أكبر شركة سفر سعودية تستثمر مليار ريال لدعم الإستراتيجية السياحية للمملكة

مجموعة سيرا القابضة تعلن استثمار أكثر من مليار ريال في تطوير القطاع السياحي السعودي بعد أن فتحت الرياض أبوابها للسياح حول العالم وإطلاق التأشيرة السياحية
أكبر شركة سفر سعودية تستثمر مليار ريال لدعم الإستراتيجية السياحية للمملكة
عبدالله الداود
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 29 سبتمبر , 2019

أعلنت مجموعة "سيرا" القابضة السعودية -مجموعة الطيار للسفر سابقاً- عن استثمار ما يفوق مليار ريال (267 ألف دولار) في تطوير القطاع السياحي السعودي وذلك يشمل توفير خدمات الترويج والتوزيع والبنية التحتية وتنمية رأس المال البشري السعودي.

وتم الإعلان عن هذه الخطوة الكبيرة عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة عبدالله الداود، خلال توقيع اتفاقية مهمة مع أحمد الخطيب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في الرياض ليل الجمعة الماضي.

وقال عبدالله الداود، بحسب ببيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، "يؤكد هذا الاستثمار التزامنا بتطوير سلسلة القيمة السياحية في المملكة العربية السعودية التي تقف اليوم على عتبة حقبة جديدة من النمو. وفي خضم هذا التحول المهم الذي يشهده قطاع السياحة، سيلعب القطاع الخاص دورًا رئيسيًا في تمكين الزوار العالميين من استكشاف التراث الثقافي الغني والمتنوع ومعالم الجذب السياحي المتطورة للمملكة".

ومع بدء السعودية في استقبال السياح من جميع أنحاء العالم بعد إعلانها عن نظام التأشيرات الجديد، اتخذت مجموعة "سيرا" تدابير إستراتيجية جادة لضمان بقائها في طليعة عملية التحول التي سيشهدها القطاع السياحي.

وأضاف الداود "لطالما كانت سيرا في طليعة الشركات الساعية لتحقيق الأهداف السياحية التي حددتها رؤية السعودية 2030، بدءاً من إعادة تسمية مؤسستنا ووصولًا إلى إنشاء خطوط أعمال متنوعة للغاية. وهذا في الحقيقة يبشر بحقبة جديدة غنية بالفرص من شأنها أن ترسخ مكانة المملكة العربية السعودية بين أبرز الوجهات السياحية في العالم. وتركز إستراتيجية السياحة السعودية بشكل واضح على تعزيز السياحة الداخلية ودعم المسافرين الدوليين الوافدين، مما يجعل من الضرورة أن يحشد القطاع الخاص كل الجهود الممكنة لتحقيق أهداف هذه الإستراتيجية".

وكانت مجموعة "سيرا" قد أعلنت عن ثلاث ركائز رئيسية للاستثمار الجديد، هي إطلاق شركة لإدارة الوجهات السياحية، وبناء قطاع الضيافة متوسط الفئة، والتركيز على تنمية رأس المال البشري من خلال تدريب الشباب السعودي للحصول على  فرص عمل مجزية في قطاع السياحة.

وتستثمر مجموعة "سيرا" حالياً 500 مليون ريال، بحسب البيان، في خدمات إدارة الوجهات السياحية، والتي من شأنها تطوير الأصول الضرورية مثل المخيمات الصحراوية، وجولات الحافلات ضمن المدن، والجولات المميزة المصحوبة بمرشدين سياحيين، وغيرها من التجارب السياحية الأخرى. وستقوم المجموعة بتطوير خدمات سفر فريدة من نوعها بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وذلك لتلبية احتياجات السياحة المحلية ومتطلبات العملاء الدوليين القادمين، بالإضافة إلى توجيه أنظار العالم إلى أفضل ما توفره المملكة من مقومات سياحية.

