Posted inتكنولوجيا

سوق التقنية في سورية نضوج هادئ

يدرك كثيرون من المطلعين على قنوات التوزيع، أن السوق التقنية في سورية هي  سوق ناشئة وواعدة.

سوق التقنية في سورية نضوج هادئ

يدرك كثيرون من المطلعين على قنوات التوزيع، أن السوق التقنية في سورية هي  سوق ناشئة وواعدة، رغم أنها في حالة شبه حصار حالت دون وصول الكثير من المنتجات إليها. وبالرغم من بعض الثغرات التي أتاحت للأسواق الوصول إليها، فإنها تبقى سوقا متعطشة للتقنية. ومع زيادة الحديث عن إمكانية إزالة الحظر المفروض على سورية، فإن فرص النمو سترتفع حتما، حيث لم يكن يتسنى الحصول على العديد من المنتجات التقنية إلا من خلال طرف ثالث. غير أن هذا الطرف لا يقدم خدماته مجانا بطبيعة الحال، وبالتالي فإن أي تغير في ما يتعلق بإمكانية رفع الحظر ستعني توفر المنتجات بكلفة أقل للشركات في هذه السوق وتغير قواعد اللعبة.

يعتقد عدد من المتابعين للسوق السورية أن حرص الشركات الرائدة على التواجد مبكرا في الأسواق الناشئة سيدفعها إلى تقديم عروض مغرية بهدف حجز حصة سوقية أكبر، وذلك بعد ورود أنباء عن رفع منتظر للحظر التجاري المفروض عليها لا سيما التقنية منها.

فهنالك الكثير من الشركات التي حظر عليها الدخول إلى هذه الأسواق، لكنها باتت اليوم تتطلع نحو سوق يصل تعداد سكانه  إلى حوالي 25 مليون ما بين مواطنين ومقيمين، غالبيتهم لا يمتلكون احتياجاتهم الأساسية من المنتجات التقنية، بل أغلبهم متعطشين لها، خاصة في ظل الأزمة الحالية التي تدفع بهذه الشركات إلى البحث عن أسواق جديدة لها.

كما أن الاتصال بالإنترنت لا يزال غير متاح لشريحة واسعة من المستخدمين، وإن توفرت فهي بصورة يصفها البعض بأنها بدائية، ولا شك أن تطور هذه الخدمات يعني الحاجة إلى منظومة متكاملة من المنتجات التقنية التي تخدمها.

فرص أكبر

ويرى عبد القادر عوض الرئيس التنفيذي للمجموعة الكونية في سورية أن سوق تقنية المعلومات في سورية سوقا «واعدة ومتعطشة جدا للحلول والمنتجات التقنية». وفي حين توفرت لعدد من الأسواق المحيطة حلول يمكن اعتبارها تلبي الطلب إلى درجة ما، يؤكد أن فرص الاستثمار في قطاع تقنية المعلومات في سورية تبدو أكبر بكثير من غيرها من الأسواق التي تشبعت إلى حد ما، إذ لا تزال الحاجة ماسة إلى مختلف الحلول التقنية سواء على صعيد البرمجيات أو الشبكات أو الاتصالات أو البنية التحتية، وهذا ما يعد محورا واعدا في السوق السورية.

وبالرغم من أن السوق السورية تعد صغيرة مقارنة بسوق مصر أو السعودية أو إيران، فإن أيمن مصلح، مدير عام «شام داتا» يتفق معه في هذا الوصف للسوق المحلية، ويرى بأنها «تتميز بأنها تركز على حيز المنتجات ذات المواصفات المبدئية أو الوسط، وذروتها تكون عادة في فصل الصيف على عكس أسواق الخليج».

