لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 5 May 2015 06:11 AM

حجم الخط

- Aa +

طارق سعدي: هكذا هو المستقبل

لا تقف معرفة طارق سعدي، النائب التنفيذي للرئيس، ورئيس المبيعات في شركة إريكسون بمنطقة الشرق الأوسط، عند حدود وأسرار عالم المبيعات واحتياجات وتوجهات أسواق المنطقة في مجال التكنولوجيا الحديثة، بل تتعداها إلى استشفاف المستقبل الذي يؤكد سعدي «أن كل شيئ فيه سيكون مرتبطا بالإنترنت، ومتواصلاً عبر الشبكة العنكبوتية»

طارق سعدي: هكذا هو المستقبل
طارق سعدي، النائب التنفيذي للرئيس، ورئيس المبيعات في شركة إريكسون بمنطقة الشرق الأوسط

من العاصمة الأردنية عمان، وعبر تقنية «الفيديو كونفرنس» أطل طارق سعدي، النائب التنفيذي للرئيس، ورئيس المبيعات في شركة إريكسون بمنطقة الشرق الأوسط علينا في مقر شركة إريكسون بمدينة دبي للإعلام. وعلى مدى نحو ساعة من الزمن، أجاب طارق سعدي الذي يحمل عدة شهادات عليا من جامعات أمريكية مرموقة، والذي يعمل منذ سنوات على فتح أسواق منطقة الشرق الأوسط أمام إريكسون، على أسئلتنا التي شملت طيفا واسعا من المجالات بدءا بالنتائج السنوية لشركة إريكسون في العام 2014، مرورا بالتحديات والمنافسة الشديدة التي يشهدها سوق الإتصالات الإقليمي، وصولا إلى تقنيات المستقبل والمجتمع الشبكي.

مبيعات بـ 30 مليار دولار
بداية سألت طارق سعدي عن حجم المبيعات السنوية لإريكسون في منطقة الشرق الأوسط في العام 2014 ، مقارنة بالحجم العالمي، وماهي حصة الشرق الأوسط من إجمالي المبيعات فأجاب :«في الربع الرابع من عام 2014 نمت المبيعات بنسبة واحد في المائة فقط، أما مبيعات عام 2014 على المستوى العالمي، مقارنة بعام 2013 فقد كانت مستقرة وبلغت 30 مليار دولار تقريبا، وهنا يجب ملاحظة أن فرق العملة بين الدولار والكورون السويدي قد أثر سلباً على حجم المبيعات».

غير أن سعدي اعتذر عن إعطاء تفاصيل عن حجم مبيعات إريكسون في الشرق الأوسط لوحدها قائلاً «أرقام المبيعات في المنطقة موجودة، لكني أعتذر عن عدم التصريح بها، تطبيقاً لاستراتيجية وسياسة الشركة».

حصة الأسد
لكن وعلى المستوى العالمي، يقول سعدي موضحا «لقد كان هناك تراجع في حجم المبيعات في أمريكا الشمالية العام الماضي. وقد حصل ذلك بعد فترة نمو كبيرة في العامين 2012 و2013 ، حيث أن معظم المشغلين في أمريكا الشمالية، بدأوا باستخدام شبكات الجيل الرابع. وبالطبع كان لإريكسون حصة الأسد من النمو بأمريكا، ولكن في عام 2014 كان هناك تباطؤ بنسبة 8 بالمائة في المبيعات بشمال أمريكا. لكن وفي الحقيقة، فإن مبيعاتنا في منطقة الشرق الأوسط وفي أوروبا والصين، استطاعت تعويض ذلك التراجع. لقد كان النمو كبيرا في منطقة الشرق الأوسط عام 2014. حيث نمت مبيعات إريكسون في المنطقة بنسبة 22 % في عام 2014 ».

تواجه شركات الاتصالات في المنطقة ضغوطا على أدائها المالي بسبب تحولات عديدة قلصت هوامش أرباحها في الفترة الماضية، فكيف يرى طارق سعدي سوق المنطقة، وكيف ستجد هذه الشركات سبلا للتعويض عن تراجع عوائدها من المصادر التقليدية؟.

