وارتفعت أسعار شهادات الإيداع الدولية لشركة “أوراسكوم تليكوم” يوم الجمعة بعد أن وافقت الهيئة على عرض “فرانس تليكوم” شراء “موبينيل” أكبر شركات الهاتف النقال في مصر من حيث عدد المشتركين.
ووافقت الهيئة يوم الخميس على عرض بقيمة 245 جنيهاً مصرياً (44.69 دولار) للسهم قدمته شركة تابعة لفرانس تليكوم لشراء جميع أسهم “موبينيل” المطروحة للتداول العام.
وقالت “أوراسكوم تليكوم” في بيان: “تلقت الشركة بقدر كبير من الدهشة والحيرة هذا البيان نظراً لتعارض قرار الهيئة بالموافقة على تقديم عرض الشراء الإجباري مع قرارات ثلاث متتالية سبق أن أصدرتها ذات الهيئة في نفس الشأن”.
واعتبرت أن قرار الهيئة “يعد انتهاكاً صارخاً لأحكام قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية”.
وكانت “موبينيل” محور نزاع بين الشركة الفرنسية و”أوراسكوم تليكوم” المساهمتين فيها منذ أن رفعت “أوراسكوم” الخلاف بينهما للتحكيم في عام 2007.
وقضى التحكيم في أبريل/نيسان الماضي بأنه يتعين على “فرانس تليكوم” شراء حصة “أوراسكوم” في الشركة القابضة التي تملك حصة 51 بالمائة في “موبينيل” مقابل نحو 273 جنيهاً للسهم.
لكن الاتفاق لم ينفذ بسبب الخلاف حول ما إذا كان هذا السعر ينطبق على الأسهم الأخرى.
وكانت الهيئة رفضت ثلاثة عروض سابقة بقيمة 187 جنيهاً و237 جنيهاً و230 جنيهاً للسهم.
وفي رفضها للعروض الثلاثة السابقة قالت الهيئة: “إن السعر لا يضمن المساواة بين جميع المساهمين”، لكنها لم تثر تلك الاعتراضات في بيانها يوم الخميس.
وقالت الهيئة: “إنها وافقت على وجهة نظر فرانس تليكوم القائلة بأن أسهم الشركة القابضة كانت قيمتها أعلى من الأسهم الأخرى لأن الشركة القابضة حصلت على أرباح لم توزعها”.
وقالت “أوراسكوم تليكوم”: “إنها تدرس خياراتها القانونية”.
وأضافت: “لاتزال الشركة تعكف على دراسة كافة الجوانب القانونية المرتبطة بهذه التطورات الأخيرة، وسوف تعلن الشركة في بيان لاحق عن موقفها النهائي والإجراءات التي ستتخذها”.
وارتفعت شهادات الإيداع الدولية لأوراسكوم تليكوم 5.8 بالمائة إلى 27.11 دولار في الساعة 1300 بتوقيت جرينتش يوم الجمعة.
وتكون البورصة المصرية مغلقة يوم الجمعة.
وزاد سهم “موبينيل” 4.7 بالمائة إلى 208.30 جنيه يوم الخميس، وهو ما عزاه متعاملون إلى شائعات بشأن اتفاق وشيك.
وقال محللون: “إن قرار الهيئة وإن كان مفاجئاً لأوراسكوم يمكن أن يساعد الشركة في التغلب على مشكلات ظهرت في الآونة الأخيرة بما في ذلك فاتورة ضرائب أكبر من المتوقع على وحدتها الجزائرية”.
وقال محلل شؤون الاتصالات لدى “النعيم” للوساطة المالية “أحمد عادل”: “قد يضطرون لقبول العرض هذه المرة بسبب وضع السيولة الحالي بالشركة وملابسات قضية الوحدة الجزائرية (جازي) قد يساهم ذلك في حل بعض المشكلات بالنسبة لهم”.
وتابع: “أعتقد أنه سيتعين عليهم في هذه المرحلة التطلع إلى اندماج أو استحواذ مع ويند أو أي شركة اتصالات أخرى تركز على الأسواق الصاعدة”.
وتدير “ويند” عمليات في ايطاليا واليونان وهي مملوكة مع “أوراسكوم تليكوم” لشركة ويذر انفستمنتس التي مقرها إيطاليا، ويملك “نجيب ساويرس” رئيس مجلس إدارة “أوراسكوم تليكوم” حصة أغلبية فيها.
وأعلنت “ويند” يوم الخميس إصدار سندات بقيمة 750 مليون يورو (1.11 مليار دولار) تستحق في 2017 وقالت: “إنها قد تستخدم جزئياً لتعزيز وضع السيولة بشكل عام للمجموعة”، في إشارة إلى ويذر.
وتملك “أوراسكوم” نحو 35 في المائة في “موبينيل” موزعة بين حصة أقلية في الشركة القابضة و20 في المائة ملكية مباشرة.
وإذا باعت حصتها في الشركة القابضة مقابل 273 جنيهاً للسهم والأسهم الأخرى بسعر 245 جنيهاً فستحقق نحو 1.6 مليار دولار.