وفي حين انعكست الأزمة المالية بآثارها على الأسواق التقنية، لم تسلم قنوات التوزيع للمنتجات التقنية في سورية كغيرها من الأسواق العالمية من المعاناة من الأزمة المالية التي تعد أزمة مال أساسا في نظر أنس بساطة،  المدير التنفيذي لدى «ديجيتال بلاس» الذي قال «آثار الأزمة المالية انعكست على سورية وعلى الأسواق التقنية فيها، لكن يبقى تأثر السوق التقنية في سورية أقل من غيره نظرا للانتشار المحدود لخدمة الإنترنت، وهو ما يجعلها سوقا واعدة تزخر بفرص عديدة لاسيما وأنه يتزامن هذا العام مع توفر العديد من خطوط الإنترنت للمستخدمين، والحديث عن خطوط ADSL تحديدا التي كانت تشهد عجزا في المرحلة السابقة. والفكرة أن التأثير وإن كانت أقل من أسواق أخرى إلا أن نقس السيولة ملموس على صعيد الأسواق، ولا تبدو الصورة واضحة لدى أي طرف من الأطراف».

مرحلة هامة

وعليه فإن السوق التقنية في سورية تبدو مقبلة على مرحلة هامة جدا، إذ تؤكد شركات التصنيع التي تستهدف حاليا تلبية متطلباتها ولا يشملها قرار الحظر المفروض أنها تفاجأت بحجم الأعمال فيها، لاسيما لدى مقارنتها بدول الجوار التي قد تبدو نظريا أكثر نضوجا على هذا الصعيد.

يقول ياسر الكعر، مدير عام «بروميت» الشرق الأوسط :»كنا نعتبر أن معدل النمو في السوق السورية يقل عن الأسواق المجاورة الأكثر نضوجا كأسواق الأردن ولبنان، إلا أننا وجدنا أن حجم أعمالنا أكبر بأضعاف في السوق السورية منه في أسواق مثل الأردن ولبنان، وطبقة العملاء الذين يقدرون الفارق بين العلامات التجارية الرائدة في ازدياد. ولعل انحسار آثار الأزمة المالية العالمية في هذه الأسواق يلعب دورا في ذلك».

ويصف الكعر تجربة شركته في العمل مع السوق المحلية قائلا:»لقد باشرنا العمل مع أسواق سورية منذ حوالي 3 سنوات، تزامنا مع انطلاقة التجربة الحديثة لقطاع البيع بالتجزئة في السوق المحلية. لكن السوق التقنية السورية تنضج بصورة هادئة وجيدة، ونتأمل أن تكون النتائج جيدة. وفي حين تفتقر السوق إلى الكثير من الكفاءات القادرة على قيادة العلامات التجارية العالمية في السوق المحلية، لا يزال تجار المكونات هم قادة أسواق التجزئة في السوق السورية».

لا أثر للعقوبات

وتؤكد شركات تعاملت مع السوق السورية بأنها لم تشعر في يوم أن العقوبات المفروضة على سورية لها أي أثر على السوق، لكن هذا لا يعني أبدا أن الحديث عن إمكانية رفع العقوبات لن ينعكس إيجابا على السوق المحلية. وفي الوقت الذي قد تزداد المنافسة مع الشركات الوافدة إلى السوق السورية في حال فتحت الأسواق أبوابها، لاسيما الأسماء الأمريكية منها، ينتظر مختلف اللاعبين هذه الخطوة بفارغ الصبر.

ويقول الكعر:»لا يشكل فتح الأسواق أي خطر من انتقال المنافسين للسوق المحلية على الإطلاق، بل إنني أحبذ دخول كل الشركات العالمية المنافسة، فنحن نقدم منتجات وملحقات لكثير من المنتجات الأمريكية، كما أننا على أتم الاستعداد لأي منافسة يفرضها دخولهم، في حين أننا بحاجة إلى مساعدتهم في رفع التوعية والمعايير في السوق المحلية، فنحن في شركة «بروميت» لا نخاف أيا من العلامات التجارية الرائدة بقدر ما نحسب حسابا لبعض الشركات التجارية التي لا تلتزم بأية أخلاقيات للعمل، في حين أن الشركات العالمية تتعامل باحترافية عالية مع الأسواق، وهي لعبة نتقنها كل الإتقان».

