشات رفيعة المستوى للخروج بنتائج ملموسة.  "نريد أن نغتنم الفرصة للجلوس معًا للمرة الأولى والحديث عن كل شيء: كيف يمكننا إنجاز الربط وما يمكننا القيام به للمساعدة ، وخاصة فيما يتعلق بالتسويق ؛ ويوضح مفاد الرسالة التي يود إيصالها قائلاً إن الهدف أيضا هو إجراء محادثات مع الخطوط الجوية الكويتية وطيران السعودية" بالإضافة إلى المساعدة في زيادة الزيارات من دول الخليج، يرى بيرودس أن تحسين خطوط النقل سيشجع زيادة مستويات الاستثمار من دول مجلس التعاون الخليجي في قبرص.

ويوضح قائلا: “من منطلق الأعمال والاستثمار، نشعر بوجود قيمة كبيرة في زيادة الرحلات لأنه عندما يرغب شخص من دول مجلس التعاون الخليجي في الاستثمار في أوروبا ، تلعب الرحلات دورًا هاما في ذلك ، فإذا كنت ترغب في شراء عقار أو الاستثمار في مشروع، فيجب أن تكون قادرًا على الزيارة كلما احتجت إلى ذلك. " على الرغم من أن زيادة التعاون مع المشغلين وكذلك مع شركات الطيران الإقليمية هو جزء أساسي في استراتيجية بيرديوس ، إلا أن زيادة التعاون مع ذاك والعمل مع منظمي الرحلات السياحية ليست سوى الخطوة الأولى في زيادة أعداد الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي. وسواء كان السفر إلى قبرص بهدف الأعمال أو الاستجمام فمن غير المحتمل أن يختار السياح الخليجيون قبرص كوجهة ما لم يكونوا واثقين من أن هناك عروض القوية تنتظرهم بمجرد النزول من الطائرة.  

لحسن الحظ بالنسبة لنائب الوزير، فإن بلده موطن لصناعة الضيافة الراسخة وتكتنز أكثر من 11000 عام من تاريخ البشرية.   خلال جولة في الجزيرة، وصف دليلنا السياحي الودود قبرص بأنها "متحف في الهواء الطلق" ، وبالفعل لم تكن تبالغ بقولها. فالمعالم التاريخية الرائعة تقبع في كل زاوية ، وتقدم مزيجًا رائعًا من التأثيرات الشرقية والغربية.  علاوة على ذلك ، لا يستدعي الأمر أن تسافر بعيدًا لتشاهد كل شيء. تقع نيقوسيا على بعد 50 دقيقة بالسيارة شمالاً من مطار لارنكا الدولي ، ويستغرق السفر من العاصمة إلى مدينة بافوس على الساحل الغربي أقل من ساعتين. ومع أن قبرص هي ثالث أكبر جزيرة في البحر المتوسط بعد صقلية وسردينيا، ، ولكنها تفتخر بمجموعة مذهلة من مناطق الجذب الثقافية.    تشمل محطات التوقف في رحلتنا التي استمرت خمسة أيام مسجد هلا سلطان تيكي في لارنكا ودير تيموس ستافروس في أومودوس والآثار القديمة لكوريون بالقرب من ليماسول وقبر الملوك على مشارف بافوس. تستغرق رحلة السيارة ساعتين ونصف فقط للوصول إلى هذه المواقع الأربعة بالترتيب ، مما يعني أن الأسرة يمكنها بسهولة أن تنغمس في الثقافة الإسلامية والمسيحية والرومانية الإغريقية والبابوية في غضون يوم واحد، بل مع فرصة كافية من الوقت عند الوصول إلى الفندق لتناول الشاي. 

