Posted inتكنولوجيا

منظومة العمل الصحفي والعلاقة مع إدارات التسويق

مهمة مدراء العلاقات العامة في الشركات عادة هي العمل على إبراز وتسليط الضوء على إنجازات الشركة التي يعملون لديها، وتقديمها إلى الشريحة المستهدفة بالصورة المناسبة، وفي الوقت المناسب، وعبر المنصة والوسيلة المناسبة.

مهمة مدراء العلاقات العامة في الشركات عادة هي العمل على إبراز وتسليط الضوء على إنجازات الشركة التي يعملون لديها، وتقديمها إلى الشريحة المستهدفة بالصورة المناسبة، وفي الوقت المناسب، وعبر المنصة والوسيلة المناسبة.

بل إن الموسوعة الحرة “ويكيبيديا” تعرف العلاقات بالعامة بأنها هي الجهاز الذي يربط المؤسسة بجمهورها الداخلي والخارجي. وعندما يتعلق الأمر بأهمية العلاقات العامة تشير إلى أن دور العلاقات العامة لا يقتصر على التعريف بأنشطة الجهاز بل يمتد لاستقبال المعلومات من الجمهور ليعمل من خلال هذه المعلومات على تطوير الجهاز، وكما أن لها دور في تلبية رغبات وحاجات الجمهور الداخلي من نواحي مختلفة وخلق صورة ذهنية ايجابية للمؤسسة لدى الجمهور الخارجي.

وإذا ما حاولنا أن نسقط هذا الشرح والأهمية الملقاة على عاتق هذا القسم في المؤسسة، لا يمكنني أن أتقبل اعتراضا من شركة تصنيع “واعدة” في أسواق المنطقة على نشر خبر تعيين شريك لها في المنطقة، ذلك أنه كان يتوجب علي انتظار الإعلان الرسمي وفق البيان الصحفي الذي تخطط الشركة لإرساله إلى وسائل الإعلام بعد شهرين من تاريخه.

الغريب أن الإعلان عن الشراكة جاء بالفعل على لسان الموظف المسؤول والمعني بهذه الشراكات لدى شركة التصنيع، بل رحب بها في رسالة إلكترونية وصلت
مختلف الشركاء في قنوات التوزيع بالمنطقة، أعرب فيها عن أمله بنجاح الشريك الجديد في ملئ فراغ طالما صعب على الشركة إيجاد من يشغله. وفي حين بدت منظومة إعلام الشركاء أكثر نشاطا وفاعلية من منظومة التواصل مع وسائل الإعلام، كان من الطبيعي أن تشق رسالة الترحيب هذه طريقها إلى بريدي الإلكتروني قبل أن يبصر البيان الصحفي المنتظر النور، فهل يعني ذلك أن من الخطأ نقل الخبر أوساط قنوات التوزيع ومساعدة شركة التصنيع في بث هذه الأنباء عن الشراكة الجديدة إلى أكبر شريحة ممكنة من شركاء قنوات التوزيع بعد التأكد من صحة ودقة هذا الخبر؟

وبدلا من ألوم الشركة عن عدم إطلاعنا على الشراكة وخبر الاتفاق مع شريك التوزيع، بادر الموظف المختص في الاتصالات والتسويق على مستوى الشرق الأوسط إلى إلقاء اللوم على نشر هذا الخبر “بدون إذن مسبق”! وكأن أخبارنا كشفت سرا خفيا لا يصح لنا نشره إلا بعد مرور أكثر من شهرين على الاتفاق، رغم أن الشركة ذاتها أقدمت على إعلام شركائها في قنوات التوزيع عبر رسالة وصلتهم بالبريد الإلكتروني.
ما لفت الانتباه حقا في أن الاعتراض لم يكن على صحة الخبر، أو على خطأ في ذكر اسم المتحدث باسم الشركة، ولا منصبه الوظيفي، ولا حتى على اسم الشريك أو نطاق الصلاحية التي تمنحها إياها هذه الاتفاقية ولا ما إذا كانت الشركة قد وقعت هذه الاتفاقية أم لا، ولكن أن يكون على نشر الخبر قبل أن ترسله إلينا شركة العلاقات العامة المعينة لذلك.

لا نعترض على العمل مع شركات العلاقات العامة التي تسعى إلى “تسهيل” التواصل مع الشركات والوصول إلى المتحدثين الرسميين، لكن أن يكون ذلك حاجو وحائل دون نشر الخبر في الوقت المناسب، فلا أعتقد أن شركة العلاقات العامة ذاتها ترغب أن تلعب هذا الدور!

إنها بصراحة ليست المرة الأولى التي ترد فيها اعتراضات على نشرنا لأخبار لا تأتي على هوى من يقرأها، وغالبا ما كان ذلك لأسباب لم تكن مقنعة لنا أبدا، ولكن في الوقت ذاته هذا لم يكن يوما لنشرنا خبرا دون التأكد من صحته، ومن أكثر من مصدر، وعليه، فلا أرى أن الزميل المسؤول عن الاتصالات والتسويق لدى شركة التصنيع كان محقا في اعتراضه، فهل أخطأنا بنشر الخبر؟