Posted inتكنولوجيا

زين تعتزم توسيع استثماراتها بالشرق الأوسط

من المرجح أن تكرس شركة “زين” الكويتية وجودها في دول الشرق الأوسط التي تنشط فيها بالفعل.

زين تعتزم توسيع استثماراتها بالشرق الأوسط

من المرجح أن تكرس شركة الاتصالات المتنقلة “زين” الكويتية وجودها في دول الشرق الأوسط التي تنشط فيها بالفعل بدلاً من القيام بعمليات استحواذ في مناطق أخرى في الوقت الذي تستعد فيه لجني تسعة مليارات دولار حصيلة بيع عمليات افريقية.

يقول محللون: “إن زين ستواجه صعوبة في التوسع في الشرق الأوسط حيث تشتد المنافسة وترتفع أثمان الاستحواذات في الوقت الذي يقل فيه عدد التراخيص المطروحة”.

وتركت “زين” المستثمرين يخمنون كيف ستنفق إيرادات صفقتها مع “بهارتي ايرتل” الهندية، والتي تقول إنها تصل إلى خمسة مليارات دولار بعد سداد ديون بنحو أربعة مليارات دولار.

وقد تختار الشركة الاستثمار في التكنولوجيا الأعلى كفاءة والشبكات والخدمات التي تعمل فيها بالفعل، وربما دفع توزيعات نقدية خاصة.

وقالت “بهارتي”، وهي أكبر شركة للاتصالات في الهند يوم الأحد: “إنها دبرت التمويل اللازم لشراء الأصول الإفريقية لزين”، في مؤشر على حدوث تقدم مع اقتراب المهلة النهائية للمحادثات من الانتهاء.

وكان الرئيس التنفيذي الجديد لمجموعة زين “نبيل بن سلامة” قد قال: “إنه يرى فرص نمو كبيرة في دول تعمل فيها زين بالفعل مثل العراق والسعودية والسودان، وإنها لا زالت مستعدة للقيام باستثمارات جديدة”.

وقال “مارك حمود” محلل الاتصالات لدى “كريدي اجريكول شيفرو”: “إن بيع الأصول الإفريقية لزين باستثناء أنشطتها في السودان والمغرب سيحسن ربحية الشركة، لكن ينبغي عمل الكثير لتعزيز القيمة من قاعدة المشتركين الحالية”.

وأضاف: “إنه ينبغي إدخال خدمات جديدة مثل الجيل الثالث والوسائط المتعددة والأعمال المصرفية عبر الهاتف النقال”.

وتابع: “لذلك فهذا لا يعني أن النجاح مضمون.. ما زال ينبغي عليهم بذل كثير من الجهود للتأكيد على أنهم يحققون النجاح في كل الأسواق التي يعملون فيها في الشرق الأوسط”.

وقال “سين جاردنر” المحلل لدى “مورجان ستانلي”: “إن متابعة إستراتيجية لتعزيز القيمة أسهل من محاولة الاستحواذ على شركات”.

وأضاف: “كانت المشكلة في سوق الهاتف النقال الناشئة خلال السنوات الخمس الماضية تكمن في وجود بائعين ولكن بقيم غير معقولة، ولا أعتقد أن هذا سيتغير”.

وتجني “زين” أغلب عائداتها من أصول الشركة في الخليج والشرق الأوسط، حيث تملك أكثر من 31 مليون مشترك في سبع دول عربية.

ويعتقد “سليمان أبو الحسن” كبير محللي الاستثمارات لدى “برايم القابضة” أنه ينبغي لزين التركيز على أعمالها الحالية.

وقال: “ربما تكون هناك حاجة لزيادة الاستثمار في البنية التحتية في السعودية والعراق والكويت”.

ويتمثل أحد الخيارات في منح المساهمين توزيعاً نقدياً خاصاً من حصيلة البيع.

وقال “حمود”: “إن زين يمكنها تحمل ذلك بالنظر إلى أن معدل صافي الدين إلى الأرباح قبل خصم الفائدة والضرائب والاستهلاك والدين بعد الصفقة سيكون 1.9 مثل، وهو معدل مقبول”.

وتنشط شركات إقليمية أخرى في البحث بالفعل عن عمليات استحواذ بما في ذلك سعي مؤسسة الإمارات للاتصالات “اتصالات” لشراء حصة أغلبية في كوريك العراقية في إطار مساعيها لمضاعفة إيراداتها من عملياتها الخارجية خلال ثلاث سنوات.

واستحوذت الاتصالات السعودية على ثالث رخصة للهاتف النقال في البحرين مقابل 230 مليون دولار في 2009، وتعتزم بدء العمليات هناك قريباً.

ورغم التحديات لم يحدد الرئيس الجديد لزين، الذي تولى منصبه خلفاً لسعد البراك الذي قاد حملة التوسع السابقة للشركة، وجهة التوسع بدقة إذا قررت “زين” مواصلة التوسع خارج أسواقها الأساسية.

واعتبر “جاردنر” ثالث رخصة في إيران فرصة جيدة للتوسع خارج أسواق “زين” الأساسية، وأضاف: “ستأتي فلسطين على الأرجح في مرحلة ما هذا العام كفرصة استحواذ”.

وألغت شركة الاتصالات الفلسطينية “بالتل” في العام الماضي اتفاقاً تشتري بموجبه “زين” حصة أغلبية في الشركة، ويبلغ عدد المشتركين في خدمة الهاتف النقال لبالتل نحو 1.5 مليون شخص، وتعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة.