سلطت قناة “الإخبارية” السعودية مساء اليوم الأحد الضوء على قضية شركة مجموعة محمد المعجل السعودية وذلك بعد أيام من إصدار هيئة السوق المالية قراراً يقضي بإلزام المدعى عليهم في الدعوى الجماعية المقامة من أحد المستثمرين ضد عدد من أعضاء مجلس الإدارة وموظفي المجموعة المتعثرة بدفع مبلغ 90.8 مليون ريال (حوالي 24.2 مليون دولار) لـ 668 مستثمراً متضرراً.
وقال شخبوط الدوسري المتحدث باسم متضرري مجموعة محمد المعجل “شركة محمد المعجل تعمل في مجال الكهروميكانيك في أعمال الطاقة والغاز وتعمل مع كبريات الشركات السعودية مثل أرامكو وسابك ومعادن، كان رأسمال الشركة في 2006 أربعة ملايين ريال تم رفع رأسمال الشركة إلى مليار ريال سعودي بإصدار 100 مليون سهم، وفي 2008 تم طرح أسهم مجموعة محمد المعجل للاكتتاب العام بعلاوة إصدار 60 ريال وقيمة 610 ريال يعني 70 ريال لطرح 30% من أسهم الشركة، بمعنى أن بعد تقييم علاوة الإصدار أصبحت قيمة الشركة سبعة مليارات ريال”.
وأوضح الدوسري “أدرج السهم في البورصة السعودية في 28 مايو 2008 وبلغ قمته التاريخية عند 104 ريال ثم بدأ السهم يتهاوى”.
وأضاف “ثم أعلنت الشركة القوائم المالية في 2009 وأعلنت عن خسائر ثم تم رفع رأس المال في 2009 بنسبة 25% بإصدار 25 مليون سهم منحة ليصبح رأس المال 1.250 مليار ثم بدأت الشركة تتأرجح بين الأرباح والخسائر وطبعاً نحن كمتضررين ماذا خلف الكواليس، استمر السهم يوزع أرباح حتى نهاية 2011 وفي اليوم الذي من المفترض أن يتم فيه إعلان القوائم المالية لنهاية السنة 21 يناير 2012، كان رصيد الأرباح في 9 أشهر 75 مليون ريال، يعلن المعجل أنه سيؤخر الإعلان لأن هناك خسائر جوهرية بقيمة 10% فتهاوى السهم من 27 ريال إلى 18 ريال ثم أرتد إلى 23 ريال وفي يوم 22 فبراير 2012 يعلن القوائم المالية للربع الرابع بخسائر فلكية بلغت 1.2 مليون ريال كأنه حصد راس المال بالكامل ثم السهم سجل نسب متتالية واستقر عند 17 ريال”.
أسباب انتكاسة شركة مجموعة المعجل
أوضح المستشار المالي علي الزهراني أول أسباب انتكاسة شركة مجموعة محمد المعجل قائلاً “ربما قصة التقييم التي اعتمدت في ذلك الحين هي مربوطة بدرجة رئيسية ببعض المتغيرات التي ضمنتها نشرة الإصدار لشركة مجموعة المعجل، حيث لفتني عدة عوامل رئيسية أهمها عملية تجهيز الشركة لمرحلة قادمة من خلال عملية تناقلات هي صورية حيث كانت هناك تغيرات جوهرية ابتدأت في أبريل 2007 بتحويل الشركة من مؤسسة فردية إلى شركة ذات مسؤولية محدودة حيث قام المالك الرئيسي محمد المعجل بعمليات تناقل وهنا التناقل في اعتقادي يعتبر مؤشر خطير إذا قرأت نشرات الإصدار بشكل رئيسي حيث استفادت هيئة السوق المالية والسوق من هذه التغيرات كمقياس مخاطر كناقوس يدق الخطر في ربما احتمالية وجود عمليات تناقل لأصول الشركة أو لملكية الأسهم قبل الإدراج لذلك وضعت بعض الضوابط مؤخراً حيث أن السوق المالية تمنع أي تغيرات جوهرية في ملكية الأسهم بأكثر من 5% قبل الإدراج وتغيرات في الأصول في أكثر من 5%”.
وأضاف الزهراني أن رأسمال مجموعة المعجل كان “صغير لدرجة مستغربة من 4 مليون ريال في 2006 إلى مليار ريال في 2008 ما بين هذين التاريخين هناك أحداث كثيرة حصلت منها تغيير الهيكل القانوني ودخول ابن مالك الشركة ودخول ثلاث شركات في ملكية الشركة وهي شركة محمد حمد المعجل الدولية للاستثمار، وشركة المعجل للاستثمار المحدودة، وشركة المعجل القابضة هذا التناقل ربما يشير إلى مقياس مخاطر، النقطة الأخرى التي حكمت موضوع التقييم أن هنالك مبالغة وتضخيم في أصول الشركة وهو من عدة زوايا الزاوية الأولى المبالغة في العقود التي حصلت عليها وطريقة الاعتراف بتلك العقود وطريق إدارة العقود بالباطن وتعتبر محاور رئيسية ضمن التعاقدات، أيضاً فيما يخص العقود طريقة الإعلانات”.
تعويض جماعي للمستثمرين المتضررين
أعلنت هيئة السوق المالية السعودية، يوم الخميس الماضي، عن صدور قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية القطعي بإلزام المدعى عليهم في الدعوى الجماعية المقامة من أحد المستثمرين ضد عدد من أعضاء مجلس الإدارة وموظفي مجموعة محمد المعجل السعودية بدفع مبلغ 90.8 مليون ريال لـ 668 مستثمراً.
