لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 25 May 2015 06:00 AM

حجم الخط

- Aa +

مؤتمر "ما وراء الاتصال" في قطر يبحث تحديات وحلول قطاع التكنولوجيا

عقد مؤخرا في العاصمة القطرية الدوحة مؤتمر "ما وراء الاتصال 2015" والذي نظمه مجلس سامينا للاتصالات تحت شعار "التقيد بجدول الأعمال الرقمي: تحقيق أقصى العائدات لشركات الاتصالات عن طريق مواءمة التميز". واجتمع عدد كبير من مشغلي شركات الاتصال ومزودي التقنيات من جنوب أسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع نخبة من صانعي السياسات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمناقشة المشهد الرقمي المتطور والتحديات والفرص التي يتيحها هذا القطاع في مجالات الاستثمار المتعددة.

مؤتمر "ما وراء الاتصال" في قطر يبحث تحديات وحلول قطاع التكنولوجيا

عقد مؤخرا في العاصمة القطرية الدوحة مؤتمر "ما وراء الاتصال 2015" والذي نظمه مجلس سامينا للاتصالات تحت شعار "التقيد بجدول الأعمال الرقمي: تحقيق أقصى العائدات لشركات الاتصالات عن طريق مواءمة التميز". واجتمع عدد كبير من مشغلي شركات الاتصال ومزودي التقنيات من جنوب أسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع نخبة من صانعي السياسات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمناقشة المشهد الرقمي المتطور والتحديات والفرص التي يتيحها هذا القطاع في مجالات الاستثمار المتعددة.

 

أشار المشاركون في المؤتمر إلى أن قطر تخطو خطوات حثيثة تجاه الاقتصاد المعرفي، وأن اعتمادها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في معظم القطاعات المختلفة أصبح جزءا لا يتجزأ من منظومة الاقتصاد الوطني والاقتصاد القائم على المعرفة. منوهين في الوقت ذاته بضرورة تنمية العنصر البشري وتوفر كوادر وطنية متميزة تعزز من تطور وريادة هذا القطاع كون العنصر هو المحرك الرئيس لهذا القطاع ومتابعة تطوراته المتلاحقة.

وقال الخبراء في المؤتمر أن هناك تقدم كبير في زيادة مستويات الاتصال ورفع مستويات الثقافة الرقمية عبر العديد من المبادرات والجهات الحكومية المختلفة التي تدعم هذا التوجه، بما ينعكس على قطاع الاتصالات المحلي، ويعزز تطور هذا القطاع وتحسين مستويات الخدمة وبحث الفرص المتاحة في هذا المجال.

الحلول الرقمية ومساعدة الشركات
أكد المشاركون أن الاقتصاد الرقمي شهد ولادة شركات رائدة على المستوى الدولي مثل شركة "فيسبوك" وشركة "جوجل"، وباستطاعة الحلول الرقمية المتطورة مساعدة الشركات غير الرقمية على تغيير نماذج أعمالها جذرياً بشكل يتماهي مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وركزت جلسات المؤتمر على تحديد مقاييس النجاح في مواجهة تطبيق جدول الأعمال الرقمي واستكشاف حلول بناءة للتحديات الاقتصادية والتنظيمية والأمنية التي قد تقف عائقاً أمام اعتماد المجتمع الرقمي بشكل فعلي.

العمل التعاوني واستفادة المشغلين
من جهته قال بيتر ليون، مدير السياسة العامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإتحاد العالمي للجوال، أن الاتحاد يركز على قيادة العمل التعاوني لتمكين المشغلين من تحقيق الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة والفرص الاستثمارية بالسوق ومن ثم مواجهة التحديات الرئيسة التي تواجه قطاع الاتصالات في وقت يتم توفير خدمات عديدة وفوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة للمستهلكين من كافة الشرائح سواء على صعيد الشركات أو الحكومات.
وأضاف بيتر ليون حول طبيعة التحديات التي تواجه مشغلو شبكات الجوال أنها "تحديات كثيرة في ظل مشهد مربك ومضطرب لاسيما في ظل ارتفاع وتيرة المنافسة بين مجموعة متنوعة من اللاعبين الدوليين". أضف ذلك إلى النمو السريع لاستخدام البيانات المتناقلة والتغيرات التي تشهدها الأطر التنظيمية، لذلك تنصب جهودا مشغلي الخدمة لشبكات الجوال على قضايا منها ثقة المستهلك وقيمة الشركات كونها مؤسسات محلية والتركيز على شرائح الاتصالات أيضاً.