اللاعبون الكبار
يقول «نحن نسمع من الشركات التي نتعامل معها، والتي نقوم بالتوريد لها في المنطقة، أن لديها ذات التحديات العالمية الأخرى مع المشغلين. فهناك تقلص في هامش الأرباح، كما أن هناك منافسة كبيرة بين المشغلين. وأيضا هناك ما يمكن أن نسميهم «اللاعبون الكبار» أي شركات الإنترنت كشركة آبل وغوغل وأستيرا وجاردتايم، التي تستحوذ على جزء كبير من الواردات ومن الربح من هذه الشركات. ما نسمعه اليوم، وما نحاول أن نتحدث به مع مشغلينا في الشرق الأوسط، هو أن يبحثوا عن مجالات جديدة مع الشركات التجارية. هذه الشركات لا تتعرض لنفس المنافسة من كبار اللاعبين، ولذلك فهي تعد زبونا جيدا للمشغلين، وعليهم أن يسعوا للتعرف على مجالات التعاون معها» .

ويوضح أكثر فيقول :«لدى شركة إريكسون العديد من الحلول لهذه المنطقة وللمشغلين، ومنها شركات جديدة أبرمت معها اتفاقيات أو عمدت إلى شرائها، أو استحوذت عليها مثل شركة (أبسيرا ) التي تقدم حلولا لتلك الشركات من أجل تجريب برامجها من خلال هذه التقنية، ولكي تعرف ما إذا كانت هذه البرامج يمكن أن تباع بسرعة في السوق. وهناك شركة أخرى تعاونت معها إريكسون هي جارد تايم . وهناك مجالات أخرى كتقنية «من ماكينة إلى ماكينة» أي تلك الأجهزة التي تتحدث مع الأجهزة الأخرى في منطقة الشرق الأوسط ،حيث يوجد في المنطقة، نحو 8 ملايين مشترك بها حتى الآن. ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الأرقام بشكل كبير في السنوات المقبلة».

تطبيقات جديدة
ويضيف أكثر فيقول «من المتوقع أن يكون هناك نحو 100 مليار اشتراك رقمي (من آلة إلى أخرى) في عام 2020 من هؤلاء ما بين 7-9 مليار (إنسان لإنسان) والباقي من جهاز إلى آخر».

ولكي يوضح الصورة أكثر يقول «سأعطيك مثالاً عن شخص يحب أن يستخدم هذه التقنيات. لدي في المنزل تطبيق صغير يستطيع التحدث مع الإنترنت ومن خلاله أستطيع الحصول على معلومات كاملة عما يحصل لدي في المنزل، سواء من تسرب ماء في القبو الأرضي، أو عن نقص في مياه الخزان، أو عن جهاز معطل. ولدي جهاز آخر يستطيع إعطائي معلومات عن نوع الهواء الموجود داخل البيت، وعن حجم التلوث أو نسبة ثاني أكسيد الكربون».

ويمضي للقول :«تطبيقات وآليات كهذه صار لها اليوم حضور كبير ولها سوق رائجه حتى هنا في هذه المنطقة».

تقنية LTE
وهنا نسأل طارق سعدي عن أبرز التوجهات التقنية الجديدة، للعام 2015 في قطاع الاتصالات، في المنطقة والعالم؟ فيجيب «من الناحية التقنية، نرى أن هناك توجهاً نحو شبكات إنترنت أكبر، وذات سرعات أعلى. فمثلا نرى أن هناك حضورا أكبر لتقنية الـ LTE ونرى أن دول منطقة الخليج هي من أوائل الدول التي بدأت باستخدام هذه التقنية في المنطقة. كما بدأنا نرى هذه التقنية في دول شرق المتوسط كلبنان وكالأردن، وهما دولتان أعلنتا عن نيتهما تشغيل تقنية الـ «إل تي إي» هذا العام. هذه واحدة من التقنيات الجديدة التي يرتفع عليها الطلب الآن أكثر وأكثر.

لكن ما الذي تستطيع هذه التقنية أن تقدمه للناس، ما هي مواصفاتها؟
يقول سعدي «هناك صفتان هامتان، لهذه التقنية الجديدة، فمن ناحية ستقدم التقنية الجديدة سرعات إنترنت أكبر للتواصل عبر الإنترنت، أما الصفة الثانية فلا يتم التركيز عليها كثيرا في الإعلام، وهي أن هذه التقنية الجديدة تكون أقل تأخيرا. فعلى سبيل المثال، عندما يريد أي شخص تشغيل فيديو معين، فإنه بإمكانه بفعل هذه التقنية الجديدة، القيام بذلك بسرعة أكبر، أي دون الانتظار طويلا لبدء تشغيل الفيديو. وهذا يعني الكثير من الأشياء، وخاصة عندما نتكلم عن التواصل بين ماكينة وأخرى، أو من جهاز إلى آخر، مثل تقليل التباطؤ في عملية التشغيل أو التحميل».

