حجم الخط

- Aa +

الأحد 14 Jul 2019 07:30 ص

حجم الخط

- Aa +

دبي: مركز التحكم الموّحد للنقل والطرق يستقطب اهتماما رفيع المستوى

غرفة التحكم المركزية في مركز التحكم الموّحد للنقل والطرق في هيئة الطرق والمواصلات

دبي: مركز التحكم الموّحد للنقل والطرق يستقطب اهتماما رفيع المستوى

كشفت هيئة الطرق والمواصلات عن استقطاب مركز التحكم الموّحد للنقل والطرق، العشرات من كبار الشخصيات والمسؤولين والدبلوماسيين، والوفود الحكومية على المستويين الاتحادي والمحلي، فضلاً عن وفود خليجية وأوروبية، ومختلف كبريات الشركات ووسائل الإعلام العربية والمحلية والأجنبية، منذ تدشينه في مايو 2017 وحتى الآن، وذلك للاطلاع على تقنياته وإمكاناته المتطورة وآلية عمله، حيث يعد أحد أكبر وأحدث مراكز التحكم في العالم من حيث توظيف التقنيات الذكية، وقدرته على التحكم والسيطرة والتكامل بين جميع وسائل النقل المختلفة لهيئة الطرق والمواصلات، والتنسيق بينها، والتخطيط السليم للتنقل لمواجهة تحديات النقل المختلفة في الإمارة.

وأكدت الهيئة أن هذه الزيارات التي تضمنت أطيافاً من الشخصيات المعتبرة والشركات المتخصصة من أوروبا ومنطقة الخليج، ومختلف الجهات الحكومية، تعكس المكانة التي تتمتع بها دبي على مستوى العالم والمنطقة من حيث ضخامة مشاريعها الاستراتيجية، ومواكبتها لأحدث التقنيات والوسائل التكنولوجية المتطورة، وخاصة في مشاريع النقل والطرق التي أصبحت أحد التحديات الكبيرة في العصر الحديث، وأن المركز استطاع توصيل رسالة واضحة إلى الوفود الزائرة مفادها تجسيد قدرة دبي على تجاوز المعايير العالمية في فن إدارة معضلات النقل والطرق، وترجمة الإرادة الصلبة التي تقف وراء كل مشاريعها، حيث يتم من خلال المركز الربط بجميع أنظمة وسائل النقل الجماعي التي تشمل مترو دبي وترام دبي والمواصلات العامة ومركبات الأجرة، ووسائل النقل البحري.
ويضم المركز مساحات مكتبية، وقاعة للمؤتمرات، ومركزاً صحفياً، إضافة إلى أربعة مبان للخدمات، وروعي في تنفيذه الالتزام بمواصفات المباني الخضراء.

10 آلاف كاميرا

ويعد مركز التحكم الموحد بمثابة مركز يربط مختلف مراكز التحكم للمؤسسات التشغيلية في الهيئة بوحدة تحكم مركزية متكاملة ومتصلة مع جميع مؤسسات الهيئة ، وجاري العمل على ربطه بالجهات الخارجية المتعلقة بنشاط الهيئة، وأنه يقوم بعدة أدوار أهمها؛ دعم مراكز تحكم الهيئة المختلفة التابعة لمؤسسات وقطاعات الهيئة، وإدارة الأزمات، وكذلك تخطيط وإدارة الأحداث، وإدارة وتكامل وسائل النقل، وإدارة وتحليل المعلومات، وجمع البيانات وإعدادات التقارير الاستراتيجية، وإدارة عمليات أمن المعلومات، وأن غرفة التحكم المركزية، التي تبلغ مساحتها 430 مترا مربعا، تتسع لثمانية عشر شخصاً، وتضم شاشة عملاقة مساحتها 53 مترا مربعا، وترتبط بأكثر  من 34 نظاما تقنيا داخل الهيئة ويمكن تحقيق التكامل بينها بصورة آنية، وإمكانية الربط مع أنظمة تقنية من خارج الهيئة، والقدرة على استيعاب ومعالجة البث من أكثر من 10000 كاميرا مراقبة، وكذلك استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الحوادث والأزمات، واستخدام بيانات الهواتف المحمولة في التخطيط وإدارة التنقل وحركة الحشود، وذلك من خلال تحديد كثافة الجمهور وأماكن التجمعات بشكل آلي وتوجيه وسائل النقل لخدمتها، وتحقيق الاستفادة القصوى من أنظمة المواصلات عبر مقارنة حركة الجمهور مع حركة جميع وسائل المواصلات، ومحاكاة التواجد الواقعي في قلب الحدث من خلال عرض ثلاثي الأبعاد، ومراقبة حركة التنقل باستخدام طائرات بدون طيار، وأن المركز يستطيع توظيف البيانات الضخمة في إدارة الحشود، وذلك من خلال خاصية تحديد الكثافة السكانية "Papulation   Density" التي تعتمد على تقنية حديثة تقوم بقراءة حركة وتجمع الهواتف الذكية بناءً على تقنية GSM وتحليلها بالتنسيق مع مزودي خدمات الاتصالات وإظهارها على الشاشة الرئيسة لمنصة التشغيل، حيث تظهر الكثافة البشرية على شكل مؤشرات حرارية Heatmap يمكن من خلالها تحديد زيادة الكثافة في منطقة معينة وتوزيع انتشارها لتحديد أماكن التجمعات.

