قال مصدر حكومي إن شركة ريسيرش إن موشن المصنعة لهواتف بلاكبيري ستتيح للهند الاطلاع على البيانات المؤمنة لجهاز بلاكبيري ابتداء من أول سبتمبر/أيلول الامر الذي حدا بنيودلهي إلى إرجاء قرار بشأن حظر بعض خدمات الهاتف الذكي.
وتضغط الهند على ريسيرش إن موشن، وجوجل، وسكايب لتركيب خادمات محلية بما يسمح بالمراقبة الكاملة لخدماتها مبدية قلقاً من احتمال استخدام متشددين لخدمات بلاكبيري أو الإنترنت في التخطيط لهجمات.
وارتفعت أسهم ريسيرش ان موشن الكندية بعدما قالت وزارة الداخلية الهندية إن الشركة عرضت عدة سبل للسماح للسلطات بمراقبة الاتصالات عبر جهاز بلاكبيري. وقالت الحكومة إنها ستدرس جدواها على مدى الستين يوماً القادمة.
وكانت نيودلهي هددت بحظر خدمات البريد الالكتروني لهاتف بلاكبيري بحلول اليوم الثلاثاء ما لم تقدم ريسيرش إن موشن طريقة قابلة للتطبيق تتيح للحكومة مراقبة البيانات. وتقول الهند إنها تريد إمكانية التتبع الكامل لاتصالات بلاكبيري والاطلاع عليها.
كما أبدى المسؤولون الهنود قلقاً بشأن تهديدات أمنية من التراسل الفوري عبر الإنترنت وخدمات أخرى من مزودين مثل جوجل وسكايب.
وكانت الحكومة الهندية حددت مهلة تنتهي في 31 أغسطس/آب لكي تتوصل ريسيرش إن موشن إلى طريقة للسماح بمراقبة البريد الالكتروني، وتجنب وقف الخدمة في سوق الهاتف المحمول الأسرع نمواً في العالم. وقال مصدر أمس الإثنين إن ريسيرش إن موشن قدمت حلاً مؤقتاً.
وقال المصدر الحكومي “أتاحوا قدرا من الوصول (إلى البيانات) وسيدخل الأمر حيز التنفيذ بدءا من أول سبتمبر (أيلول)”.
وأضاف المصدر الذي اشترط عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام “سيتعين عليهم توفير وصول كامل لجميع الاتصالات التي تمر عبر الهند. سيتعين عليهم إقامة جهاز خادم في الهند”.
وقال متحدث باسم ريسيرش إن موشن في الهند إنه ليس لدى الشركة تعليق فوري في حين قالت متحدثة باسم جوجل إن الشركة لا تستطيع التعليق نظراً لعدم حدوث اتصالات مع الحكومة.
وقالت سكايب أيضاً إنها لم تتلق أي توجيه من السلطات في الهند.
وترتكز سمعة بلاكبيري على نظامها الأمني، ومن شأن أي تنازل تحت ضغط من الحكومات أن يضر بشعبية الجهاز بين رجال الأعمال والساسة.
وقد تكون أبل ونوكيا أكبر منافسين للشركة في مجال الهواتف الذكية هما الأكثر استفادة إذا منعت الهند خدمات بلاكبيري. وكانت نوكيا قالت أمس الإثنين إنها ستقيم خادماً للبريد الالكتروني في الهند اعتباراً من الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني.
وإضافة إلى الهند أثارت عدة دول أخرى معظمها في الشرق الأوسط مخاوف من احتمال استخدام بلاكبيري في الإرهاب أو بث مواد إباحية.
وتوصلت السعودية التي تقلقها خدمات مثل المواد الإباحية عبر الانترنت إلى اتفاق مع ريسيرش إن موشن للوصول إلى خدمة التراسل الفوري (بلاكبيري مسنجر)، وهو منتج للمستهلك يعمل خارج إطار خدمات الشركات المؤمنة. كما توصلت الهند إلى اتفاق حتى نوفمبر/تشرين الثاني بشأن خدمة مسنجر حسبما ذكرت مصادر حكومية.
وأثارت الكويت والإمارات العربية المتحدة بواعث قلق مماثلة، وقد حددت الإمارات مهلة لريسيرش إن موشن تنتهي في 11 أكتوبر/تشرين الأول.
ولا يتوقع المحللون حلاً سهلاً اذ تقول ريسيرش إن موشن إنها لا تستطيع اعتراض البيانات التي تريد الدول الوصول إليها. ونفت الشركة تقارير إعلامية بأنها أتاحت خدمات لاسلكية فريدة أو وصولا لأي دولة على حدة.
وسيؤثر وقف خدمات بلاكبيري على حوالي مليون مستخدم في الهند من إجمالي 41 مليون مستخدم لجهاز بلاكبيري في أنحاء العالم حيث سيقتصر استخدام الجهاز حينئذ على المكالمات الهاتفية وتصفح الإنترنت.