الجينوم البشري
وهنا كان لا بد أن نسأل النائب التنفيذي للرئيس، ورئيس المبيعات في شركة إريكسون بمنطقة الشرق الأوسط، عن استراتيجية إريكسون بخصوص التسارع الذي نشهده في أيامنا هذه للتحول إلى المجتمع الشبكي بالمنطقة فيجيب :«نحن الذين طرحنا فكرة المجتمع الشبكي. فنخن نرى أن كل شيء سيكون في المستقبل مرتبطا بالإنترنت، ومتواصلا عبر الشبكة العنكبوتية. فالسيارة التي تسير على الطريق مثلا سيكون بإمكانها التحدث مع الحوسبة السحابية، وسيكون بإمكانها التواصل والتحدث مع الشركة المصنعة، وكذلك إعطاء معلومات لها عن أداء المحرك، وعن التاريخ الواجب للقيام بالصيانة، وكذلك أن تقوم ببرمجة هذا التاريخ من أجل أن تتم صيانتها. كما أنها ستعطي معلومات عن مصنعي قطع الغيار في تلك السيارة وذلك من أجل تحسين عملية تصنيع وكذلك أداء هذه القطع وصناعتها عموماً».

ويضيف سعدي قائلاً :«هذه أحد الأمثلة، وهناك أيضا أمثلة أخرى كاشتراك أشخاص مع أشخاص آخرين في أماكن أخرى من العالم لتحسين الأداء الاقتصادي على سبيل المثال في بلد ما. أو كذلك إجراء حوارات ونقاشات حول مواضيع أخرى ذات أهمية علمية أو طبية، كمشروع الجينوم البشري مثلا، حيث يسعى العلماء لدراسة الجينات البشرية، وحيث يمكن لعلماء في أنحاء مختلفة من العالم التحاور وتبادل المعلومات والأفكار في ما بينهم. لقد تم ذلك من أجل تطوير الجينوم البشري ومعرفة تطور الجينات البشرية».

بلدان كبيرة وصغيرة
وبالعودة إلى أداء أريكسون ونموها في المنطقة وما إذا كانت إريكسون لا تزال تركز على النمو في البلدان الكبيرة كباكستان وإيران والسعودية ومصر، يقول طارق سعدي:« نعم بالفعل، لا يزال هناك تركيز على هذه الدول، ولكن أيضا هناك تركيز على دول أصغر كلبنان والأردن والبحرين والكويت، حيث أن هذه الدول تعمل على مواكبة الموجة الجديدة من التكنولوجيا. أي أدخال الجيل الرابع من التكنولوجيا في الشبكات الموجودة لديها مع باقة من الخدمات الحديثة.

لكن ألم يكن السبب في التركيز على تلك البلدان الكبيرة في الأساس، هو التعداد الكبير للسكان فيها؟.
«نعم، عدد السكان يجعل عدد الاشتراكات أكبر. كما أن بعض تلك الدول يعمل على إدخال التقنيات الحديثة كالسعودية مثلا التي أدخلت تقنية الـ إل تي إي، كما أن معظم المشغلين تحولوا مؤخرا إلينا وإلى شركات التقنية الأخرى لتشغيل وتفعيل شبكاتهم، وبخاصة في مجال الخدمات المتعددة الذي تقدمه إريكسون، من حيث القيام بتشغيل وصيانة الشبكة للجهة المشغلة، وذلك بتكلفة أقل واستطاعة أو قدرة أكبر أي ما يعرف بالخدمات المدارة».

تحتدم المنافسة بشكل كبير بين شركات التقنية وشركات الاتصالات في المنطقة، فكيف تنظر إريكسون إلى هذه المنافسة بشكل عام. وماذا عن المنافسة الصينية بشكل خاص في سوق المنطقة؟ يجيب سعدي :«نحن نرحب بالمنافسة. لا بل نحن من الرواد في هذا المجال. المنافسة هي ما يجعلنا نتقدم باستمرار، ونعمل على تحسين خدماتنا وتحسين أدائنا. وكما تعرف، فإن إريكسون تستثمر 5 مليار دولا سنوياً في عملية البحث والتطوير، وبشكل خاص تطوير تقنية الاتصالات. إريكسون تسعى دوما للريادة في هذا المجال.