جدول الأعمال الرقمي
وقد مثل المؤتمر هذا العام معلماً رئيسياً ضمن إطار التقدم الذي يحققه المجلس للتقيد بجدول الأعمال الرقمي، بحسب ما أكده بوكار إيه با، الرئيس التنفيذي لمجلس سامينا. مبيناً أن مشاركة الجهات المعنية في قطاع الاتصال يهدف لتحقيق توافق في الآراء حول التحديات والفرص الرئيسية في هذا القطاع والتقيد بجدول الأعمال الرقمي وارتفاع الحاجة إلى الطيف الترددي والتكنولوجيا الناشئة في مجال النطاق العريض المرتبطة بالأقمار الصناعية واللوائح الدولية للتجوال.

التغلب على كافة التحديات
عن أهمية هذه القمة تحدث ناصر معرفية، الرئيس التنفيذي لمجموعة "Ooredoo" ورئيس مجلس إدارة مجلس سامينا للاتصالات، أن "هذه القمة تسهم في تعزيز دور هذا القطاع كون تطوره يرتبط بمستقبل قدرات العاملين به على العمل معاً لإيجاد حلول للقضايا الملحة والتحديات التي تفرض نفسها على القطاع". مبيناً أن قطاع الاتصالات قطاع حيوي ويجب التغلب على كافة المعوقات التي تحول دون نمو وتطور هذا القطاع.  

فودافون قطر تدعم الأجندة الرقمية
من جهته قال محمد اليامي، المدير التنفيذي للشؤون الخارجية في شركة فودافون قطر، أن الشركة تعد الداعم الرئيسي للأجندة الرقمية في قطر انسجاماً مع التزامها بتطوير هذا القطاع خلال الأعوام الستة الماضية. مشيراً أن تحقيق التقدم المنشود في هذا القطاع مرهونا بتعاون الجميع في هذا القطاع، بغية الوصول إلى الأهداف المنشودة عبر الطيف الواسع من الأفكار والمقترحات والتوصيات التي تصب في نهاية المطاف في مصلحة تطور وازدهار هذا القطاع.

نمو حجم البيانات
قال جواد أسلم، رئيس الشبكات في فودافون قطر، متحدثا عن التطور الملموس في مجال حجم البيانات بأننا "نشهد اليوم نمواً في حجم البيانات بواقع 3 أضعاف على أساس سنوي، مع العلم أن السوق القطري يضم مشغلين فقط للاتصالات، ولا يواجه السوق تحديات صعبه مثل السوق الأوروبي على سبيل المثال، ومع ذلك ينبغي توفير طيف ترددي إضافي يواكب ارتفاع معدلات الاستخدام مع مواصلة إثراء تجربة العملاء".

زيادة الإنتاجية ونمو الاقتصاد
حول زيادة إنتاجية المواطنين والشركات والتي تعد عوامل أساسية لنمو اقتصادات الشرق الأوسط، قال أسامة الغول، الشريك الإداري بشركة ديفوتيم، أن هناك زيادة طفيفة في مستويات الإنتاجية بنسبة 4% يمكن أن تضاعف مستويات المعيشة كل 17 عاما.ً مبيناً أن النمو الاقتصادي يعتبر الهدف الرئيسي للدول في منطقة الشرق الأوسط. ويتمثل النهج الرئيسي للقيام بذلك في زيادة إنتاجية المواطنين والمنظمات والمؤسسات في تلك الدول، إذ أن زيادة الإنتاجية لديها تأثير كبير على المستوى المعيشي للمواطنين.

التكنولوجيا الرقمية وتعزيز الإنتاجية
أضاف الغول بأن التكنولوجيا الرقمية "تعتبر هي العامل الوحيد الأكثر أهمية في تعزيز الإنتاجية، فالبلدان التي اعتمدت جدول الأعمال الرقمي، تمكنت من تعزيز إنتاجيتها بمتوسط تجاوز40% خلال السنوات الخمس الماضية، مما يعني أن مواطنيها يتمتعون بمستويات معيشية أفضل من البلدان الأخرى التي لم تعتمد جدول الأعمال الرقمي. ولذلك، فمن الواضح أن إحدى الوسائل لسد الفجوة بين الاقتصادات الإقليمية واقتصادات الدول المتقدمة هو من خلال تبني الثورة الرقمية".

