لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 25 Jun 2014 10:24 AM

حجم الخط

- Aa +

الجيل الثالث من ميكروسوفت سورفس

قدم عملاق البرمجيات الأمريكي مثالا حيا لمقولة "الثالثة ثابتة" بإطلاق جهازه الجديد من فئة سورفس. وعلى عكس سلفيه اللذان فشلا في تحقيق شعبية، يقدم حقيقية لميكروسوفت كي تنافس في عالم الأجهزة وتنوع مصادر دخلها إلى جانب البرمجيات.

الجيل الثالث من ميكروسوفت سورفس

قدم عملاق البرمجيات الأمريكي مثالا حيا لمقولة "الثالثة ثابتة" بإطلاق جهازه الجديد من فئة سورفس. وعلى عكس سلفيه اللذان فشلا في تحقيق شعبية والاستحواذ على حصة سوق تذكر أمام رواد الأجهزة اللوحية، يقدم سورفس الجديد فرصة حقيقية لميكروسوفت كي تنافس في عالم الأجهزة وتنوع مصادر دخلها إلى جانب البرمجيات.

فمن آفات ميكروسوفت أنها كانت تعتمد على المصنعين للابتكار في الالكترونيات بينما تكتفي هي بالعمل على تطوير البرامج، مما مكن غريمتها ومواطناتها أبل بالسبق في فئات الأجهزة الذكية، وزيادة حصتها السوقية في أجهزة الكومبيوتر الثابتة والمتنقلة بالتدريج.

ورغم محاولتين محبطتين، قدمت ميكروسوفت أخيرا جهاز يباري ما تقدمه أبل رأسا من حيث الإمكانيات. كما أن سوفرس 3 له تصميم مبتكر فعلا، يخلط ما بين الجهاز اللوحي والحاسب النقال بشكل غير مسبوق قد يغير ما نراه في الأسواق خلال السنوات القليلة القادمة ويجعل هذه الفئة الجديدة هي الجهاز الرئيسي على حساب ركود نمو الأجهزة اللوحية الذي بدأ بالفعل واستمرار انحصار مبيعات الكمبيوتر الذي يستمر منذ سنوات.

وفي هذه المرحلة سيتاح سورفس برو 3 للأفراد في الولايات المتحدة الأمريكية مبدئيا. أما في دول مجلس التعاون الخليجي، فسيكون متاحا للمؤسسات. وتتراوح أسعاره بين 800 دولار أمريكي إلى ما يقارب 2000 دولار أمريكي بحسب المواصفات الفنية له. ويمكن الحصول عليه بمعالجات إنتل سواء Corei3 أو i5 أو i7. ويأتي بشاشة مذهلة فائقة الجودة قياس 12 بوصة تعمل باللمس لكنها ذات أبعاد غير اعتيادية لزوم التصميم الجديد، وهذا يعني أن العديد من البرامج ستظهر في وسط الشاشة يحيط بها خط أسود من كل جهة.

وهناك عدة عوامل مثيرة للإعجاب. فوزن الجهاز الكلي مع لوحة المفاتيح أقل من 2 كيلوغرام وأقل من أخف الحواسيب النقالة لدى أبل، وسمكه أقل من سنتيمتر واحد. ويرجع ذلك إلى الشكاوى العديدة من وزن سورفس 2 الثقيل، الذي كان بسبب استخدام مكونات جاهزة مصممة للحواسيب وليس للأجهزة الذكية. لكن هذه المرة قامت بتصنيع مكونات صممتها بنفسها كمروحة فائقة الكفاءة، و4 خلايا بطارية تجعل الجهاز يعمل دون شحن لساعات طويلة، وتصميم جديد مستوي للمعالج. كل ذلك جعل الجهاز أخف من الجيل السابق له مع أنه أكبر حجما وأكثر قوة. ورغم تأكيدات الشركة أن الجهاز يمكن استخدامه على الحجر كالحواسيب النقالة، يصعب تصديق الأمر عند رؤيته. لكن بالتجربة العملية يعطي بالفعل راحة كبيرة للعمل والكتابة في ذلك الوضع المحبب للمستخدمين المهنيين دائمي الترحال. ويرجع ذلك إلى استثمار مايكروسوفت في جودة الحامل الخلفي للجهاز الذي يمكن تثبيته في أي وضع، بينما كان يعطي وضعين فقط في الأجيال السابقة. والإضافة الثالثة المثيرة، هي قلم إلكتروني ذكي يفوق ما نجده لدى مصنعين مثل سامسونج يمكن استخدامه للكتابة والرسم بدقة وسلاسة أقلام مصممي الجرافيكس.

ومن الواضح أن اختيار ميكروسوفت لتحويل إستراتيجيتها والدفع بكامل ثقلها خلف الفئة "برو" بقياس 12 بوصة تنافس الأجهزة اللوحية والحواسيب النقالة في آن واحد،  بدلا من جهاز عادي بقياس 10 بوصة لم يكن حظه وافر أمام شعبية الآيباد، خيار ماكر يحسن فرصها بالتركيز على الإنتاجية التي طالما كانت من أهم نقاط القوة لدى الشركة الأمريكية.