ياسر الكعر، رجل أعمال سوري، ويتولى منصب مدير عام شركة “بروميت تكنولوجيز” في أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إحدى الشركات الرائدة في قطاع ملحقات المنتجات التقنية وقطاع الاتصالات والإلكترونيات الاستهلاكية. نظرة عن قرب على الجانب الآخر من حياة ياسر…
هل لنا بلمحة سريعة عن خبراتك السابقة والمناصب التي شغلتها؟ وكيف انتهى بك المطاف للعمل في أسواق دبي؟
تخرجت من جامعة دمشق ثم انتقلت إلى دبي عام 1999 لأكمل دراستي كمهندس نظم معتمد من مايكروسوفت، وبعدها عملت في مركز مايكروسوفت للتدريب لمدة سنة أخرى قبل أن أنضم إلى فريق المبيعات في شركة FIC و بعد عامين انضممت إلى شركة ASUS كمدير إقليمي لعمليات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أن استقر بي المطاف في بداية 2005 كمدير عام لشركة “بروميت تكنولوجيز” في دبي.
ما هو أهم درس تعلمته في مشوار حياتك العملية؟ و ما أسعد اللحظات التي لا تزال تذكرها؟
تعلمت من الحياة الشيء الكثير، و علمت نفسي من تجارب الحياة أشياء جميلة، علمت نفسي الإصرار و حب المستحيل، وأقمت حلفا مع المستقبل ليكون نصب عيني بخيره وشره، وأن لا أتذمر أو أهرب منه، بشرط أن يعدني هو بألا يخذلني إذا ما أوفيت له بعهدي، وأحسنت الظن بالله تعالى وتوكلت عليه. وأسعد اللحظات حين تمكنت شركة “بروميت” من نيل لقب “شركة تصنيع الملحقات التقنية للعام 2009 أمام أفضل عشرة أسماء وعلامات تجارية عالمية رائدة في الصناعة.
من من الشخصيات العاملة في عالم تقنية المعلومات التي تعدها تحظى بمكانة خاصة في ذاكرتك الشخصية؟
لا يتبادر إلى ذهني اسم أي شخص محدد عند الحديث عن أعلام صناعة تقنية المعلومات، إلا أنني أكن كل تقدير لأولئك الذين تركوا بصمة واضحة على هذه الصناعة من أمثال لاري بيج وسيرجيه برين (مؤسسي شركة غوغل) وجون يشيه (الرئيس التنفيذي لدى شركة “أسوس”) وستيف جوبز (مؤسس شركة “آبل”).
ما هي العوامل التي تشدك للعمل في أسواق الشرق الأوسط؟ ما الذي يميزها عن غيرها من الأسواق؟
أكثر ما أستمتع به في عملي بمنطقة الشرق الأوسط نابع من مواجهة العوامل التي تبدو مصدر قلق فيها، بداية من التحديات المستمرة التي نواجهها يوميا بسبب التذبذبات الكبيرة في أحوال الأسواق وتنظيم الأعمال الذي يتغير في غضون طرفة عين، انتهاء بالتغيرات السياسية التي تنعكس مخاطرها على دورة ومجريات سير الأعمال بوضوح.
ما هي النصائح التي تقدمها إلى قنوات التوزيع في أسواق المنطقة للسنة القادمة؟
ستكون الأشهر القادمة بمثابة فصل التخرج أمام أولئك الذين تمكنوا من الصمود في الأزمة الحالية، ولكن عليهم التحلي بمزيد من الصبر، ومتابعة أعمالهم بكل حذر، وانتهاج أساليب دفاعية للظفر بالمزيد وليس الهجوم بغرض الدفاع عن الموقع الحال.
ما هي الأمور التي تزعجك في بيئة عمل أسواق في الشرق الأوسط؟ ما هي السلبيات التي تفضل أن تتلاشى سريعا من الأسواق؟
غياب النضوج عن الكفاءات العاملة وانتشار ثقافة الإدارة الشخصية، وغياب التنسيق اللازم في نظام سلاسل الإمداد، وعدم استقرار قاعدة الخدمات اللوجستية والقوانين الجمركية المتباينة في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تنفرد كل بلد بمعايير تتغير فجأة وبدون أي صورة من صور التنسيق والتعاون مع مصادر الاستيراد أو دول الجوار.
ما هي النصائح التي تقدمها إلى قنوات التوزيع للسنة القادمة؟
صفني الكثيرون بأنني شخص مندفع، ولا يمكنني أن أنفي ذلك تماما. كما أن تجربتي الشخصية تمنعني من التمادي في التفاؤل، ذلك أن في هذا القطاع من الأعمال، حين تدرك أنك في ورطة فإنك تكون في مرحلة متأخرة جدا لا تمكنك من إنقاذ نفسك. ولو لم تكن حذرا على الدوام، فإنك وفريق عملك وأعمالك جميعا في مهب الريح. وتعلمت أن أحرص على تعيين أفضل فريق عمل، ومنحهم المكافآت التي يستحقونها، وعرض الأهداف المنشودة بوضوح، ووضع المواعيد لذلك، وأخذ موافقتهم على تولي المهمة، وأن أضع كل ثقتي فيهم، ومن ثم وضع نظام للحوافز، وعدم انتظار الخطأ ليحدث بب الوقاية منه مسبقا، أو إخراجهم من حلبة السباق.
ما هي الأمور التي تقضي فيها أوقات فراغك للراحة خارج أوقات العمل؟
عملي يستهلك حصة الأسد من وقتي ويوم الجمعة هو اليوم الوحيد الذي أمضيه مع عائلتي الصغيرة (زوجتي و أولادي باسل و أحمد) حيث نخرج للتسوق و اللهو و المرح. أنا قارئ مطالع من الدرجة الجيدة بمعدل كتابين أو ثلاثة في الشهر حيث تستهويني كتب التاريخ القديم والتاريخ الإسلامي و العقيدة و السنة الشريفة.
