لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 21 Jul 2016 08:22 AM

حجم الخط

- Aa +

فريد الصباغ: لا نفصل بين الابتكار والإنسان

افتتحت فوجيتسو مؤخراً مكتباً لها في قطر في آخر خطواتها لإثبات وجودها في المنقطة واستجابة للطلب المتزايد على المنتجات والخدمات المبتكرة في زمن التخزين السحابي والمدن الذكية، كما تأتي هذه الخطوة من الشركة لمواصلة مسيرة أعمال في السوق القطري تمتد لأكثر من 15 عاماً مع تسجيل معدل نمو يفوق 15% على مدى السنوات الخمس الماضية. بدوره يقول فريد الصباغ، نائب الرئيس وعضو مجلس الادارة والمدير العام لشركة "فوجيتسو" الشرق الأوسط، أن الشركة مستمرة في العمل بمبدأ "الابتكار القائم على الإنسان"، حيث أن العميل هو من يحدد شكل الحلول والخدمات التي يجب توفريها بناء على احتياجاته ومتطلبات قطاع التقنية.

فريد الصباغ: لا نفصل بين الابتكار والإنسان
فريد الصباغ، نائب الرئيس وعضو مجلس الادارة والمدير العام لشركة "فوجيتسو" الشرق الأوسط

افتتحت فوجيتسو مؤخراً مكتباً لها في قطر في آخر خطواتها لإثبات وجودها في المنقطة واستجابة للطلب المتزايد على المنتجات والخدمات المبتكرة في زمن التخزين السحابي والمدن الذكية، كما تأتي هذه الخطوة من الشركة لمواصلة مسيرة أعمال في السوق القطري تمتد لأكثر من 15 عاماً مع تسجيل معدل نمو يفوق 15% على مدى السنوات الخمس الماضية. بدوره يقول فريد الصباغ، نائب الرئيس وعضو مجلس الادارة والمدير العام لشركة "فوجيتسو" الشرق الأوسط، أن الشركة مستمرة في العمل بمبدأ "الابتكار القائم على الإنسان"، حيث أن العميل هو من يحدد شكل الحلول والخدمات التي يجب توفريها بناء على احتياجاته ومتطلبات قطاع التقنية.

يشهد مجتمعنا القائم على العنصر البشري والمترابط بشكل كلي تغيّر في طريقة التواصل من العالم الحقيقي نحو التواصل الرقمي. فقد ازدهر العالم الرقمي بشكل سريع ولا يوجد أي دلائل تشير إلى أنه سيتراجع، حيث يبلغ اليوم عدد صفحات الويب أكثر من 30 ترليون صفحة (ولا يزال العد مستمراً)، كما يشارك أكثر من مليار شخص حياتهم اليومية على شبكات التواصل الاجتماعي، ويتم تبادل حجم هائل من البيانات المحمولة عبر الهواتف الذكية في كل ثانية.

من هذا المنطلق، وبسبب تداخل حياتنا بكل جوانبها مع الحياة الرقمية والإنترنت، يقوم فريد الصباغ، نائب الرئيس وعضو مجلس الادارة والمدير العام لشركة "فوجيتسو" الشرق الأوسط، بتسليط الضوء رؤيته لهذا القطاع في المنطقة وما يحتاجه من خدمات وحلول، وعلى أهمية أعمال فوجيتسو في تلبية رغبات السوق والعملاء بالشكل المناسب. فإلى نص الحوار:

كيف تصف النمو الذي تحققه الشركة في المنطقة؟
حققت ’فوجيتسو‘ نمواً مستمراً بنسبة تفوق 20% في الشرق الأوسط على الرغم من التغيرات العديدة التي تلقي بظلالها اقتصادياً على السوق، ويعود الفضل في ذلك إلى ثقة العملاء بنا ومكانتنا في السوق.