يبدو التأثير التاريخي للشرق الأوسط واضح للعيان على طول قبرص وعرضها، ليس فقط في العديد من المواقع التراثية ولكن أيضًا من حيث الموسيقى والمطبخ. وهذه الناحية الأخيرة ستبدو مألوفة جدا بشكل خاص أمام زوار دول مجلس التعاون الخليجي. من الفنادق البوتيك إلى المقاهي المحلية ، يتم تقديم المواد الغذائية المتوسطية اللذيذة عادة مع لمسة شرق أوسطية.  إحدى الجوانب التي تختلف فيها قبرص اختلافًا كبيرًا عن بيئة الشرق الأوسط، هو تنوعها الجغرافي. يقول دليلنا "لقد تساقطت الثلوج في الأسبوع الماضي" قالها بينما كانت حافلتنا تشق طريقها إلى أعلى جبال ترودوس. وتسبب ذلك النبأ في موجة من الإثارة بين مجموعتنا التي ضمت عددا من السياح الخليجيين، حيث لم يتسنى لعدد منهم مشاهدة الثلج الحقيقي حتى ذلك اليوم. بل كانت أول مشاهدة لذروة الجبل البيضاء سببا للتصفيق، وبعد خمس دقائق، كنا نتمتع بمباراة عفوية لرمي كرات الثلج. قبل أسبوع واحد فقط من زيارتنا، كان زوار العطلات الأسبوعية المغامرين يقومون برياضاتهم على منحدرات التزلج في ترودوس ، بينما ، على بعد 35 كم فقط ، كان كثير من الزوار الباحثين عن تجربة أكثر استرخاءً يستمتعون بالشواطئ الرملية في ليماسول. بين هذين النقيضين، يجد الزوار المساحات الخضراء المورقة ، والبحيرات المالحة الهادئة ، والحياة البرية  بدءًا من الفلامنجو الأسود النادر للغاية وحتى ثور الوعل المراوغ. أما لجهة السكن والإقامة، تفتخر قبرص بمجموعة واسعة من الفنادق والشقق الفندقية. ونزلنا في ثلاث أماكن خلال رحلتنا، فندق كاسيل بانيوتيس في قرية كالوبانياوتيس الجبلية. وفندق أليشيا وهو فندق بوتيك في ليماسول ؛ وفندق أسيمينا في بافوس ، وهو أحدس سلسلة فنادق من مجموعة كونستانتينو بروز.

قبل أن نغادر سنحت لنا أيضا فرصة لتناول العشاء في كولومبيا بيتش ريزورت وهو فندق خمس نجوم يقع بالقرب من قرية بيسوري الساحرة.   على الرغم من هذا التنوع ، يري بيرديوس أن هناك مجالًا واسعًا لمزيد من التطوير في قطاع الضيافة في قبرص.

وتمثل دول مجلس التعاون الخليجي أيضا جزءًا مهمًا من استراتيجيته للنمو على المدى الطويل. ويوضح قائلا:"قبرص هي المكان المثالي للاستثمار في السياحة على الرغم من أننا لنا حضورنا منذ سنوات عديدة على صعيد السياحة، إلا أن هناك غيابًا عامًا للعلامات التجارية الدولية. فلا ترى الكثير من فنادق إنتركونتيننتال ولا كونراد وبانيان تري أو ماريوت على سبيل المثال، وسبب ذلك تبيان لسوق لدينا على هذا الصعيد. هناك الكثير من الفنادق الخاصة التي تعود مليكتها لأفراد والكثير من المنشآت السياحية ذات الملكية الفردية.  "نشعر أنها الأمر مترابط ومن خلال جذب زوار دول مجلس التعاون الخليجي، نأمل أن نجعل قبرص أكثر جاذبية أمام العلامات التجارية العالمية، لإنشاء مشاريع سياحية وتطوير عقارات هنا."   ويقدم بيرديوس مثالين عن منشآت عقارية من قبرص يجري تطويرها باستثمارات أجنبية، منتجع «آيا نابا مارينا»، و تكلفته 250 مليون يورو وهو من بنات أفكار رجل الأعمال القبرصي جيراسيموس كاراموندانيس والمستثمر المصري نجيب ساويريس ، إلى جانب منتج وكازينو مدينةالأحلام المتوسطية والذي أُطلق كمشروع مشترك بين شركة قبرصية وشركة ميلوكو من هونغ كونغ.    ويرتجى أن يكون منتجع أيا نابا مارينا جاهزا بحلول نهاية العام. "منتجع الكازينو في ليماسول هو أيضا مؤشر هام وكبير، فعندما تختار شركة ماكاو ميلكو الدولية وشريكتها القبرصية "قبرص فاسوري" في نيقوسيا مشروعها لافتتاح أول منتجع  ليكون أول خطوة لها نحو أووربا، فالسبب هو ثقتها بسوق الشرق الأوسط، وساهم تفانيهم في فتح أعيننا على الجوانب المهمة فحين ترى مستثمرًا كبيرًا ينفق 700 مليون يورو (790 مليون دولار) في بلدك فعليك أن تتيقظ وتفهم وتسأل عما يجري.     

