حجم الخط

- Aa +

الأثنين 4 نوفمبر 2019 11:15 م

حجم الخط

- Aa +

هل الإكرامية تقليد إلزامي في السياحة السعودية؟

الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني توضح للسائحين القادمين من الخارج على عدم وجود تقليد اجتماعي في السعودية يُلزم بدفع أي مبلغ إضافي إكراميات للعاملين على تقديم الخدمات

هل الإكرامية تقليد إلزامي في السياحة السعودية؟

أكدت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودية للسائحين القادمين من الخارج على عدم وجود تقليد اجتماعي في المملكة يُلزم بدفع أي مبلغ إضافي "إكراميات" للعاملين على تقديم الخدمات بل يعود ذلك إلى التقدير الشخصي للسائح.

ودعت "الهيئة" الحكومية التي تنظم كل ما يتعلق بالسياحة في السعودية في سياق مدونة أصدرتها بعنوان (سلسلة قواعد السلوك السياحي للسائح القادم من الخارج) إلى الاستمتاع بميزة الحفاوة التقليدية وكرم الضيافة في السعودية، ولفتت إلى خمس قواعد رئيسية للسلوك السياحي للسياح القادمين من الخارج، عليهم الالتزام بها، وتتمثل في احترام الدين في المجتمع السعودي، واحترام القيم والعادات والتقاليد، ومراعاة الحفاظ على الموارد، والآثار التاريخية، والموروث الثقافي والحضاري.

وأوضحت صحيفة "الوطن" السعودية أن الإكرامية أو البقشيش -كما يطلق عليها في بعض الدول- تعد ثقافة تختلف بين دولة وأخرى، ومن شخص إلى آخر؛ فهناك من يضع مبالغ عالية ليكرموا بها العاملين في المطاعم أو الشركات الخدمية المختلفة، وآخرون يكتفون بوضع مبالغ رمزية، فيما يَعدُّ بعضهم الإكرامية إهانة لكرامة الإنسان، ويُمنع تقديمها في بعض الدول مثل أيسلندا ونيوزيلندا واليابان، إذ يعد فيها شيئاً مهيناً ومعيباً.

وبحسب الدراسات والتقارير البحثية، يعود تاريخ الإكرامية، بالشكل السائد حالياً، إلى القرن الثامن عشر؛ إذ ظهرت ممارستها أول مرة بين مرتادي أماكن الترفيه الإنجليزية، إذ كان بعضهم يَهَبُ مقابلاً إضافياً لمقدم الخدمة، تعبيرا له عن امتنانه لحسن خدمته، ثم انتشرت في باقي مدن أوروبا.

ومع توحد أنماط الحياة في مختلف دول العالم، فيما صار يعرف في نهاية القرن العشرين بالعولمة، أصبحت هذه العادة مرتبطة من ناحية الانتشار بعدد من المهن، مثل نوادل المطاعم والمقاهي، وسائقو سيارات الأجرة، وعمال الفنادق والمطارات. وترسّخت بشكل كبير في وقتنا الراهن، وغدت أحد الأعراف الاجتماعية التي تمثل بالنسبة للمستفيدين مهنا جزءاً لا يتجزأ من مصدر رزقٍ يضاف إلى راتبهم الشهري.

وأصدرت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مدونتها (سلسلة قواعد السلوك السياحي للسائح القادم من الخارج) بعد أن فتحت السعودية أبوابها، مؤخراً، للسياح الأجانب الذين بدأوا بالتدفق إلى المملكة بعشرات الآلاف من نحو 50 دولة حول العالم.