المبادرات لا زالت في مرحلة التطور  
كشف الغول قائلا أن منطقة الشرق الأوسط تشهد اليوم العديد من المبادرات من أجل إقرار جدول الأعمال الرقمي، إلا أن هذه المبادرات لا تزال حتى وقتنا هذا في مرحلة التصور إلى حدٍ كبير. مشيراً بأن: "نحن نعتقد أن الدليل على جدية هذه المبادرات سيكون في التنفيذ وما يرتبط بها من ثقافة إدارة التغيير التي من شأنها أن تعتمد استخدام جدول الأعمال الرقمي بما يخدم الشعوب والمجتمعات".

التحول الرقمي
شدّد المشاركون في المؤتمر على أهمية التحول الرقمي موضحين أنه بمثابة عمل مضنٍ يجب أن يبدأ من الآن، كما يجب تحديد الطريق الذي يجب على الاقتصادات الإقليمية أن تسلكه في عالم تشكله التكنولوجيا على نحو مستمر. وركز المشاركون على ضرورة عقد مثل هذه الملتقيات والمؤتمرات  التي تساعد الشركات ومشغلي خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرائدة في مناطق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا على تلمس خطوات عملية على الأرض من أجل التحول الرقمي. ولكي يتم التحول الرقمي بشكل صحيح، يجب تحديث القوانين والتشريعات وعمل ثقافة مختلفة مبنية على الثقة وضرب مثالا على ذلك بالتجارة الالكترونية.

زيادة الإنتاجية ورفاهية الإنسان
وعن التحول الرقمي في المنطقة العربية ومصوغات تطبيقه عمليا وأهمية الاختراعات في حياة البشرية قال الغول: "هناك اختراعات أساسية منها (الموتور الذي يعمل على البخار، والكهرباء، والحاسوب الرقمي) وهدف هذه الاختراعات هي زيادة الإنتاجية عند الإنسان". مبيناً أن زيادة الإنتاجية تؤثر على مستوى الرفاهية لدى الإنسان، وكل ما زادت الإنتاجية بحدود 4% نجد أن مستوى المعيشة يتضاعف كل 17 عاما وهذا يعود على الإنسان والبشرية بفوائد جمة.

3.5 تريليون دولار صرفها العالم على التكنولوجيا
اختتم الغول حديثه قوله بأنه "عندما نبحث بلغة الأرقام في الأنفاق على التكنولوجيا، نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية زادت معدلات الإنتاجية لديها بأكثر من 50% على مدار العشر سنوات الماضية بسبب التكنولوجيا، وفي أوروبا كان نفس المقياس. وببحث علاقة زيادة الإنتاجية بالتكنولوجيا نلاحظ أن التكنولوجيا عنصر أساسي وفعال".
وباستعراض بعض الأرقام نجد أن العالم صرف عام 2014 على التكنولوجيا مبلغ يصل إلى 3.5 تريليون دولار، وهذا المبلغ الضخم جداً إذا ما تم وضعه بالأطر الصحيحة لن يعطينا الإنتاجية التي نريدها.
وبالنظر إلى كيف نصرف على التكنولوجيا، وما هي الحاجات التكنولوجية التي نشتريها، يقول الغول: "عملنا مسح للسكان الموجودين في العالم اليوم على مدار أربعة أقسام، القسم الأول وهم مواليد الخمسينات والستينات، والقسم الثاني مواليد السبعينات، القسم الثالث الثمانيات، القسم الرابع مواليد التسعينات. وكل قسم من هؤلاء الأقسام له احتياجاته التكنولوجية الخاصة والمختلفة تماما عن الأقسام الأخرى، لذلك يجب الوضع في الاعتبار عندي عمل الدراسة أو التقسيم التركيز على هذه الاحتياجات لكل قسم على حدا، لكي تكون إنتاجيتنا عالية ويكون تفاعلنا مع التكنولوجيا بشكل صحيح".