وبغية دفع عجلة تطوير قطاع السوق المتوسطة، أسسّت مجموعة "سيرا" مؤخراً شراكة مع "فنادق تشويس العالمية" لإدارة وتشغيل مجموعة من الفنادق متوسطة الحجم، وهي تطور حالياً سبعة فنادق في الرياض وجدة والطائف. وتهدف المجموعة إلى تطوير وتشغيل 6 آلاف غرفة فندقية بحلول العام 2022، حيث استثمرت مؤخراً أكثر من 500 مليون ريال.

وقال الداود "يشهد قطاع السياحة توجهات عالمية جديدة، أبرزها ارتفاع نسبة المسافرين الألفيين المهتمين بالقيمة مقابل النقود ويبحثون باستمرار عن بيئة ضيافة ملائمة لثقافتهم ومتطورة من الناحية التكنولوجية. وبالتالي، فإن إنشاء شبكة من الفنادق متوسطة الحجم يأتي في مقدمة أولوياتنا حالياً".

وتركز مجموعة "سيرا" على تنمية رأس المال البشري من خلال تطوير مهارات الشباب السعودي للحصول على فرص عمل مجزية في القطاع السياحي. وقال الداود "يشكّل الاستثمار في الشباب السعودي جزءاً لا يتجزأ من أهداف عملنا في هذا القطاع. وقد أطلقنا العديد من المبادرات الرامية إلى بناء وتوظيف ودعم قوة سعودية عاملة ديناميكية قادرة على تعزيز نمو قطاع السياحة في المملكة".

وأطلقت المجموعة "أكاديمية المسافر" لدعم الكفاءات السعودية المحلية في قطاع السياحة، والمساعدة في تعزيز المحتوى المحلي، بالإضافة إلى دعم مهارات الشباب السعودي وخبراتهم في قطاع السياحة والسفر، حيث بدأت الأكاديمية دورتها الأولى في سبتمبر/أيلول الجاري.

وتوفر الأكاديمية برنامج توظيف مكثّف مدته 10 أسابيع ويهدف إلى استقطاب الشباب السعودي متعدد المواهب وإعداد جيل جديد من مستشاري السفر من الذكور والإناث. وخلال فترة البرنامج، سيتلقى المشاركون مجموعة واسعة من المعارف والرؤى والإرشادات التي تتيح لهم كسب فهم أوسع لاحتياجات العملاء وقطاع السفر، واكتساب مهارات متنوعة تتراوح بين المبيعات وتجارب العملاء والعمليات التشغيلية والمهارات القيادية.

وتعكس هذه المبادرات في مجملها حجم النقلة النوعية التي حققتها المجموعة بحيث باتت اليوم واحدة من أضخم شركات السفر في منطقة الشرق الأوسط، بقيمة حجوزات إجمالية تتخطى 9 مليارات ريال وحصة قدرها 58 بالمئة في وكالات السفر الإلكترونية في المملكة، و25 بالمئة من حجوزات القطاعين الحكومي وقطاع الشركات. وتضم الشركة أربع وحدات أعمال رئيسية، هي إدارة سفر الأعمال (إيلاء)، وخدمات سفر وسياحة الأفراد (المسافر وتجوّل)، والحج والعمرة (مواسم)، والفندقة، فضلاً عن علامتي تأجير السيارات والاستثمارات.

واختتم الداود "نشعر بغاية الامتنان لقيادتنا الرشيدة التي أتاحت لنا فرصة إطلاق العنان لإمكاناتنا الحقيقية في القطاع، وإلهامنا لتقديم الأفضل وإرساء نموذج جديد للتنمية السياحية في المملكة العربية السعودية".

وتعد مجموعة سيرا القابضة التي كانت مجموعة الطيار القابضة حتى أبريل/نيسان الماضي أكبر شركة للسفر في المملكة العربية السعودية، وتهدف إلى زيادة إجمالي قيمة حجوزها لأكثر من المثلين في السنوات الأربع القادمة، ليصل إلى 16 مليار ريال (حوالي 4.3 مليار دولار).

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة