لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الخميس 27 سبتمبر 2018 09:00 ص

حجم الخط

- Aa +

الرياض: سعودة جميع مهن مشروع قطار الحرمين السريع

هيئة النقل العام تؤكد على توطين (سعودة) جميع المهن في مشروع قطار الحرمين السريع الذي دشنه الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قبل يومين

الرياض: سعودة جميع مهن مشروع قطار الحرمين السريع

أكد رئيس هيئة النقل العام في السعودية على توطين (سعودة) جميع المهن في مشروع قطار الحرمين السريع الذي تم تدشينه قبل يومين وقال إنه سيتم طرح عروض لرحلات المتنقلين يومياً والمعتمرين والحجاج بالتنسيق مع شركات الحج والعمرة.

وقال رميح الرميح، لصحيفة "الاقتصادية" السعودية، إنه "على الرغم من وجود تحالف إسباني إلا أننا حريصون على توطين الوظائف، ونحن ندرب ونوظف ونطور في السكك الحديدية، ولدينا معهد للتدريب ويجري العمل على إنشاء معهد آخر في جدة لاستهداف توطين كل الوظائف والمهن في القطاع".

وأشار "الرميح" إلى وجود تنسيق مستمر مع شركات التشغيل "التحالف الإسباني"، موضحاً أن مشروعاً بهذه الضخامة يستهدف أعدادا كبيرة من الركاب، بالتأكيد سيواكبه طريقة جيدة للعروض والتشغيل.

واعتبر "الرميح" تدشين مشروع قطار الحرمين يوماً تاريخياً لمنظومة النقل في السعودية، متوقعاً أن يغير هذا المشروع من خارطة التنقل بين منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة. ولفت إلى أن مشاريع السكك الحديدية كالعمود الفقري الذي تتفرع لتخدم باقي الأجزاء، مؤكداً وجود دراسة للتوسعة من قبل هيئة النقل العام ووزارة النقل والربط فيما بين القطارات.

ولم يستثن "الرميح" المرأة من قيادة القطارات حال تلقي التدريب اللازم، خاصة أنها حالياً تعمل في عدد من المهن داخل المحطات.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود افتتح يوم الثلاثاء الماضي مشروع قطار الحرمين السريع باستثمارات 6.7 مليار يورو (7.87 مليار دولار) في إطار جهود لزيادة إيرادات السياحة في الوقت الذي تسعى فيه المملكة للتخلص من الاعتماد على صادرات النفط.

وقطار الحرمين السريع الذي يمتد بطول 450 كيلومتراً ويربط مكة والمدينة بمدينة جدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر، هو أحد أكبر مشروعات النقل في الشرق الأوسط، ويستهدف نحو 60 مليون مسافر سنوياً. ومن المنتظر أن تبدأ العمليات التجارية بالمشروع الأسبوع المقبل.

وقال وزير النقل نبيل العامودي إن بهذا تصبح "الرحلة بين مكة والمدينة أقرب وأيسر من أي وقت مضى"، مضيفاً أن تدشين هذا المشروع "تأكيد على التزام المملكة بخدمة الإسلام والمسلمين".

والحج والعمرة ركيزتان أساسيتان في خطة للتوسع السياحي في إطار إصلاحات اقتصادية أعلنها قبل عامين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لتنويع الاقتصاد.

وتجني المملكة إيرادات بمليارات الدولارات من الحجاج والمعتمرين الذين يستخدمون وسائل النقل ويشترون هدايا وطعاماً ويدفعون رسوماً.

وقطار الحرمين بناه كونسورتيوم بقيادة إسبانية وموله صندوق الثروة السيادي بالمملكة، صندوق الاستثمارات العامة. ويقلص القطار زمن الرحلة بين مكة والمدينة إلى النصف.

وقال مدير المشروع محمد فلاتة، يوم الثلاثاء الماضي، إن القطار سيوفر وسيلة انتقال سريعة يمكن للحجاج والمعتمرين والمواطنين والأجانب المقيمين في المملكة الاعتماد عليها.

وتأمل السلطات السعودية في أن يحفز القطار أيضاً نمو مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وهي منطقة تجارة واسعة جرى إطلاقها في ظل حكم العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود، لكنها ما زالت شاغرة إلى حد ما.

وسيرتبط القطار في النهاية بمحطة جديدة في مطار جدة الذي بدأ بالفعل في خدمة مسارات محلية مختارة وستقوم بخدمة جميع الرحلات أوائل العام المقبل.

وقال "فلاتة" إن المزيد من التوسع قد يشمل ربط القطار بمشروع مزمع لقطار يمتد من الشرق إلى الغرب بين العاصمة الرياض ومدينة جدة.

ويشكل الحجاج والمعتمرين الجزء الأكبر من زوار المملكة من الأجانب، والبالغ عددهم 20 مليون زائر سنوياً، فضلاً عن العمال والمسافرين في رحلات عمل. وتجاوز عدد الحجاج هذا العام مليوني حاج بينما أدى 6.5 مليون شخص العمرة في العام 2017.

ويسعى المسؤولون إلى زيادة عدد الحجاج والمعتمرين إلى 15 مليون معتمر وخمسة ملايين حاج بحلول العام 2020، ويأملون في زيادة عدد المعتمرين إلى المثلين من جديد ليصل إلى 30 مليوناً بحلول العام 2030.

وبالإضافة إلى النقل العام، تستثمر السعودية عشرات المليارات من الدولارات في فنادق ضخمة وتجديد الحرم المكي.

ويهدف مشروع الفيصلية الممتد من أطراف مكة باتجاه البحر الأحمر إلى جذب زوار الشواطئ الساحلية ومراكز البحوث الإسلامية.

ويتوقع أمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل، وهو أحد المستشارين المقربين من الملك، أن تسهم المبادرات في التنمية الثقافية والاجتماعية إلى جانب النمو الاقتصادي.

وقال في مقابلة "نحن ننشد للتميز الآن. لا ننشد فقط إننا نوسع ولا نطور. نريد كذلك أن نوسع ونطور ولكن بتميز. يعني نريد أن نبدأ من حيث وصل لها الآخرون وليس نبدأ من بدايتهم".