 يثق بيرديوس من أن المشاريع الدولية مثل هذه ستشجع علامات الضيافة الخليجية للضيافة على أن تحذو حذوها.  يقول: " أصبحت ليماسول مكانا رائعا للحضور فيه، وبالتأكيد ستجذب الضيوف من دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المؤكد أنني أتخيل حضور علامات تجارية مثل روتانا أو جميرا – يمكنني أن أرى أن قدومها هنا أمرا وشيكا، سواء كان ذلك عن الفنادق أو منشآت الضيافة الأخرى أو الشقق الفندقية أو المنتجعات المتكاملة ، أعتقد أن لديهم دورًا يلعبونه.  "اطمئن فذلك جزء من خططنا، وهي تقديرات سوف تحصل ونحن على دراية بالعلامات التجارية الخليجية ولدينا على ما أعتقد تواصلا جيدا للغاية في الخارج وهي محادثات سنشرع بها."       

على الرغم من أن قبرص لم تضمن بعد استثمارات كبيرة من دول مجلس التعاون الخليجي ، إلا أن بيرديوس يتوقع أن تقدم دول الخليج مساهمة كبيرة في تحقيق استراتيجية السياحة القبرصية 2030. ويوضح: "تركز هذه الاستراتيجية بشكل خاص على المنتجات ذات الاهتمام الخاص كما أنن نقصد بذلك المشاريع الكبيرة أيضًا ، ونشعر أنه سيكون هناك اهتمام من مجلس التعاون الخليجي".  في غضون ذلك ، يعتزم بيرديوس الاستفادة من تعيينه بوزارة السياحة - وكذلك تعيين مدير إقليمي لدول الشرق الأوسط في نوفمبر 2018 - من خلال الاستمرار في تعزيز علاقات الخطوط الأمامية مع دول الخليج.  

يقول: "بصورة أساسية وقبل كل شيء يعتمد هذا القطاع على البشر ونى أنه لا بديل  عن التفاعل وجها لوجه وحقيقة أننا قمنا بتعيين مدير إقليمي للشرق الأوسط يُظهر شيئين: أولاً ، إلى أي مدى نأخذ المنطقة على محمل الجد ، وثانياً ، إلى أي مدى نأخذ بجدية تأسيس العلاقات الشخصية." 

يبدو أن رؤية بيرديوس للعلاقة المستقبلية بين قبرص ودول مجلس التعاون الخليجي تستند إلى المنفعة المتبادلة، وهو مفهوم ترسخ فعليا في تراث الجزيرة القديم. كما هو حال الحكمة المسطرة في لوحة فسيفسائية تزين مدخل المعبد القديم يوستوليوس في مدينة كوريون وهي نقش ًيرحب بالزوار بعبارة:"  "ادخل إلى طالعك الحسن وقد يحمل مجيئك البركة إلى هذا البيت". ويكفي أن تستبدل كلمة "بيت" بكلمة "دولة" لتتضح أمامك استراتيجية وكيل وزارة السياحة القبرصي إزاء مجلس التعاون الخليجي باختصار.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة