لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 9 Sep 2015 06:30 AM

حجم الخط

- Aa +

تحديات الاستخدام الكثيف للهاتف الجوال

هل يمكن لارتفاع حركة مرور البيانات المتنقلة في الإمارات أن تحد من قدرة مستخدم الهاتف الجوال المستقبلي؟

تحديات الاستخدام الكثيف للهاتف الجوال

هل يمكن لارتفاع حركة مرور البيانات المتنقلة في الإمارات أن تحد من قدرة مستخدم الهاتف الجوال المستقبلي؟
لقد غزا استخدام الهواتف الذكية  كافة المجالات، بدءاً بالاتصالات وتحديد المواقع وصولا إلى التسوق، إلا أن هذا الاستخدام الكثيف ترافقه تحديات كبرى.
لقد ظهرت على شبكة الإنترنت مجموعة من الإحصاءات المثيرة للاهتمام والتي استندت إلى البحث  الذي أجرته جامعة أكسفورد من خلال  الإنترنت، ومفاده: استغرق الهاتف 75 سنة ليصل إلى 50 مليون مستخدم، واستغرق الراديو 38 سنة ليصل إلى 50 مليون مستمع، بينما استغرق التلفاز 13 سنة ليصل إلى 50 مليون مشاهد، إلا أن الآيفون لم يحتاج لأكثر من 3 سنوات ليصل إلى 50 مليون مستخدم، مع أكثر من مليار تطبيق تم تنزيلها في 9 أشهر. وهكذا فإن الهواتف الذكية تمثل بشكل واضح قوة تكنولوجية لا يستهان بها.

إن نسبة انتشار الهواتف الذكية في الإمارات العربية المتحدة التي تصل 78% ليست أعلى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكملها فقط، إلا أنها أعلى كذلك بنسبة 10% من تلك في الولايات المتحدة، وفقا لشركة نيلسن  المتخصصة في الأسواق. ويرى الخبراء بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تشهد تحولاً متسارعاً نحو الهواتف الذكية. ووفقاً لبحث  أجرته شركة «تيك-ساي» (TechSci) فإن قيمة سوق الهواتف الذكية في الإمارات سترتفع  إلى 9.32 مليار دولار أمريكي بحلول العام 2019.
إذاً، ماذا تعني هذه الأرقام بالنسبة لك كمستخدم يومي عادي للهاتف الجوال؟. ببساطة: كلما ارتفع عدد الهواتف الذكية التي تستخدم في البلاد ، كلما زاد الضغط والعبء على شبكاتها. وبالتالي فإذا لم يتمكن موردو خدمة الاتصالات من مواكبة حركة الاتصالات المحمولة المتصاعدة باستمرار، فبانتظارنا مستقبل يشوبه تقطع المكالمات ، والمتقلبة، والفيديوهات المتقطعة مع إمكانيات وصول محدود للغاية.

الحمل الزائد على النظام
وتمتاز دولة الإمارات العربية المتحدة بإقبال شديد على خدمات الهاتف الذكي وتطبيقاته. وقد رأينا نفس التوجه في الصين – ومع انخفاض حجم المكالمات الهاتفية والرسائل النصية، فإننا نشهد ارتفاعا في الاتصال عبر الواتساب (WhatsApp) وقنوات التواصل الاجتماعي، إذ يستخدم الأشخاص هواتفهم الذكية لمشاهدة الفيديوهات، بل لمشاهدة أفلام كاملة في بعض الأحيان، الأمر الذي يؤدي إلى استخدام مفرط للبيانات «.
وقد وفر موردو حلول الشبكة اللاسلكية تسهيل تغطية سلس في العديد من الأماكن العامة ذات الكثافة السكانية العالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك  ياس مول الذي افتتح مؤخراً.
ومن الجدير بالذكر في هذه المرحلة بأنه مع استضافة دبي لمعرض اكسبو 2020، فإنه من المتوقع للمدينة أن تستضيف 25 مليون زائر إضافي خلال المعرض التجاري الذي سيستمر على مدى ستة أشهر، بما يتجاوز حركة الزوار الدولية السنوية المتوقع بأن تصل إلى 20 مليون بحلول عام 2020.
وعلاوة على ذلك فإن التحول إلى السداد بواسطة الهاتف الجوال من الأمور التي ستلقي بأعباء  إضافية  على كاهل شبكات الاتصالات في دولة الإمارات العربية: وفقاً لأبحاث الجوال-2014 التي أجرتها شركة «باي-بال» (PayPal)، فقد احتلت الإمارات العربية المتحدة المركز الثاني على لائحة الدول التي تبنت مفهوم التسوق عبر الإنترنت من خلال الهواتف الذكية بنسبة 57% حالياً، بعد الصين التي احتلت المرتبة الأولى بنسبة 68%.
وبالإضافة إلى التسوق من خلال هواتفنا الذكية، فإننا في الصين نسدد قيمة وجبات الطعام من خلال هواتفنا أيضاً، وهي عملية غالباً ما يتم تحفيزها ودعمها من خلال المزيد من الخصومات والقسائم، كما أننا ندفع أجرة سيارة التاكسي باستخدام هواتفنا، أو حتى تذاكر السينما. وأستطيع أن أرى بالفعل حدوث ذلك في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال نظرة إلى منظومة «يوبار» (Uber)، حيث يمكنك الطلب والدفع لسيارات الأجرة الخاصة بك باستخدام هاتفك الذكي.

ضرورة مواكبة التطورات من قبل مشغلي الخدمات
وهنا لا بد من التحذير من التحديات التي تصاحب الشبكات المزدحمة. فلقد واجهت  شخصياً كمستهلكة التأثيرات المعوقة للشبكات المزدحمة. فقد تكون في سيارتك، في الطريق إلى اجتماع مهم، عندما يخفق نظام تحديد المواقع الخاص بك، أو قد تقوم بإجراء اتصال مرئي أثناء التنقل، ويحصل انقطاع في الاتصال، أو قد ترغب في الاتصال مع عائلتك لتخبرهم بأنك قد وصلت إلى وجهتك بسلام، ولا يكون بإمكانك القيام بذلك.
إذاً هل أصبحت الاحتياجات المتزايدة لدولة الإمارات العربية المتحدة  أكبر من أن يتم دعمها واستيعابها  بالشكل المناسب؟.
كلا، على الإطلاق. لكن يتوجب على المشغلين بكل بساطة أن يكونوا مستعدين لدعم الحركة المتنامية للبيانات المحمولة ، مع الحفاظ على المعايير القائمة أساساً. لا سيما في ظل وجود مجموعة واسعة من الحلول التي يمكن لمشغلي الشبكات في البلاد أن تنفذها مع تنامي احتياجاتها - فبإمكانهم التوسع والتوجه نحو خيارات جديدة، أو اعتماد شبكات مختلطة أو غير متجانسة، وبإمكانهم أن يدعموا التغطية باستخدام خلايا أصغر. بصراحة، فإن الفوز بنصف المعركة يتحقق عند معرفة ما يجب توقعه.

بقلم: إلدينيرو سانتوس - مدير عام كومبا تيليكوم الشرق الأوسط