Posted inبرمجيات

ولادة عالم جديد

يتحدث رئيس “أفايا” العالمية. نضال أبو لطيف عن أسبوع جيتكس للتقنية في عالم جديد

ولادة عالم جديد

مشاركتنا في جيتكس هذه السنة مميّزة بكل المعايير، خصوصاً وأنها تتزامن مع تحديات كبيرة ومخاض ولادة عالم جديد. فضلاً عن ذلك، يُعد جيتكس حدثاً استثنائياً ونحن توّاقون للمشاركة في نشاطاته، ولدينا هذا العام مفاجأة لعملائنا وشركائنا وكل الزوار، إذ سنقوم ببث نشاطاتنا مباشرة إلى نحو 150 مدينة حول العالم لكي يتمكن كل المهتمين بمعرفة تفاصيل التطورات لدى أڤايا والاطلاع على أحدث حلولها التقنية الموجّهة إلى تحقيق استدامة الأعمال وعولمة العمل أو العمل من أي مكان. ولدينا ملء الثقة بقرار مركز دبي التجاري العالمي القاضي بتنظيم جيتكس هذه السنة من خلال سياسة تتيح التباعد الاجتماعي وإنجاح النشاطات في آن معاً. ولهذا نعتقد أن سياسات السلامة العامة التي تنتهجها إدارة المعرض هذه السنة تتيح مشاركة آمنة لموظفينا وشركائنا وعملائنا والزوار. 

وغنيّ عن القول إن الصعوبات قد تفرض أحياناً على الشركات أنماط ونماذج جديدة من الأعمال والتسويق، وطريقة المشاركة في المعارض والمؤتمرات وغيرها من الأحداث، لكن المهم هو أننا تماماً كما شركائنا وعملائنا موجودون دائماً لتقديم الدعم وتحقيق النمو والنجاح في كل الأسواق ومختلف القطاعات.

التحديات جزء طبيعي من عالم الأعمال، وحدوثها بديهي. هل مرّ عام في هذا العالم من دون ظهور تحديات؟ ليس المهم ما تواجهه، المهم ما الذي تفعله إزاء التطورات وكيف تتعامل معها. وبغض النظر عن نوع التحدي، نبقى في أڤايا دائماً إلى جانب الشركات ومؤسسات القطاع العام التي وثقت بنا واعتمدت على تقنياتنا.
القوة والمرونة
لقد مرّت بلدان المنطقة في عدة مراحل من التحديات خلال السنوات الماضية، لكننا نعتقد أن هذه الأسواق تتمتع بالقوة والمرونة وهي تستمر ببذل الجهود الكبيرة لتحقيق التوازن والنمو الاقتصاديين. وشهدنا في أڤايا كيف تعاملت المنطقة مع عشرات التحديات على مدى الأعوام الـ 15 الأخيرة، ورأينا كيف تفاعلت الأسواق وكيف طوّر عملاؤنا وشركاؤنا في القطاعين العام والخاص قدراتهم على المستوى التكنولوجي للتفاعل بشكل إيجابي مع التغيير.
ورأينا نجاحات كبيرة على هذا الصعيد في بلدان مثل الامارات والسعودية ومصر ولبنان وفي كل البلدان التي ننشط فيها. لدينا التزام جدي وراسخ تجاه عملائنا، وهذا ينبع من ثقافتنا في أداء الأعمال ورؤيتنا لمستقبل الأسواق والتزامنا أيضا بتطوير أعمال عملائنا في شتى القطاعات سواء كانوا مؤسسات حكومية أو شركات كبرى أو مصارف وجامعات ومراكز طبية بالإضافة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة.

الاستدامة وعولمة العمل
وكما في كل عام نحن نستبق جيتكس بدراسة احتياجات السوق وبالأخص احتياجات عملائنا وشركائنا، ونضع استشرافاً لمستقبل الأعمال ومتطلباته. وهذه السنة نرى أن القوة الرئيسية التي تؤثر على مستقبل الأعمال تتمثّل في اتجاهين، الأول هو تحقيق استدامة الأعمال والثاني هو عولمة العمل أو العمل من أي مكان. لقد اكتشفنا خلال انتشار الوباء أهمية توفر التقنيات الضرورية التي تلعب دوراً مفصلياً في تأمين استمرارية الأعمال. كما لاحظنا أهمية “تجربة العميل”Customer Experience  التي تتيحها تقنيات أڤايا لمختلف القطاعات الاقتصادية كالمصارف والتعليم والعناية الطبية والمؤسسات الحكومية. والأهم برأينا هو مدى توفر التقنيات المدعومة بالتحوّل الرقمي، لتمكين الشركات والمؤسسات العامة من التعامل مع أي أزمة أو تطورات.

لقد بات العمل عن بُعد جزءاً من الوعي الإنساني الذي شهد تغيّرات، وتلقفته الأسواق حول العالم وتبنّته وأثبت جدواه، لكن المهم أن تكون تجربة استخدام التقنيات ناجحة. لا يكفي أن نوفّر تقنية معينّة ونقدمها للأسواق، التجربة أحيانا أهم من التقنية ذاتها. ومن الأمور الواجب علينا التعامل معها، هي كيفية المحافظة على ثقة العميل أو المستهلك في العالم الرقمي، والتي كانت تُبنى عادة نتيجة التفاعل الشخصي والمباشر بين العملاء وموظفي الشركات، كمشغّلي شبكات الاتصالات والمصارف ومؤسسات التعليم وغيرها، ولدينا يقين من أنه بإمكان التكنولوجيا المحافظة على هذا العامل في العالم الرقمي.
ولا ننسى أهمية “عولمة العمل” وطرح دبي نفسها كعاصمة للعمل عن بُعد. هذا الأمر يتطلب مجموعة من التقنيات، وسنقوم خلال جيتكس باستعراض الحلول التكنولوجية التي تستطيع تسهيل الوصول إلى هذا الهدف. عندما نتحدث عن مدينة تصبو للتحوّل إلى عاصمة العمل عن بُعد علينا أن ننظر إلى “الاقتصاد الميكروي” أو الاقتصاد الجزئي Microeconomics. الانتقال إلى العمل الرقمي يتطلب مقاربات مختلفة لتنظيم التعاون والعمل الرقمي. على سبيل المثال لكل مهنة متطلباتها وخصوصياتها وتجربتها خلال الانتقال إلى العالم الرقمي، وهذا الأمر ينطبق على المحامي والطبيب والمعلم وكل المهن والاختصاصات الأخرى.

اللقاء بالعملاء والشركاء في جيتكس هذا العام سيشكل تجربة جديدة كليا، وبالتأكيد سيمثّل رسالة قوة ومرونة، في الوقت الذي ينتقل فيه العالم إلى مرحلة جديدة كليا. نرحب بكم جميعا في جناحنا الذي سيحمل شعار “لكل تجربة أهميتها” Every Experience Matters.