برنامج الكثافة السكانية
وأن المركز يشتمل على برنامج الكثافة النسبية للسكان، الذي يحدد الكثافة السكانية الخاصة لاستخدام وسائل النقل عبر تحديد نقطتي الانطلاق والوصول للرحلة (بداية ونهاية الرحلة)، حيث يمكن معرفة حركة السكان في فترة زمنية محددة، فضلاً عن غرفة تخطيط التنقل (الكهف) وهي عبارة عن غرفة تعرض خريطة ثلاثية الأبعاد على شاشة رئيسة تُمكن المحلل أو المخطط من استخدام التقنيات الحديثة في عملية التخطيط للفعاليات.


ويتسم المركز بتوظيفه لخاصية الذكاء الاصطناعي في الاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات، حيث يعتبر منصة متطورة للتواصل بين فرق الطوارئ، مدعومة بتقنية الذكاء الاصطناعي التي تتيح تلقي الأوامر الصوتية وإدخالها في النظام بشكل آن عوضاً عن طباعة الأوامر بالشكل التقليدي، ويتميز النظام بخاصية التعلم الذاتي (Machine Learning) وبناء قدرات النظام بإدخال سيناريوهات مختلفة للتعامل مع حالات الطوارئ بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليل الخطأ البشري، وإن المركز يعمل على تحقيق عدة أهداف هي: تحقيق الريادة والتميز على المستوى العالمي في مجال التحكم في أنظمة الطرق والمواصلات،  لكونه مركزاً ذكياً فريداً من نوعه يعزز دور إمارة دبي في تنظيم واستضافة الفعاليات العالمية، ودعم اتخاذ القرارات المركزية لجميع وسائل النقل المختلفة، ومساندة مهام تخطيط النقل الاستراتيجي والتكامل مع أنظمة الهيئة الرئيسة ومراكز التحكم، كما يهدف إلى دعم جهود هيئة الطرق والمواصلات في تحويل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً في مجال النقل.

إذ يسهم المركز في تقليل الازدحامات المرورية وزمن التنقل وتكاليفه والحوادث المرورية، والتلوث البيئي، من خلال التخطيط الذكي لمواجهة تحديات النقل في الإمارة. ومن الأهداف أيضاً تحسين تجربة المتعاملين وإسعاد الناس عبر توفير معلومات مباشرة عن حركة وسائل التنقل في إمارة دبي، والتكامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة مؤشر إسعاد الناس من خلال سهولة استخدام خدمات وسائل النقل الجماعي المختلفة، إضافة إلى تعزيز التنسيق والتواصل مع مراكز التحكم المختلفة، من خلال استخدام نظام المحاكاة والتنبؤ الذكي لخدمات التنقل الذكية، وتحسين التنسيق في عمليات إدارة الأزمات، وتخطيط وإدارة الأحداث، وتنظيم التنقل خلال الأحداث والمعارض الكبيرة في إمارة دبي، حيث سيلعب المركز دوراً مهماً في خدمة التنقل من وإلى معرض إكسبو 2020 ، وإدارة المعلومات لدعم اتخاذ القرار، ومراقبة أمن المعلومات لحماية الأنظمة التقنية التشغيلية في الهيئة من التهديدات والمخاطر الأمنية.