لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 24 Apr 2017 10:01 AM

حجم الخط

- Aa +

ما هي أهمية تنمية تحليلات البيانات؟

ما تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مرحلة متأخرة في ما يتعلّق بقدرات علم البيانات التي هي نادرة، وما زالت تعتمد إلى حد كبير على استيراد المعرفة من أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية. وبهذا الخصوص يشير ريمون خوري، نائب الرئيس التنفيذي لدى بوز ألن هاملتون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن هناك حاجة لمزيد من الجهد لتنشئة وتحضير وتنمية علماء البيانات في المنطقة. كما أن غالبية المؤسسات ما تزال غير مدركة تماما للقيمة التي يمكن لتحليلات البيانات توفيرها، وتتردد في البدء باعتماد أي من برامج التحليلات.

ما هي أهمية تنمية تحليلات البيانات؟
ريمون خوري، نائب الرئيس التنفيذي لدى بوز ألن هاملتون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

ما تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مرحلة متأخرة في ما يتعلّق بقدرات علم البيانات التي هي نادرة، وما زالت تعتمد إلى حد كبير على استيراد المعرفة من أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية. وبهذا الخصوص يشير ريمون خوري، نائب الرئيس التنفيذي لدى بوز ألن هاملتون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن هناك حاجة لمزيد من الجهد لتنشئة وتحضير وتنمية علماء البيانات في المنطقة. كما أن غالبية المؤسسات ما تزال غير مدركة تماما للقيمة التي يمكن لتحليلات البيانات توفيرها، وتتردد في البدء باعتماد أي من برامج التحليلات.

عندما نتحدّث عن التحوّل الرقمي، فإن الأصول الرقمية أو البيانات الرقمية وقوة صنع القرار التي يمكن أن تنتج عن تحليلاتها المناسبة والاستباقية تبدو كتحد رئيسي في دول المنطقة بشكل عام. وفي حوار مع أريبيان بزنس أكد ريمون خوري، نائب الرئيس التنفيذي لدى بوز ألن هاملتون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن المؤسسات في القطاعين العام والخاص يجب أن تعمل على تطوير وتوسيع ثقافة الاعتماد على البيانات والاستفادة من هذه التحليلات الرقمية.

ما هي نشاطات/قطاعات بوز ألن الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط؟
توفر بوز ألن هاملتون على المستوى الاقليمي الحلول الاستراتيجية والتقنية لمواجهة التحديات في التنويع الاقتصادي، وبناء البنية التحتية وضمان أمنها، وتحديث الاجراءات للحوكمة والتجارة في القطاعات الحكومية وقطاعات الطاقة والمرافق العامة والخدمات المالية والرعاية الصحية والنقل والبنية التحتية والسلامة العامة والدفاع. وعبر هذه القطاعات، نتيح خبرتنا العملية في مجالات تغطي تطوير الاستراتيجيات والسياسات، والتحوّلات الرقمية وتكنولوجيا المؤسسات وتحليلات البيانات المتقدّمة والأمن السيبراني والتطوير المؤسساتي والموارد البشرية.

ما هي المرحلة التي وصلت إليها المنطقة برأيكم في ما يتعلّق بالتحوّل الشامل الى المدن الذكية؟
لتحديد السياق العام، يتطلّب التحوّل الشامل الى مدن ذكية، تقدّم وتحقيق أربعة عناصر رئيسية هي:

المواطن المنخرط: تتفاعل المدن الذكية مع سكانها عبر قنوات متعددة: أجهزة التلفزيون، أجهزة الهاتف الذكية، الأجهزة اللوحية، الأجهزة القابلة للارتداء والتقنيات المستقبلية ونقاط الوصول التي يمكن تصوّرها وتطويرها. لضمان فعالية هذه القنوات، يحتاج الناس لادراك تلك الخدمات واستخدام التكنولوجيا براحة المواطن المنخرط هو عنصر ضروري للاستخدام الجماعي والاقبال على اعتماد الخدمات الذكية ولضمان التواصل مع المدينة الذكية.

