تحظى لعبة كول أو ديوتي Call of Duty بقاعدة جماهير هائلة تضم ملايين اللاعبين الذين ينتظرون تحديثاتها بفارغ الصبر.
وعلى الرغم من عملهم عن بُعد خلال تطوير ربع اللعبة تقريباً، إلا أن الفريق المطوّر للإصدار الأخير Black Ops Cold War من سلسلة لعبة كول أو ديوتي ، لا زال قادرا على تحضير كل شيء في الوقت المناسب للوفاء بتوفيرها في التاريخ المحدد لطرحها.
تتمتع لعبة كول أو ديوتي وهي لعبة تبادل إطلاق النار من منظور الشخص الأول، بقاعدة لاعبين على المستوى العالمي والإقليمي تضم ملايين اللاعبين الذين ينتظرون أحدث إصداراتها بفارغ الصبر. على سبيل المثال، جمعت اللعبة التي طورتهاActivision 75 مليون لاعب في لعبة Call of Duty: War Zone بعد خمسة أشهر فقط من إطلاقها في السوق.
تعين على الفريق خلال تطوير لعبة Black Ops Cold War وضع خطة جديدة لطريقة عملهم بعد انتشار جائحة كوفيد-19 التي أجبرت معظم العالم على الإغلاق تبعاً لإجراءات السلامة التي اتخذت في ربيع عام 2020، وما كان يتم تأديته شخصياً أصبح يتم إنجازه عن بعد.
قال موراي كرافت، الكاتب الرئيسي في Raven Software: “كان تحدياً كبيراً بالنسبة لنا وخاصةً أن الجزء الأخير من تطوير اللعبة هو بالفعل المرحلة الأكثر صعوبةً وتعقيداً. وأدى انتشار الوباء إلى ظهور العديد من العقبات التي توجب علينا تجاوزها”.
وقالت ناتالي بوهورسكي، المسؤولة عن إنتاج سرد قصص الألعاب في Raven Software: “تكيف الفريق مع هذا التغير المفاجئ بسرعة كبيرة. وكانت أكبر التحديات التي واجهناها في العمل عن بُعد هي التعليق الصوتي (VO) والتقاط الحركة والتقاط الأداء”.
وأضافت بوهورسكي: “عملنا مع Activision بالنسبة للتعليق الصوتي على إنشاء أدوات الاستوديو المنزلي والتي تضمنت السماعات والميكروفون والميكسر للتأكد من صحة مستويات الصوت. وجلبنا أيضاً الأدوات الصوتية لمنازل الفريق”.
ناتالي بوهورسكي، المسؤولة عن إنتاج سرد قصص الألعاب في Raven Software
وقال كرافت: “شهدنا الكثير من الإبداع في الطرق التي اتبعها الفريق لتصحيح الجودة الصوتية عبر ضبط الصوت بشكل مبتكر، لذا كان الأمر ممتعاً ومفاجئاً في الوقت ذاته”.
وأكمل حديثه: “عادةً ما نجلس في الاستوديو ضمن بيئة احترافية وجدية للغاية، لذا أعتقد أن العمل عن بعد جعل الأمور أكثر استرخاءً عندما توقفنا عن التعامل مع المشكلات التقنية”.
تأمل بوهوروسكي وكرافت في أخد بعض الدروس المستفادة من تجربة العمل عن بُعد وتنفيذها عندما يجتمع الفريق مرة أخرى في مكان واحد.
وقالت بوهوروسكي: “هناك الكثير من الأدوات التي وجدنا أننا سنستمر باستخدامها حتى بعد انتهاء فترة الجائحة. فلم نطلب من الناس الذهاب إلى الاستوديو، على سبيل المثال، وتمكنا من اختيار أشخاص من جميع أنحاء العالم للعمل معنا بفضل تمكنهم من التسجيل من منازلهم”.
وتابعت: “لا أعرف إلى متى سنستمر في اتباع هذه الطريقة، لكننا وجدنا أنه من الرائع أن نتمكن من الاستفادة من المواهب بكافة أنحاء العالم بهذه الطريقة، وخاصةً عند توفر كل تلك المواهب الناطقة باللغة الأصلية في اللعبة”.
قال كرافت: “كان علينا أن نكون حذرين أكثر بشأن تواصلنا مع الناس وإيصال المعلومات إليهم”.
وأضاف: “تخطر لنا الأفكار الرائعة عند العمل في الاستوديو عبر المحادثات الجانبية، لكن للأسف لا يسمع عنها بقية الفريق بعد ذلك. ولكن عندما علمنا أننا سنعمل من مناطق مختلفة ونحن منفصلين عن بعضنا البعض كان علينا أن نكون أكثر وعياً حول تبادل المعلومات بشكل سريع وواضح”.
موراي كرافت، الكاتب الرئيسي في Raven Software
يحتفل الفريق في الوقت الحالي بإنجازاتهم وينتظرون بفارغ الصبر ردود فعل اللاعبين عندما يتم إطلاق اللعبة في 13 نوفمبر.
قال كرافت: “لعب اللعبة وسماع الأصوات ورؤية الأداء بعد إنجازنا لذلك كله بطريقة غير تقليدية ومن دون الأدوات التي نعتمد عليها عادةً كان شيء مرضٍ للغاية”.