كيف تقيم أهمية أعمال الشركة وكيف تستفيد المنطقة من خدمات فوجيتسو؟
بالنظر إلى 2014، فقد شهد هذا العام تجاوز عدد الاتصالات التي تم إجراؤها عبر الأجهزة المحمولة عدد جميع سكان المعمورة (رجال ونساء وأطفال)، كما تجاوز عدد الأجهزة المتصلة بشبكة الإنترنت (إنترنت الأشياء) في عام 2008 عدد الأشخاص على شبكة الإنترنت. وسيشهد هذا الاتصال قفزة كبيرة أخرى في أجهزة الاستشعار التي يتم وصلها بالإنترنت أيضاً. وتركز ’فوجيتسو‘ في عملها على الابتكار، أو بالأحرى ’الابتكار القائم على الإنسان‘، وهو ما تسعى من خلاله إلى توفير المنصات وإدارة البيانات لتحقيق أقصى قدر ممكن من المنافع مستفيدةً من هذا المستوى الجديد من الاتصال الذي يشهده العالم. كما سيحقق الابتكار فوائد كبيرة للجنس البشري الآخذ بالنمو الحضري السريع والتحرك مع مرور الوقت. وفي حين نشعر بالفائدة المحققة من هذا الواقع، علينا أيضاً الانتباه ومعالجة الضوابط الرقابية فيما يتعلق بخصوصية البيانات والأمن والإدارة. في المحصلة فإن الهدف المرجو من هذا التطور الحاصل ليس فقط استخدام التكنولوجيا بحد ذاتها، بل تغيير جميع جوانب الأعمال والحياة نحو الأفضل.

هلّا أخبرتنا عن التطورات في السوق الإقليمية خلال فترة عملك في ’فوجيتسو‘ لأكثر من 10 سنوات؟
عملت في ’فوجيتسو‘ لعشر سنوات، لكن معظم التغيرات حدثت من 3 إلى 4 سنوات فائتة فقط، حيث غيرت تكنولوجيا البيانات الجديدة وتقنيات التخزين السحابي والتكنولوجيا الرقمية من شكل أقسام تكنولوجيا المعلومات.
كانت تركَّز أعمال أقسام تكنولوجيا المعلومات في السابق على الدعم التقني مع مكاتب المساعدة وخدمات التوثيق ومصادر النظم الجديدة، بينما تحقق اليوم تقدماً ملحوظاً لتصبح أجزاء فريدة تؤثر على التوجه الاستراتيجي للأعمال مع قدرات جديدة تغير من واقع الإنتاجية وتبسط الموارد وتحسن تجربة العملاء بشكل كبير؛ وهذا ما نسميه في ’فوجيستو‘ بالابتكار القائم على الإنسان، حيث تتمحور هذه المنهجية الفريدة للابتكار حول الناس، وهذا ما يحدد شكل تصاميم الحلول والخدمات التي نقدمها في الهيكلية المؤسسية ومعلومات الأعمال والتحليلات.
ويتيح لنا هذا أيضاً أن نكون شركاء للمبادرات الحكومية وليس موردين، ودعم رؤيتها للمدن الذكية. ولقد بدأ مشوار هذا التغيير الكبير بالتزامن مع عمل دبي وأبوظبي ومدن في المملكة العربية السعودية مع ’فوجيتسو‘ لتحقيق مكان ريادية في التكنولوجيا الجديدة.       

ما هي التحديات الكبيرة والراهنة التي واجهتها في المنطقة خلال فترة عملك في ’فوجيتسو‘؟
يعد عدم التوافق بالبنى التحتية في منطقة الشرق الأوسط تحدياً ليس لـ’فوجيستو‘ فحسب، بل أيضاً لعملائنا ممن لديهم أعمال في عموم البلدان العربية. فالاتصال واسع النطاق على سبيل المثال قد يكون سريعاً بشكل ممتاز في دولة ما لكن بطيء في أكثر من الأحيان في دولة أخرى. ولو قامت بعض دول في المنطقة العربية بفتح أسواق الاتصال بشكل أوسع فإنه بالتأكيد سيعزز من التكامل الاقتصادي للشبكات المهنية والتي بدورها سوف تزيد من إنتاج واستخدام المحتوى الرقمي والبيانات الكبيرة، كما من شأن هكذا خطوة أن تعزز الأمن وزيادة الإقبال على الحلول القائمة على التكنولوجيا السحابية التي تعرض حالياً من قبل مزودي خدمات خارج المنطقة، نتيجةً للسبب ذاته.
ومع ازدياد أحجام البيانات بمثل هذه السرعة في الشركات الكبيرة، فضلاً عن الشركات الصغيرة والمتوسطة، يواجه القطاع تحدياً آخر يتمثل بكيفية التعامل الأفضل مع كل هذه البيانات. يعتقد البعض أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى حدوث مشاكل لا حصر لها. ولا يجب أن يقتصر الموضوع على سهولة الوصول إلى البيانات، بل يجب أن يكون نظام التخزين سهل التنفيذ والاستخدام أيضاً؛ وساعدت محفظة التخزين في ’فوجيستو‘ العديد من عملائنا التعامل مع بياناتهم بدءاً من التجميع وصولاً للنشر.  