الخدمات الذكية: تتجاوز الخدمات الذكية تلك المقدّمة من قبل الحكومات المحلية لتشمل الخدمات المقدّمة أيضا من قبل القطاع الخاص. لكن الخدمات الذكية ليست كلها مبتكرة بصفة متساوية وستكون لكل منها درجات متفاوتة من الذكاء. إن أدنى درجة من ذكاء الخدمة يتمثّل في «الخدمة المتصلة» حيث تكون الخدمات متصّلة بشبكة الانترنت ومتاحة للمستخدمين في أي وقت وفي أي مكان. والدرجة الثانية من ذكاء الخدمة هي «الخدمة المعززة» والتي توفرالخدمة المتكاملة ضمن أنظمة مختلفة متصلة بنقطة تحكّم مركزية متيحة الاتصال السلس وتدفق المعلومات (مثلا، نظام الاخطار المركزي بالكوارث الذي يشمل الاتصالات والاستجابة الطارئة عبر وكالات السلامة/الأمن). المستوى التالي من الذكاء هو «الخدمة وفق الحاجة الشخصية» التي يتم تخصيصها وتوفيرها للمواطنين والسكان أو السياح وفق متطلّباتهم وتفضيلاتهم التاريخية وموقعهم وعاداتهم الاستهلاكية وغيرها. أما الخدمة الذكية الأبرز فهي «الخدمة التنبؤية» التي تقدّم بشكل استباقي للمواطنين والمقيمين أو السياح من خلال توقّع احتياجاتهم المبنية على الاستخبارات الميدانية (التحليلات الاستباقية) التي تتيح لهم التخطيط المسبق والاستعداد و/أو الأخذ الاحتياطات الوقائية.

البنية التحتية للجيل المقبل: حتى تتمكّن المدن من توفير حياة أفضل لمواطنيها وسكّانها والسياح فيها، ينبغي ان تكون بنيتها التحتية للجيل المقبل مبنية على البيانات المفتوحة وتحليلات البيانات التنؤية. منصات التحليلات الذكية التي تغطي تحليلات البيانات الكبيرة، والتحليلات التنؤية وتحليلات القرارات هي أساسية لتجربة مميزة للعملاء في أية مدينة. وهناك كذلك البنية التحتية الذكية التي تغطي شبكات الاستشعار والاتصال اللاسلكي بين الآلات وهي ذات أهمية كبيرة، والاتصال فائق السرعة بشبكة الانترنت، ومنصات الالتقاء التي تضمن الوصول السلس الى الخدمات الذكية المدمجة بشكل مناسب بحيث تقدّم خدمة شاملة بغض النظر عن طبيعة الجهة التي توفر الخدمة.

عوامل الإتاحة الرقمية التأسيسية إن أساس النظام البيئي الرقمي الشامل للمدينة الذكية يقف على 8 ركائز أو عوامل أساسية لاتاحة الخدمة وهي: الحوكمة الحكومة المفتوحة والتحليلات، الابتكار وريادة الأعمال، محو الأمية الالكتروني الأمن السيبراني، السياسات والمعايير الشراكات بين القطاعين العام والخاص الاتصالات الاستراتيجية وآليات حوافز الاستخدام. هذه العوامل المتيحة تضمن الاستدامة والتقدّم لخدمات وتقديمات المدن الذكية.

باعتماد العناصر الأربع الأساسية المذكورة أعلاه كمرجع، تبدو بلدان الخليج العربي في مكانة متصدّرة نحو التحوّل باتجاه المدن الذكية، علما بأن دولة الإمارات العربية المتحدة (دبي وأبوظبي) والمملكة العربية السعودية (الرياض) وقطر (الدوحة) تعمل على تعزيز برامجها في هذا الاتجاه.

ما هي التحديات التي تواجهها المنطقة في مسألة التحوّل الرقمي؟ ما هي توصياتك بالنسبة للتعامل مع هذه التحديات؟
عندما نتحدّث عن التحوّل الرقمي، تبدو الأصول الرقمية أو البيانات الرقمية وقوة صنع القرار التي يمكن أن تنتج عن تحليلاتها المناسبة والاستباقية كتحد رئيسي. وهنا، ما تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مرحلة متأخرة، خصوصا في ما يتعلّق بقدرات علم البيانات التي هي نادرة وما زالت تعتمد الى حد كبير على استيراد المعرفة من أوروبا أو الولايات المتحدة الاميركية. هناك حاجة لمزيد من الجهد تجاه تنشئة وتحضير وتنمية علماء البيانات في المنطقة. غالبية المؤسسات ما تزال غير مدركة تماما للقيمة التي يمكن لتحليلات البيانات توفيرها، وتتردد في البدء باعتماد أي من برامج التحليلات.