سيد طارق أريد أن تخبرني كيف هي المنافسة في المنطقة، وهل هي صعبة أم شديدة؟ كيف تصفها، وهل أنتم خائفون من المنافسة الصينية تحديداً؟
المنافسة تتغير يجيب طارق سعدي :«إريكسون بدأت العمل منذ نحو 140 عاماً. وخلال هذه الفترة تغيرت المنافسة. فبعد أن كانت المنافسة محصورة بين شركات أوروبية، صارت بين شركات أوروبية وأمريكية، وها هي الآن مع شركات صينية. هناك الكثير من الشركات التي تسعى لتقديم تقنية متقدمة وبأسعار منافسة، لكن نحن في إريكسون نحاول ونسعى دائماً لتمييز أنفسنا من خلال جودة التقنية التي نقدمها، بالإضافة إلى أننا في إريكسون نعمل دائما على موضوع الإبتكار».

لكنك لم تحدثني عن الصينيين؟ هل هذا يعني أنك لا تريد الحديث عن المنافسة الصينية؟
وهنا تتدخل فيدا كبي، نائب الرئيس ورئيس الاتصالات في إريكسون بالشرق الأوسط، فتقول بضراحة «لاشك أن الصينيين هم أحد كبار المنافسين الكثر في ميدان التقنية. وفي جزء من المنتجات التي نقدمها، نتنافس مع الصينيين بالطبع، لكن إريكسون لديها خدمات في مجال البرمجيات، ولدينا شركات منافسة أوروبية أخرى، كشركات أمبوكس وأوراكل و آي بي إم. غير أن أبرز المنافسين في الخارج هم الصينيون الذين ينافسون الأوروبيين. الصينيون بالتأكيد هم أحد المنافسين لنا في هذا المجال».

هذا ما يميزنا
ويستأف طارق سعدي حديثه لنا فيقول:«إريكسون هي إحدى الشركات القلائل التي تسعى دوما لمعرفة المستقبل أي معرفة ما الذي سيحدث مستقبلا في هذا المجال. فعلى سبيل المثال وفي موضوع الخدمات المدارة، كانت إريكسون من أول الشركات التي دخلت هذا المجال، لأنها عرفت أن هذا الجانب هام جداً للمشغلين، من أجل تمكينهم من تقديم جودة أكبر في خدماتهم التي يقدمونها للمشتركين، وكذلك لتمكينهم من إدارة شبكاتهم بطريقة أفضل. لقد كنا سباقين في إريكسون في هذا المجال ولذلك فقد تميزت عن غيرها، وبعد فترة، دخل هذا المجال المنافسون الآخرون بمن فيهم الصينيون. نحن نعتقد أننا لا زلنا من رواد هذا المجال في يومنا الحالي».

ويضيف طارق سعدي قائلاً «لقد أدركت إريكسون منذ مدة، أن المجالات الجديدة للمنافسة هي حاليا الشبكات الذكية، لجهة المركز العقلي الخاص بالشبكة والذي هو دراسة الكيفية التي يتعامل بها المشتركون مع الشبكة، وما هي الأشياء التي تميز مشتركاً عن الآخر. نحن إذا نبني تقنيات في مجال البرمجيات، حتى ندرس ماذا يدور في داخل كل مشترك وتعاقده مع الشركة، وهذا ما نعتقد أنه يميزنا عن الآخرين. وإذا ما تحدثنا عن التحالفات، فمن الممكن ذكر الشركة التي استحوذنا عليها حديثاً وهي شركة أستيرا الشركة الرائدة في ولاية كاليفورنيا، التي جعلتنا بالفعل متميزين في هذا المجال. هذا بالفعل ما يميزنا عن الصينيين وعن غيرهم من المنافسين لنا في السوق».

لكن ما هي الخصوصية التي تتمتع بها إريكسون في أسواق المنطقة، وكيف تختلف مبيعات إريكسون في أسواق المنطقة عن مبيعاتها في الأسواق الأخرى؟.
يجيب طارق سعدي بالقول :«في منطقة الشرق الأوسط يوجد 23 دولة غير أن أسواق هذه الدول مختلفة عن بعضها البعض. فهناك دول يمكننا القول أن المشغلين الموجودين فيها، وكذلك الخدمات والاشتراكات الموجودة فيها، قريبة جدا مما هو موجود في أميركا، كتركيا على سبيل المثال، وأيضا كبعض دول الخليج (الإمارات والسعودية التي بدأت تشغيل الجيل الرابع) . بالمقابل هناك دول أخرى، لازالت تحاول استكمال بناء شبكاتها من الجيل الثاني كأفغانستان والعراق، وتسعى حاليا لطرح الجيل الثالث. ما أقصده هو أن هناك تفاوتا كبيرا في طبيعة أسواق دول المنطقة، وهذا التفاوت في القدرات بأسواق دول المنطقة، يقدم لنا في إريكسون فرصة لكي نقوم بإيصال منتجاتنا الجديدة للمشغلين في تلك الأسواق».