وقالت هيئة السوق المالية “إلحاقاً بإعلان الهيئة المنشور في الموقع الإلكتروني بتاريخ 2024/01/11م بشأن اعتماد لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية الدعوى الجماعية المقامة من أحد المستثمرين ضد عدد من أعضاء مجلس الإدارة وموظفي شركة مجموعة محمد المعجل للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي تعرض لها نتيجة الإعلانات الصادرة عن الشركة والتي ثبت لاحقاً عدم صحتها، تودّ هيئة السوق المالية أن تعلن عن صدور قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية القطعي، بإلزام المدعى عليهم بدفع 90.8 مليون ريال لـ 668 مستثمراً، وذلك في الدعوى الجماعية التي أعلن عنها في التاريخ المشار إليه”.
وأكدت أنه “وفقاً للجنة الاستئناف، فإن قرارها القطعي قد صدر بشأن الدعوى الجماعية المشار إليها أعلاه، وذلك بعد إحالة لجنة الاستئناف الدعوى إلى لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية للنظر في الالتماس المقدم من أحد المدعى عليهم، والذي صدر بشأنه قرار من لجنة الفصل بتاريخ 2025/03/13م، وأصبح نهائياً بتاريخ 2025/04/22م”.
وقضى قرار لجنة الاستئناف بإلزام عادل بن محمد بن حمد المعجل، وفهد بن علي بن سعد الرقطان، وإبراهيم زاده -منفردين ومتضامنين- بدفع مبلغ قدره 90.8 مليون ريال للمستثمرين الـ 668 ممن انضمواً إلى الدعوى الجماعية المعلن عنها، وذلك وفقاً لاستحقاق كل منهم بحسب ما أقرته لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية وأيدته لجنة الاستئناف، وذلك تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة الإعلانات الصادرة عن الشركة في تاريخ 2012/02/22، وتاريخ 2012/04/21، المتضمنة نشر القوائم المالية السنوية للشركة لعام 2011م والربع الأول من عام 2012، والتي ثبت لاحقاً وبناءً على إعلان الشركة بتاريخ 2012/09/22 عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام 2012 عدم صحة تلك القوائم المالية، مما أوجد انطباعاً غير صحيح ومضلل عن الوضع المالي للشركة خلال تلك الفترة.
وأكدت الهيئة على “أهمية ما تمثله ثقة المستثمرين بالسوق المالية لنموها وتطويرها، حيث تعمل الهيئة بشكل مستمر على رصد أي سلوكيات مخالفة لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية والأنظمة التي تختص الهيئة بتطبيقها، وضبط مرتكبيها، واستكمال الإجراءات اللازمة لفرض العقوبات الرادعة بحقهم، وذلك تعزيزاً لجهود الهيئة الرامية نحو إيجاد بيئة استثمارية جاذبة لجميع فئات المستثمرين وآمنة من الممارسات غير العادلة أو غير السليمة أو التي تنطوي على احتيال أو غش أو تدليس أو تضليل أو تلاعب، والإعلان عن ذلك لتمكين المتعاملين في السوق المالية من حقوقهم المكفولة نظاماً، بما في ذلك تيسير المطالبة بالتعويضات للمتضررين من الممارسات المخالفة وغير المشروعة في السوق المالية”.
عدم تعويض بعض المستثمرين
قال المستشار القانوني إسماعيل الصيدلاني إنه بعض المتضررين من مجموعة المعجل لم تقبل دعواهم بسبب عدم الانضمام إلى الدعاوى الجماعية في التواريخ المعلنة.
أبرز أحداث المجموعة خلال السنوات الماضية
-18 مارس 2012 تغريم المجموعة 50 ألف ريال.
-11 نوفمبر 2013 رفعت السوق المالية دعوى ضد أعضاء مجلس الإدارة.
-8 مارس 2015 أحالت وزارة التجارة السعودية أعضاء مجلس الإدارة إلى التحقيق والادعاء العام.
-8 مايو 2015 أمرت وزارة العدل السعودية بالحجز على ممتلكات محمد المعجل وقيمتها 1.5 مليار ريال.
-18 يونيو 2016 إدانة قياديين في المجموعة وإلزام أحدهم بدفع 1.6 مليار ريال وسجن 3 منهم.
-12 أكتوبر 2016 تسلمت المجموعة قرارات قضائية بتنفيذ مبالغ قدرها 742.5 مليون ريال.
-25 نوفمبر 2016 عادل المعجل يرفع دعوى ضد هيئة السوق المالية السعودية في دبي.
-3 يناير 2017 أمر قضائي ببيع أصول المجموعة ومعداتها بالمزاد العلني.
-30 أبريل 2017 رفع دعوى بالمخالفات اللاحقة لفترة الاكتتاب للجنة الفصل في المنازعات.
-27 أبريل 2020 قرار نهائي بتعويض المتضررين أثناء مرحلة الاكتتاب.
-31 مايو 2021 حكم نهائي في الدعوى الجماعية ضد المسؤولين عن المخالفات بدفع 40.02 مليون ريال.
-12 مايو 2023 لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية تحقق في قضية قوائم مالية مضللة ومعلومات غير صحيحة.
-أغسطس 2023 أعلنت الأمانة العامة للجان الفصل في منازعات الأوراق المالية قبول طلب تقييد دعوى جماعية ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وموظفي مجموعة محمد المعجل للمستثمرين في سهم الشركة من تاريخ 22-2-2012 وحتى تاريخ تعليق السهم.