للتغلب على هذا التحدي، ينبغي أن تعمل المؤسسات في القطاعين العام والخاص على تطوير وتنشئة ثقافة الاعتماد على البيانات. وللاستفادة من قوة تحليلات العملاء أو المواطنين، تحتاج المؤسسات الى وضع الابتكار والتحليلات ومركزية العملاء أو المواطنين في صميم ثقافتها المؤسساتية.
في النطاق الأوسع للتحوّلات الرقمية، يبقى تحدي عدم اعتماد خطة استراتيجية رقمية شاملة أو خارطة طريق للعمل بها قائما في العديد من المؤسسات. والجدير بالذكر هنا إنه ما زالت التحوّلات الرقمية تعتبر امتدادا بسيطا لاستراتيجيات مطوّرة لتقنية المعلومات وخطط التنفيذ، والأمر ليس كذلك على الاطلاق. فالهدف من التحوّلات الرقمية هو توفير حل في نشاط الشركة أو الجهة الحكومية لمشكلة رقمية، بينما استراتيجيات وخطط تقنية المعلومات هدفها توفير حل تقني لمشكلة في نشاط الشركة أو الجهة الحكومية. تبقى تقنية المعلومات عنصرا مسهّلا للتحوّل الرقمي، والذي يتضمن أيضا خدمات متنوعة للعملاء أو المواطنين، كالخدمات الرقمية المتنوعة القنوات، وتحليلات البيانات ومعاملات الآلات أو إنترنت الأشياء. لا شك أن القيام بوضع استراتيجية تحوّل رقمي تشمل كل أوجه عمليات الشركات أو الحكومة في نظام بيئي رقمي (تحويل العمليات الحسية الى عمليات رقمية) متاحة من خلال عوامل تأسيسية هو أمر رئيسي وضروي.

كيف تساعد بوز ألن هاملتون عملاءها لتحقيق التحوّل الرقمي؟ هل تشهدون إقبالا كبيرا على خدماتكم؟
في عصر المدن الذكية، والمركبات بقيادة آلية، وأجهزة الهاتف الذكية الفائقة التطوّر والعدد المتزايد من جيل الألفية في المنطقة الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من التفاعل الشخصي مع المجتمع، سيزداد الطلب على دعم عملية التحوّل الرقمي في الفترات المقبلة. واليوم، لدينا عملاء يطلبون منا تطوير استراتيجيات أو برامج تحوّل رقمي لكامل البلاد. هذا بغض النظر عن قاعدة عملائنا في القطاعين العام والخاص الذين يحتاجون باستمرار لتطوير برامج رقمية مرتبطة بالعملاء أو المواطنين.
نحن كشركة، نغطي بخدماتنا الرقمية الاقليمية مسائل الاستراتيجية وتخطيط التطبيق وتصميم الحلول الرقمية والنماذج وتصميم تحليلات البيانات والنماذج، واستراتيجيات الابتكار وريادة الأعمال وبرامج تطوير القدرات الرقمية/التحليلية والكثير غيرها. ولدينا كل المهارات المميزة لخدمة عملائنا إن بالنسبة للحكومات الرقمية، المؤسسات الرقمية أو خدمات الموظفين أو المواطنين الرقمية.

