لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 26 Mar 2014 07:45 AM

حجم الخط

- Aa +

شركات الإنترنت الصينية تريد أن تلعب في وول ستريت

منذ سنوات وبورصتي نيويورك تشهدان وجود متزايد للشركات الصينية أو التي تتخذ الصين كسوق رئيسي لها بشكل عام. وخلال الأعوام الأخيرة حققت شركات الإنترنت نتائج مشجعة فيها وأصبحت محفزة لسوق الأسهم بعد أن كان الأمر يقتصر على شركات التقنية سواء مصنعي الإلكترونيات أو منتجي البرمجيات.

شركات الإنترنت الصينية تريد أن تلعب في وول ستريت

منذ سنوات وبورصتي نيويورك تشهدان وجود متزايد للشركات الصينية أو التي تتخذ الصين كسوق رئيسي لها بشكل عام. وخلال الأعوام الأخيرة حققت شركات الإنترنت نتائج مشجعة فيها وأصبحت محفزة لسوق الأسهم بعد أن كان الأمر يقتصر على شركات التقنية سواء مصنعي الإلكترونيات أو منتجي البرمجيات.

ورغم انفجار فقاعة شركات الإنترنت في بداية الألفية عادت وبقوة بقصص نجاح في البورصة مثل جوجل. وكانت شبكات التواصل الاجتماعي من آخر المنضمين من عائلة الإنترنت إلى البورصات العالمية. ولم تثني حماس الشركات بداية صعبة لفيسبوك سقطت خلالها قيمة السهم ثم تعافت، ولا بداية حسنة لتويتر صعدت معها قيمة السهم ثم عانى بسبب تشكك المستثمرين.

والآن يبدو أن شركات الإنترنت الصينية الكبرى ستجس نبض الأسواق المالية الأمريكية بفأر تجارب متميز. فلقد تقدمت شبكة التواصل الاجتماعي Weibo والتي تعادل تويتر في الصين بأوراقها إلى سلطات مراقبة السوق في نيويورك ليتم إدراجها.

وتقدم شبكة التواصل الاجتماعي نفسها في ذلك الملف على أنها "نموذج مصغر للمجتمع الصيني يجذب جميع الفئات" و"يسمح للناس أن يكونوا مسموعين" وأن "وسائل الإعلام تستخدمه للحصول على الأخبار كما تستخدمه لنشر أخبارها". ولكن الشركة متواضعة (أو حذرة) للغاية في طموحها وتريد أن تجني حول 500 مليون دولار من طرح الأسهم.

كشركة خاصة Weibo حاليا مدرجة في جزر الكايمان لكن أهم الشركاء فيها عملاقا الإنترنت الصيني SINA وAlibaba. وستستخدم نصف الأموال التي تجنى من الطرح لسداد ديون SINA. فشبكة التواصل تطابق تويتر في كل شيء، حتى في الخسارات المتتالية كل عام.

النصف الآخر ستستثمره في زيادة قاعدة مستخدميها الذين وصلوا إلى 129 مليون مستخدم في الشهر وتحسين النموذج الربحي لها. فعدد مستخدمي الشبكة أقل بكثير من التوقعات الأصلية وظهرت تقارير كثيرة تفيد بتناقص النمو مع تزايد ضغط رقابة السلطات الصينية على الإنترنت.

لكن الأسواق تنتظر بشغف أكبر دخول "علي بابا" الذي أعرب عن رغبته في المرور بنفس التجربة. وتسيطر الشركة على حوالي 80 % من التجارة الإلكترونية للصين. وهي مربحة بالفعل منذ سنين بل وتتضاعف أرباحها عاما بعد الآخر بفضل مواقع مثل "تاوباو" الذي يجمع 800 مليون منتج للبيع و500 مليون مشتري.

ويقيمه الخبراء بحوالي 150 مليار دولار ويعتقدون أن طرح الأسهم المبدئي يعطي للشركة 10 مليار دولار على الأقل لتستثمرها في التطوير. كما أنه يحسن صورتها أمام العالم ويمكنها من فتح أسواق جديدة. وستلجأ الشركة إلى الأسواق الأمريكية بعد تعثر المفاوضات مع سلطات السوق في هونج كونج التي لم توافق على الهيكل الإداري المقترح. وقالت علي بابا في بيان بموقع أخبار الشركة على الانترنت يفيد بأنها قد تمد نطاق إدراجها في المستقبل ليشمل أسواق المال الصينية كي يستطيع المستثمرون المحليون المشاركة في نموها.

ومن سخرية القدر أن دخول عمالقة الإنترنت إلى البورصات الأمريكية سيضع الجميع في اختبار حاسم لمعرفة إذا كانت هناك فقاعة في القطاع. فإذا صح أصحاب ذلك الرأي سيعمل طرح تلك الأسهم على تضخيمها ويعجل بالانفجار، وإذا كان الرأي المغاير هو الأوقع سينعكس ذلك على نمو أرباح الشركات بشكل صحي.