ويتفق عوض، الرئيس التنفيذي لدى الكونية في الرأي مع الكعر، إذ يرى أن المشكلة الرئيسية في السوق السورية هي ضعف المنافسة. فالسوق بحاجة إلى «مزيد من التوعية ورفع السوية العلمية في السوق المحلية» على حد تعبيره، وهذه مهمة لا يمكن لشركة واحدة أو شركتين أو حتى خمس شركات القيام بها. فالسوق السورية تتسع لعدد كبير من الشركات القادرة على الإسهام في ذلك. وقال:»من أجل العمل على نشر التوعية في السوق، أنت بحاجة إلى منافسة وبحاجة إلى شركات تقوم بهذه العملية، ولا يمكن لعدد محدود من الشركات القيام بذلك».

السوق الرمادية

بالرغم من الحظر التقني المفروض على الأسواق السورية عموما، فإن البعض يرى أنها قد لا تكون متأثرة بقدر ما يتأثر قطاع تقنية المعلومات تحديدا، ويعزون السبب إلى أن المنتجات التقنية إما أن تكون أمريكية الصنع أو تعتمد على التقنيات الأمريكية، وكل ما يتجاوز 10 % منها يعتبر ضمن الحظر. وفي حين يلوح بديل اللجوء إلى السوق الرمادية عوضا عن ذلك في أفق الباحثين عن سبيل لذلك، يعتقد الكثيرون أن العمل مع هذه القنوات غير الشرعية سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي يعرض الأعمال لمطبات هم في غنى عنها، ولا يبدون بدورهم استعدادا للمغامرة باستثماراتهم من أجل حلول أو صفقات أو عقود تنعكس سلبا في نهاية المطاف.

وتلجأ شركات إلى بعض الثغرات التي تتيح الحصول على المنتجات بالرغم من الحظر، إذ لا يمكن لأي شركة تصنيع أن تتحكم بسير الشحنات بعد أن تصل إلى معيد البيع عادة، ولا تمتد صلاحياتهم لأكثر من شركاء التوزيع المعتمدين لديهم.

ويشير  مازن البوشي، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «تريافيو» إلى آلية ذلك فيقول:»إحدى الثغرات المتاحة، الشراء عبر طرف ثالث، بحيث تتم المناقلة بين الشركات عبر المناطق الحرة للحصول على هذه المواد. ولكن من الطريف أن شركات مثل «إنتل» تمنع البيع للسوق السورية امتثالا لقانون الحظر المفروض، في حين أن سورية من جهتها تمنع استيراد منتجات «إنتل» لأنها مشمولة بقرار المقاطعة، ومع ذلك فإن كل المعالجات في السوق هي معالجات «إنتل». ولهذا لا تأتي كثير من الشركات على ذكر اسم «إنتل» في أية مستندات تقدم للجهات الرسمية».


ونظرا لعدم إمكانية التعامل مع أي شركة في سورية رسميا بشكل مباشر (غالبا بشكل غير رسمي) يرى أيمن مصلح أن ذلك سبب يحول دون حصول الشركات السورية على مكانتها الحقيقية والتي تناسب حجم عملها. ويضيف قائلا:»أما التحديات الداخلية فهي تتمثل بالمخاطر والتعقيدات عند كل مفصل من مفاصل عمل الاستيراد بدءا من المرور القسري عبر شركات وسيطة (وليس مباشر مع شركات التصنيع)، إلى تعقيدات التخليص، إلى مشكلات شركات الشحن الداخلي في سورية، و أخيرا و ليس أخرا ضمانات الدفع الضعيفة في السوق المحلية».

غلبة التفاؤل

وفي حقيقة الأمر، لم يؤثر الحظر الأمريكي المفروض على وصول المنتجات إلى السوق المحلية، إذ تظهر جميع الأسماء العالمية على المنتجات التي تغزو أسواق التجزئة في مختلف المدن السورية. ويرى أيمن مصلح أن التأثير كان في عدم تمكن الشركات المحلية من التعامل المباشر مع شركات التصنيع وعدم حصولها على عقود تمثيل هذه الشركات بشكل رسمي، وهو ما نتج عنه غياب البرامج التسويقية أو خدمات ما بعد البيع للمستهلك في سورية كما هو الحال في الأسواق الأخرى.