برأيكم، كيف يؤثر التحوّل الرقمي على الشركات في المنطقة؟ ما هي أفضل طريقة لنشره لتحقيق التنمية الاقتصادية؟
التحوّل الرقمي، بغض النظر عن القطاع، هو محرّك رئيسي يتيح النمو من خلال التحوّل من مجتمع مستهلك الى مجتمع مبتكر. لم تعد الاستثمارات في عمليات التحوّل الرقمي تعتبر كخيار جيد فقط، فحتى على مستوى البلد، أصبحت خيارا الزاميا حيث تستحدث تأثيرا اجتماعيا-اقتصاديا واسعا، وتعزز بالمقابل تنافسية البلد على المستوى الاقليمي والعالمي. ويغطي هذا التأثير نمو الناتج المحلي الاجمالي واستحداث الوظائف، وإتاحة التعاون والشمول الاجتماعي واستحداث المعرفة والابتكار وريادة الاعمال. كما ينطبق هذا التأثير على الشركات التي تسعى للبقاء وثيقة الصلة ومربحة في عالم اليوم المتغير بسرعة. كما تترك التحوّلات الرقمية تأثيرا عميقا على موظفي الشركات وعملائها، والذي أصبح الاحتفاظ بهم أكثر ارتباطا بمستوى النضج الرقمي الذين يشغّلونه أو يتواصلون معه.
نحن في بوز ألن هاملتون نؤمن بأن الاقتصاد الرقمي الأقوى والأكثر فعالية سيكون حجر الزاوية للنمو والتطوّر الاقتصادي في المنطقة في المستقبل. وفي منطقة حيث 60 % من السكان هم دون 25 من عمرهم ممن يميلون أيضا للتكنولوجيا بشكل متزايد، نجد عددا كبيرا من الناس الذين يتمتعون بذهنية الانترنت والرقمنة. العالم الرقمي هو حيث يتعلّم العديد من الناس ويثقفون نفسهم ويرفّهون نفسهم ويتواصلون اجتماعيا ويتشجّعون لتطوير أعمال ناجحة والاستفادة بقوة من الحياة الرقمية. وفي منطقة حيث تسعى الاقتصادات المعتمدة على النفط الى التنويع، تعتبر مواكبة العصر الرقمي دافعا قويا للنمو.

ما مدى أهمية تحليلات البيانات بالنسبة لنمو الشركة؟
بيانات العملاء ستصبح منجم مثمن بالنسبة لأية شركة، حيث ستتيح هذه البيانات للعديد من شركات القطاع الخاص فرصة الاستفادة من معلومات البيانات المرتبطة بأنماط الإنفاق والقدرات المالية وحدود الدخل الخاصة بالعملاء. وكلّما ازدادت قدرات الشركات في الوصول الى البيانات، كلّما ازدادت قدرتها على استغلال قوتها لتعزيز رضا عملائها وإنتاجية موظفيها ودعم الوصول إلى أفضل الفوائد الاجتماعية-الاقتصادية المذكورة أعلاه. وستؤدي هذه الفوائد الى تعزيز قاعدة العملاء وتحسين أداء القوى العاملة والى تقوية نمو السوق الاجمالي نتيجة لذلك.
وستتيح القدرات في تحليل البيانات إمكانية تقديم تحليلات البيانات كخدمة شاملة للمؤسسات المختلفة Data-Analysis-as-a-Service (DAaaS) مما يؤمن إمكانية دمج خدمات شركات التصنيف الائتماني والمؤسسات المالية على سبيل المثال. وسيتيح هذا الأمر للمؤسسات المتوسطة والصغيرة إمكانية الاستفادة، عند الحاجة ودون استثمارات باهظة، من ثورة تحليلات البيانات لتعزيز مكانتها وازدهارها في قطاع خدماتها.

أين ترون مستقبل بوز ألن هاملتون في 5 سنوات؟
ستبقى بوز ألن هاملتون سبّاقة في شؤون الاستراتيجيات والابتكار التكنولوجي والمشاريع الجديدة للسنوات الخمس المقبلة ولسنوات عديدة. ومن خلال الابتكار المترسّخ في تكويننا المهني المتخصص لأكثر من 102 عاما حتى اليوم، سنستمرّ في خدمة عملائنا على اختلاف تخصصاتهم، عبر القطاعين العام والخاص  وعبر المجالات الصناعية المتعددة مع عروض مختلفة ومميزة ستمنحهم مزايا تنافسية ومقارنة في مجالات أعمالهم. وستستمرّ كفاءاتنا المتنوعة والمتخصصة من الاستراتيجيين والتقنيين والمهندسين والباحثين وعلماء البيانات والأطباء والكثيرين غيرهم في تعزيز ريادتنا الفكرية وتطبيقها بنجاح لسنوات عديدة مقبلة.