حدثنا عن المكتب الجديد في قطر، وإلى أي مدى ترغب في الاستثمار في الدولة ولماذا؟
سيؤدي المكتب الجديد دوراً محروياً في طرح منتجات وخدمات مبتكرة في السوق القطري. ويعمل في مكتب الدوحة مختصون ذوي مهارات عالية لمتابعة تنفيذ خططنا طويلة الأمد؛ حيث أن تسخير البيانات الكبيرة يطور البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الضرورية والازدهار الحضري، وهذا يعني ارتفاع الطلب على خدماتنا إلى حد يمكننا من رؤية النمو الكبير لشركتنا في قطر لسنوات قادمة.

بماذا يختلف قطاع تكنولوجيا المعلومات في قطر عنه في الدول الأخرى؟   
مع الأخذ بعين الاعتبار أن ’فوجيتسو‘ هي واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم خارج الولايات المتحدة، يمكننا القول بوجود رؤية عالمية واضحة جداً بخصوص رسم مستقبل المجتمعات عبر التكنولوجيا، وستقوم كل منطقة بتنفيذ محفظة من المنتجات والخدمات التي تناسب بلدانها لتحقيق هذا.
هنا في الشرق الأوسط يلعب القطاع العام الدور الريادي في تقنيات المدينة الذكية الجديدة والتي نقدم لها الدعم في مجالات الإدارة البيئية والأمن والاتصالات المتنقلة والنقل وخصوصاً بما يتوافق مع الرؤية الوطنية لقطر 2030.
وينصبّ تركيزنا في القطاع الخاص على النظم المتكاملة مثل البيانات الكبيرة والأمن والتخزين السحابي والتنقل. فهذه التكنولوجيا تغير واقع أقسام تكنولوجيا المعلومات وتعيد بكل تأكيد رسم شكل الأعمال في منطقة الشرق الأوسط أيضاً.
من واجبنا العمل بشكل فردي مع الشركات لمساعدتها على الاستفادة من هذه التكنولوجيات الجديدة بما يمكنها من حل مشاكل العمل الحالية، وضمان كفاءة أعمالهم مستقبلاً في مواجهة مجتمع أكثر اعتماداً على الشبكات.

من هم أبرز عملائكم؟
لدينا عدد من العملاء البارزين في قطر منهم ’قطر للبترول‘ و’أوريكس جي تي إل‘ و’ناقلات‘ و’الديار القطرية‘ و’حصاد الغذائية‘. ويرتكز نجاحنا في قطر على مصلحة عملائنا في رفع كفاءة وأمان عملياتهم بالتوازي مع جني فوائد التكلفة من البنية التحتية القائمة. ويزداد عدد عملائنا الجدد في كل ربع سنوي ونلتمس تزايد الطلب على الحلول التي نقدمها.

