عندما صدرت أجهزة الهاتف الذكية Smart Phones شكلت هذه الأجهزة نقلة نوعية للمستخدم إذ أنها اشتملت على العديد من وظائف الحاسب مثل البريد الإلكتروني وبرامج معالجة الكلمات والجداول الإلكترونية، وكانت أجهزة هاتف ويندوز موبايل من أكثر الهواتف التي لاقت رواجا في فئة الهواتف الذكية نظراً لأنها تشكل امتداداً لنظام تشغيل ويندوز ذي الشعبية الكبيرة بين مستخدمي الحاسب.
وعندما بدأت بعض الشركات العربية و الأجنبية في إصدار تعريب لويندوز موبايل بدأ انتشار هذه الأجهزة على نطاق واسع في الدول العربية. ذلك لأن معظم المستخدمين العرب في العديد من الدول العربية يفضلون استخدام اللغة العربية في جميع التطبيقات بالإضافة لدفاتر العناوين و هذه الدول تتمتع شعوبها بنفس الوعي الذي يتمتع به مواطنو الدول الأجنبية الذي يصرون على استخدام لغتهم الأم في جميع تطبيقات الحاسب والهاتف لديهم. هذا بالإضافة إلى العديد من العرب الذين يعيشون بالخارج و الذين يفتخرون بأنهم يستخدمون تقنيات عربية تقف على قدم المساواة مع أفضل التقنيات الأجنبية بل و في بعض الأحيان تتفوق على لغات أوروبية عديدة في مختلف المجالات.
وقد لاحظنا في شركة نسرسوفت Nesrsoft عدم وجود تقنية للتعرف على الصوت باللغة العربية على الهواتف المحمولة وذلك بسبب الحاجة لتوافر العديد من الخبرات في مجالات صعبة في مكان واحد وكان ذلك هو المجال الذي قررت الشركة الدخول إليه و تحقيق السبق فيه.
قامت شركة نسرسوفت بتطوير تقنية التعرف على الصوت للغة العربية على الهواتف المحمولة وهي الشركة الوحيدة في العالم التي تمتلك هذه التقنية منذ صدورها عام 2005.
المساعد الصوتي العربي هو برنامج يعتمد على تقنية التعرف على الصوت لإدارة وظائف الهاتف النقال بواسطة الصوت. و هذا البرنامج يعتمد على تقنية التعرف على الصوت بواسطة الفونيمات. تمتاز هذه التقنية بعدم الحاجة لعمل تسجيلات مسبقة لأي أوامر صوتية (وهو أمر شديد الإرهاق إذا كنت تنوي إضافة الكثير من الأوامر الصوتية) كما تتميز بالدقة العالية مقارنة بالبرامج البسيطة التي تعتمد على التسجيلات المسبقة ويظهر هذا الفارق جلياً كلما ازداد عدد الأوامر الصوتية المطلوب التعرف عليها. كما تتميز هذه التقنية بعدم التأثر بتغيير صوت المتحدث . و هو برنامج متوافق مع اللهجات الخليجية و الشامية بالإضافة إلى اللهجة المصرية ولهجات دول المغرب العربي و يتميز بدقته العالية جداً (حتى 500 اسم) و هو مناسب تماماً للناطقين باللغة العربية الذين يستخدمون برامج أوامر صوتية أجنبية إذ أن هذا البرنامج مصمم خصيصاً للغة العربية و لذلك يفوق البرامج الأخرى دقة بالنسبة للأسماء العربية.
كما أنه يتفوق في دقة التعرف على العديد من البرامج الإنجليزية المماثلة عند اختبارها بواسطة متحدثين لغتهم الأولى هي الإنجليزية. يستطيع البرنامج عرض أي اسم في دفتر العناوين بواسطة الصوت وطلب الهاتف النقال أو المنزل أو العمل بواسطة الصوت وتشغيل مختلف التطبيقات بواسطة الصوت و عرض مؤشرات الطاقة و الذاكرة بواسطة الصوت. لقد بدأنا بالويندوز موبايل نظرا للسرعة الكبيرة التي تتميز بها المعالجات الموجودة بالهواتف. برنامج المساعد الصوتي يتطلب 300 ميجاهرتز كحد أدنى وهذه السرعة أعلى كثيرا من معظم هواتف سيمبيان مثلاً ، نحن نود أن نستثمر في أنظمة التشغيل الأخرى مثل سيمبيان و آبل آي فون ولكن لا نملك المخاطرة قبل تحقيق عائدات على الويندوز موبايل أولاً فقد اكتشفنا أن أغلبية من المستخدمين العرب (وليس جميعهم بالطبع) لا يوجد عند المستخدم مشكلة بتبديل هاتفه كل ستة أشهر ودفع مبالغ كبيرة لتبديل الهاتف لأي شركة أجنبية و لكنه لا يود إنفاق نقود على برمجيات الهاتف لأي شركة عربية بل ينتظر كسر حماية هذه البرامج وطبعا هذه المشكلة هي ما يهدد الاستثمار في التقنيات العربية بصفة عامة كما أن برنامجنا مزود بتقنية خوفو للحماية من الكراك وقد نجحت هذه التقنية في جعل برنامجنا محميا من الكراك منذ صدور النسخة الأولى في عام 2005 والشركة مستعدة لتوفير الحماية ذاتها لأي شركة أخرى ترغب في حماية منتجاتها. ونحن على استعداد لإعطاء أول شركة هواتف ويندوز موبيل تود أن تضمن البرنامج مع أجهزتها خمسة آلاف نسخة كاملة بالمجان حتى لا تتحمل أي مخاطرة و تحسب بنفسها انعكاس ذلك على زيادة المبيعات للأجهزة.
دكتور ماجد نوفل-حاصل على دكتوراه في هندسة الاتصالات بتخصص تقنية التعرف على الصوت باللغة العربية من جامعة عين شمس