فتح سوق العراق
أمضى طارق سعدي 19 عاماً في إريكسون، فكيف يراها الآن؟
يجيب «بالنسبة لي شخصيا، فقد عملت في مجالات مختلفة في إريكسون، كما حصلت على خبرات مختلفة فيها. لقد بدأت العمل مع إريكسون في السويد، حيث تعرفت على التقنية وتحديدا في مجال نقل المعلومات من خلال الكوابل ومن بعدها تطورت خبرتي مع إريكسون حيث اشتغلت في دول المنطقة كلبنان والسعودية والإمارات. وكنت أول شخص في إريكسون يتعامل مع العراق بعد الحرب في عام 2003 ،حيث استطعنا فتح سوق العراق أمام إريكسون، على الرغم من أن إريكسون كانت متواجدة في العراق قبل ذلك، وتحديدا في أعوام الستينيات والسبعينيات، غير أن الحظر الاقتصادي الذي فرض على العراق بعد ذلك، اضطرنا للخروج من العراق، في أعوام السبعينات والثمانينات قبل العودة إليها ثانية بعد حرب عام 2003. لدينا الآن مكاتب في مدن العراق كبغداد وأربيل والسليمانية. ونحن نبني مع الدول التي نتواجد فيها علاقات بعيدة المدى، ولا ننسحب منها إلا تحت ظروف قاهرة».

ويضيف «قد لا تصدق إن قلت لك أن لدينا اليوم مكتب في سورية وفي العاصمة دمشق رغم ظروف الحرب هناك، كما أننا تنواجد في ليبيا على الرغم من الظروف الصعبة التي تملا بها البلاد. ففي العراق لم ننسحب إلا بسبب الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة حينذاك على العراق، ولولا ذلك لبقينا هناك. المقصود أننا لا ننسحب من بلد إلا إذا كانت هناك ظروف خارجة عن إرادتنا.

هل أصبحت شراكتكم مع أبل مهددة؟ عرفنا أنكم أقمتم دعوى على أبل في السوق الأمريكية مطلع هذا العام بخصوص رسوم الترخيص المستحقة لكم ؟
يجيب سعدي :«نعم، وكما تعرف فإن أبل استخدت تقنية مأخوذة من إريكسون في هواتفها المتحركة وأجهزتها اللوحية وكذلك في أجهزة آيباد وآيفون التي تصنعها دون ترخيص من قبلنا. ولذك رفعت شركة أبل قضية على شركة إريكسون أمام أحد المحاكم الأمريكية، وبالمقابل فإن إريسكون رفعت هي الأخرى قضية أمام ذات المحكمة للحصول على حقوقها. ولا تزال القضية أمام المحكمة، حيث لم يتخذ أي حكم حتى الآن».

كيف تدير فريق العمل الكبير لديك والموزع جغرافياً على دول عدة في المنطقة، وبأي فلسفة أو بأي عقلية ؟
يجيب النائب التنفيذي للرئيس، ورئيس المبيعات في شركة إريكسون بمنطقة الشرق الأوسط بالقول «لدينا في شركة إريكسون نظام يدعى Leadership in the matrix وهذا النظام يعتمد على أن كل مدير، لديه مجموعة من الموظفين ، لكن ليس بالضرورة أن يتم معظم العمل من موظفي هذه المجموعة، بل من موظفين أخرين تابعين لمدراء أخرين يتعاونون معا على مشروع معين، ووفق أسس ومعايير معينة. من بين الأشياء الجميلة والمتميزة في إريكسون، أن لدى كل موظف مسئولية كبيرة، وأنا كمدير أستطيع القول أن مهمتي سهلة لأن الموظفين يقومون بعملهم بشكل صحيح».

هل لديك رؤية خاصة بك في مجال التسويق؟
«من أهم الأشياء بالنسبة إلي وكذلك بالنسبة للموظفين الذين يعملون معي، هو أن نفهم الطريقة التي يفكر بها المشغلون والشركات المشغلة، وأن نفهم طبيعة وطريقة تفكير زبائننا، وما هي المشاكل التي يواجهونها وكيف يمكن حل المشاكل التي يواجهها المشغلون الذين يرون أن حجم أرباحهم يتراجع. هذه هي النقطة التي أركز عليها أي كيفية حل المشاكل التي يواجهها زبائننا أي الشركات المشغلة في المنطقة، وإذا ما وجدنا طرقا مشتركة لحل تلك المشاكل مع المشغلين، فإننا سنتشارك النجاح معهم من خلال زيادة المبيعات، أي باختصار أن نكون شركاء حقيقين لهم».