كيف تصف أعمال ’فوجيستو‘ في السوق السعودية؟
تعد السوق السعودية منطقة نمو بارزة بشكل خاص بالنسبة لـ’فوجيتسو‘؛ فقد قمنا مؤخراً بتركيب نظام حوسبة عالي الأداء في ’جامعة الملك عبد العزيز‘ لدعم مسيرة تنمية المدن الذكية في المملكة. وسيدعم النظام الجديد إلى حد كبير القدرات البحثية في مجال الأرصاد الجوية ونمذجة المناخ والهندسة وتكنولوجيا النانو والملاحة الجوية والبحوث الجينومية والرؤية في الوقت الحقيقي والمعلوماتية الحيوية وتحلية المياه وعمليات المحاكاة الرقمية المخصصة للقطاعات في المملكة.
وستقوم الجامعة أيضاً بدراسة بعض المسائل المحتملة التي قد يواجهها المجتمع في المملكة مثل تغير المناخ، كما تتعاون الجامعة في المشاريع البحثية أيضاً مع المجتمعات العلمية من جميع أنحاء العالم، والجامعات الإقليمية، والدوائر الحكومية، والمؤسسات التجارية، والتي يمكنها أيضاً أن تستفيد من قدرة هذا النظام.
وفي أول جهودها، بدأت ’جامعة الملك عبد العزيز‘ الاستخدام العملي لهذا النظام في نمذجة الأحوال المناخية ذات الأهمية الخاصة مثل العواصف الرملية، وفي تطوير تكنولوجيا تحلية مياه البحر، وهي خطوات تشكل جزءاً من رؤية المدينة الذكية في المملكة.  

كيف تصف المنافسة في المنطقة؟ وبماذا تتميز ’فوجيتسو‘ عن غيرها من الشركات العاملة في القطاع؟
نواجه منافسة في المنطقة، لكننا وبصفتنا شركة رائدة في السوق لدينا ثقة تامة في الخدمات والحلول التي نقدمها. ونتميز عن غيرنا باستقرارنا وعلاقاتنا طويلة الأمد مع عملائنا؛ كما تعتمد ’فوجيتسو‘ بشكل أكبر على منهجية ’الابتكار القائم على الإنسان‘، وهي منهجية متعددة الأوجه بمفهومها يتم اعتمادها في كل منتجات وخدمات الشركة. وتعرّف ’فوجيتسو‘ منهجية ’الابتكار القائم على الإنسان‘ بأنها منهجية تعاونية منفتحة للابتكار من قبل الأفراد بدلاً عن المنظمات، وتركز على كيفية تأثر التكنولوجيا بشكل إيجابي على أهداف الأعمال والمجتمع.
فعلى سبيل المثال، مهدت دولة الإمارات العربية المتحدة الطريق أمام حلول المدن الذكية التي توفر واقع اتصالات أفضل وتعزز التعاون بين الإمارات وسكانها. وفي الواقع انتقل 96% من أصل 337 من أهم الخدمات اليومية إلى المنصات الذكية، وهذه بكل تأكيد خطوة ريادية عالمية؛ لذلك فأنا بكل تأكيد لا أعتقد أن دبي أو غيرها من المدن في المنطقة تقوم بتكرار نماذج مدن رائدة أخرى بل لديها رؤيتها المستقبلية الخاصة بها.

كيف تصف حجم التطور الحاصل بأعمال الحكومات الذكية في المنطقة؟
تمضي الحكومات في المنطقة، بما في ذلك قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة قدماً في رؤيتها وتعتمد تقنيات جديدة بشكل غير مسبوق. وسهّل تنوع القطاعات من سرعة التقدم التكنولوجي، مع توفير الحكومات في جميع أنحاء المنطقة الخطط الأولية والإطار اللازم لتحقيق النجاح.

أين ترى ’فوجيتسو‘ بعد خمس سنوات من الآن؟
انطلاقا من منظور استراتيجي، نستمر في التركيز على البنية التحتية لمركز البيانات خاصتنا والحلول والخدمات في جميع أنحاء المنطقة. ونركز بشكل إضافي على توفير خدمات التطبيقات في دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر على وجه التحديد، ونسعى أيضاً إلى توفير التكنولوجيا المبتكرة للمدن الذكية في المنطقة. ونستثمر أيضا في توظيف المزيد من المواهب بحكم خططنا التوسعية بإنشاء المزيد من المكاتب في المنطقة، مع التركيز على دول مجلس التعاون الخليجي طوال عام 2016.