وبعد أن تناقلت وسائل الإعلام أنباء عن إمكانية رفع الحظر المفروض على السوق السورية، أبدت القنوات المحلية لتوزيع المنتجات التقنية في سورية ترحيبها بهذه الخطوة، وإن كانت تدرك أنها يجب أن تنال موافقة ومباركة الكونغرس الأمريكي قبل أن تدخل حيز التنفيذ. ومع ذلك، بدا التفاؤل سمة غالبة على آراء الشارع التقني في سورية، إذ أكد مصلح أن «إلغاء هذا الحظر، إن حدث فعلاَ، سيكون له تأثيرات إيجابية على تواجد شركات التصنيع في السوق السورية بصورة أفضل بكثير، وإمكانيتها أن تظهر بنفس الصورة للمستهلك السوري كما هي الحال في الأسواق الأخرى من خلال البرامج الموجهة للمستهلك. كذلك سيكون تعامل الشركات المحلية رسميا وسهلا ودون الحاجة للاستعانة بشركات وسيطة. وكل هذا سيصب في مصلحة شركات التصنيع التي ستزداد مبيعاتها وينمو حجم السوق بشكل كبير».

وهذا ما يؤكده أنس بساطة من «ديجيتال بلاس» إذ يقول:»إذا ما ألغي الحظر حتى على المنتجات الاستهلاكية التقنية فإن قنوات التوزيع في الأسواق ستنظم، كما سيطال هذا التنظيم قطاعات شبه غائبة في السوق مثل قطاع البرمجيات. والسبب أن معظم الشركات أمريكية، وغيابها عن الأسواق يحول دون توفر برامج وحوافز تشجع المستخدم على شراء البرنامج بدلا من نسخه بصورة غير شرعية. كما يتيح ذلك المنتجات بأسعار تتناسب مع القوة الشرائية الخاصة بالسوق المحلية. أما دخول الشركات التقنية المتقدمة فسيمنح السوق خيارات أوسع للبنى التحتية وشبكات الاتصال ومعدات المعالجة الفائقة».

حديث مبكر

ورأى أنس بساطة، المدير التنفيذي لدى شركة «ديجيتال بلاس» أن «الحديث عن إزالة العقوبات ما يزال مبكرا، في حين أن ما جرى أنهم رفعوا المنع عن صفقتين، إحداهما تتعلق بمعدات تتعلق بتطوير تقنيات الإنترنت، والأخرى لقطع غيار الطائرات».

وأضاف :»عندما صدر مرسوم رئاسي عن الرئيس جورج بوش، بحظر بيع أي منتج كان، للسوق السورية، كنا قادرين على استيراد بعض المنتجات من أمريكا بصورة مباشرة شرط أن لا يكون لها استخدام مزدوج، فكان معظم المنتجات التقنية غير مدرجة تحت هذا البند، وكان يسمح لها بالوصول إلى السوق السورية، بيد أن ذلك المرسوم منع حتى بيع الأغذية إلى سورية. وفي حين كان إدخال سورية تحت طائلة العقوبات سهلا، فقد وضعت الإدارة شروطا في غاية التعقيد لعملية رفع الحظر. ولهذا أعتقد أن البداية ستكون مع رفع الحظر عن المعدات الأساسية، في حين أن المواد التجارية قد تستغرق وقتا طويلا».

في غاية الأهمية

ولهذا فإن تنظيم قنوات التوزيع المحلية كان أول ما سارعت الشركات العاملة حاليا في قنوات التوزيع بتنويه الراغبين في التعامل مع السوق السورية في المرحلة المقبلة، إذ رأى بساطة أنه «لا بد من تنظيم قنوات التوزيع، بحيث يضع حدا لدخول المنتجات المجددة، الأمر الذي أضر بالكثير من العلامات التجارية. فعدم تفاعل الشركات التوزيع على المستوى المحلي فتح المجال لهذه الممارسات، ولا شك أن رفع الحظر يساعد في وضع حد لذلك ويسهل تنظيم القنوات. وإن كان من إضافة منتظرة من دخول الشركات العالمية فهو تنظيم القنوات بما يعزز من القيمة المتاحة للشركاء والعملاء على حد سواء».

