حجم الخط

- Aa +

Wed 8 Mar 2017 08:29 AM

حجم الخط

- Aa +

ملفات ويكيليكس الجديدة، هل هي أكبر فضيحة في تاريخ الاستخبارات الأمريكية؟

كشفت ويكيليكس أمس عن قرابة 8,761 وثيقة سرية مزعومة من ملفات وكالة الاستخبارات المركزية السي آي إي، لتظهر أن ترسانة اختراق الأجهزة لدى الوكالة قد "ضاعت" ووقعت بيد أطراف أخرى.

ملفات ويكيليكس الجديدة، هل هي أكبر فضيحة في تاريخ الاستخبارات الأمريكية؟

كشفت ويكيليكس أمس عن قرابة 8,761 وثيقة سرية مزعومة من ملفات وكالة الاستخبارات المركزية السي آي إي، لتظهر أن ترسانة اختراق الأجهزة لدى الوكالة قد "ضاعت" ووقعت بيد أطراف أخرى.

https://wikileaks.org/ciav7p1

 

وتتيح أدوات هذه الترسانة اختراق أي هاتف جوال ذكي مثل هواتف أندرويد وأي فون وأجهزة لوحية وحتى التلفزيونات الذكية التي يمكن تحويلها إلى أدوات استراق السمع من مكبرات الصوت والسماعات فيها لتتيح الاستماع لما يدور من أحاديث قربها. 

 

تم تسريب هذه الملفات من أكثر مقرات الاستخبارات سرية وهو مركز الاستخبارات السيبروني Center for Cyber Intelligence (CCI)  في لانجلي في ولاية فرجينيا تكشف ملفات "سنة الصفر " Year Zero "كاتلوغ لأدوات الاختراق والفيروسات الرقمية التي تستخدم للتجسس على أهداف الوكالة.

 

 

 

وتمثل المجموعة ملايين أسطر الكود البرمجي بحسب أرشيف سري تم تداوله بين مخترقي الأنظمة (الهاكرز) ممن عملوا لصالح الحكومة الأمريكية- قرابة 5000 آلاف شخص-  وقام أحدهم بتمريرها لموقع ويكيليكس لتتكشف قوة مخيفة لدى الاستخبارات الامريكية في اختراق الأنظمة. 

 

توضح الوثائق أن البرمجيات تستهدف «اي فون ــ أبل، وأنظمة غوغل ، ونظام ويندوز ــ وماك وحتى نظام لينوكس وتلفزيونات سامسونغ، التي تتحول بأدوات تعاوت على تطويرها الاستخبارات البريطانية مع الأمريكية لتحول التلفزيون الذكي إلى ميكروفونات يسجل خفية ما يقال في جواره».

 

وفي بيان لموقع «ويكيليكس»، يتبين أن سبب قيام صاحب التسريب ومصدر هذه الوثائق هو شعوره «بضرورة كشف هذه السياسات علناً، نظرا لأن قدرات القرصنة للاستخبارات المركزية تتجاوزت الصلاحيات المنوطة بها وتنتهك القوانين الأمريكية».

 

ومن بين البرمجيات التي صممتها وكالات الاستخبارات نظام «الملاك الباكي» الذي استهدف التلفزيونات الذكية خصوصاً تلفزيونات سامسونغ وحولها إلى ميكروفونات سرية. ويمكن البرنامج الذي صممته «سي آي ايه»، بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي البريطاني MI5، أن يوهم المستخدم بأنّ التلفاز لا يعمل، لكنه في الحقيقة يسجل الأحاديث في الغرفة، ويرسلها عبر الإنترنت إلى سيرفرات وكالة المخابرات المركزية. يؤكد الموقع أن الهجمات ضد أجهزة تلفزة سامسونغ الذكية باستخدام الأداة الملقب بالملاك الباكي- Weeping Angel  كان قد تم تطويره بالتعاون مع جهاز الاستخبارات البريطاني MI5.

 

 

 

 

وتبين الوثائق أن الوكالة سعت إلى السيطرة على أنظمة التحكم في السيارات الحديثة.

في هذا السياق، أعلن الموقع أنه جرى تصميم برمجيات لاختراق ولمراقبة الهواتف الذكية حتى ترسل «الهواتف المصابة» إلى وكالة الاستخبارات، الموقعَ الجغرافي، والصوت والنص والاتصالات، كما تفعّل الفايروسات سراً كاميرا الهاتف والميكروفون.
وطورت الوكالة الفايروس ليستهدف هواتف ومنتجات شركة «أبل»، بالإضافة إلى الهواتف العاملة بنظام «أندرويد» الذي يشغل ٨٥٪ من الهواتف الموجودة في العالم.

أما مجموعة أمبراج Umbrage لدى الاستخبارات المركزية الأمريكية فقد كشفت الوثائق أن مهمتها تكمن في جمع مكتبة كامل لأساليب الاختراق التي تمت سرقتها من منتجي أدوات الاختراق في دول أخرى مثل روسيا كي يتسنى تنفيذ عمليات اختراق ونسب مسؤوليتها لتلك الدول من خلال ترك بصمات تقود إلى دول أخرى تعرضت أدوات الاختراق لديها للسرقة.

 

وبالطبع تتجنب وكالة الاستخبارات المركزية الرد على الاستفسارات الصحفية التي تطلب تأكيد صحة  هذه الوثائق بالإجابة المعهودة أنها لا تعلق على مواضيع التسريبات، لكن التفاصيل الدقيقة في الوثائق لا تترك مجالا للشك في صحة هذه الوثائق، بل يوافق رجال استخبارات سابقين على صحتها. وقال بوب ايرز وهو ضابط استخبارات أمريكي متقاعد ويعمل حاليا في شركة خاصة، بأن هذه التسريبات الأخيرة بالغة الضرر للوكالة ملمحا إلى أن القادم أسوأ بحسب ما تعهدت ويكيليكس بنشره حيث قالت إن ما نشرته هو أول جزء من الملفات، ووقتها سيكون الضرر بالغا جدا وبمستوى عال، بحسب ما نقلت الصحف البريطانية اليوم.