ويشدد عوض من المجموعة «الكونية» على ضرورة رسم شركات التصنيع خطة عمل فعالة تتناسب واحتياجات هذه السوق، ويقول :«السوق السورية في غاية الأهمية، وهي سوق واعدة تتوفر فيها الموارد المالية وهنالك فرص للأعمال، لكن من المهم جدا للشركات أن تصر وتضغط على الأطراف التي تعمل معهم على ضرورة تنظيم قنوات التوزيع المحلية، ولا يمكن العمل في أجواء غير منظمة. بالإضافة إلى ذلك، يجب النظر في سبل تنظيم وضبط الأسعار، بحيث لا يترك المجال أمام الشريك للعمل على وضع السعر كما يرغب، فقد تتضارب مصالح الشركاء، سيما وأن الأسعار تبقى عاملا فاصلا في السوق السورية. كما يجب رفع معايير الخدمة والصيانة بشكل صحيح، وقد سبق وشهدت الأسواق تجربة جيدة للخدمات في السوق المحلية».

ويؤكد مطلعون، أن من أبرز التحديات التي تواجه السوق المحلية في سورية عدم التزام الشركات بالدور الملقى على عاتقها وعدم قيامها به على الوجه الأكمل. إذ أن آخر الشركات في سلاسل الإمداد تقدم أحيانا على الاستيراد مباشرة من خارج السوق السورية، لاسيما في ظل توفر خيار الشراء من سوق دبي التي توفر تسهيلات لهذه الأطراف. في حين أن التزام كل طرف بالدور المنوط به يحقق له أرباحا أكبر من تلك التي يمكن أن يجنيها في نهاية المطاف في حال تجاوز سلاسل الإمداد الرسمية. وهذا يتيح تحقيق جميع اللاعبين في هذه القنوات لأرباح مجدية، إذ أن السوق قادرة على استيعاب ذلك.

وبشكل عام، لا تسجل قنوات التوزيع سواء في سورية أو في الشرق الأوسط عموما هوامش أرباح غير مجدية بحكم المضاربة والتنافس الشديد، وربما في بعض الأحيان بسبب لا وعي بعض الشركات الصغيرة بالممارسات السليمة. يقول مازن البوشي:»لا يمكن الاستهانة بحجم المنافسة في السوق المحلية، لا سيما في ظل عدم إمكانية دخول الشركات الكبيرة إلى السوق المحلية، مما يتيح المجال أمام شركات أصغر لتقديم نفس المنتج، إلا أن عدم تنسيق وتوزيع الأدوار يخلق نوعا من المنافسة. فتواجد شريك توزيع معتمد في السوق المحلي يساعد في ضبط الأسواق وقنوات التوزيع، في حين أن غيابها يؤدي إلى تضارب في المصالح والرؤيا بشكل عام».

المستقبل يبدو واعدا أمام قنوات توزيع المنتجات التقنية في السوق السورية، لكن لا تزال هنالك العديد من الخطوات الواجب اتخذاها في مرحلة تسبق رفع الحظر، ودونها لا يمكن الاستفادة حتى من قرار رفع الحظر. وحتى الشركات العالمية التي تنظر بعين الاهتمام للسوق السورية يجب أن تجد ما يجذب استثماراتها من بنى تحتية وتشريعات تسهل المهمة وتوضح الصورة أمامها. ومن الضروري أن تكون هنالك استجابة أسرع للمستجدات التي تطرأ على الأعمال والأسواق. فهل تنجح مختلف الأطراف المهتمة في إيجاد هذه المعطيات المطلوبة لوضع معادلة النجاح فيها؟.